الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

موسكو تعلن إرجاء محادثات السلام السورية لأجل غير مسمى

تم نشره في الثلاثاء 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 11:46 مـساءً
عواصم - قال وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو أمس إن فشل الغرب في كبح جماح الجماعات المتشددة في سورية تسبب في إرجاء استئناف محادثات السلام لأجل غير مسمى.
وفي تصريحات بثها التلفزيون الروسي قال شويجو إن مقاتلي المعارضة الذين تدعمهم الحكومات الغربية كانوا يهاجمون المدنيين في مدينة حلب السورية على الرغم من تعليق الضربات الجوية الروسية.
وأضاف «نتيجة لذلك فإن احتمالات بدء عملية التفاوض وعودة الهدوء للحياة في سورية أرجئت لأجل غير مسمى.»
واتهم شويغو التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم داعش في سوريا بعدم ضبط المقاتلين المتطرفين، معتبرا أن فرص التوصل الى تسوية سياسية للنزاع باتت بعيدة.وقال أن التحالف «يعرقل» العملية العسكرية الروسية في سوريا ولا «يتحرك بشكل منسق».
وتابع خلال اجتماع مع كبار القادة العسكريين نقل التلفزيون وقائعه «نتيجة لذلك، فان احتمالات البدء بتسوية سياسية وعودة الشعب السوري الى حياة هادئة أرجئت الى أجل غير مسمى».
وقال ان مقاتلي المعارضة يقتلون يوميا «عشرات المدنيين المسالمين» الذين يحاولون استخدام الممرات الانسانية التي فتحتها روسيا للخروج من الأحياء الشرقية التي تسيطر عليها فصائل المعارضة في مدينة حلب، ولم يسلكها حتى الان سوى عدد ضئيل من الأشخاص.وتساءل «هل أن هذه فعلا معارضة يمكن التوصل الى تفاهم معها؟»
وتنفذ موسكو منذ أيلول 2015 حملة غارات جوية في سوريا دعما لحليفها الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال شويغو ان روسيا اوقفت الغارات الجوية على شرق حلب منذ 16 يوما، اثر ورود انتقادات شديدة للهجوم الذي باشرته قوات النظام في 22 أيلول للسيطرة على الاحياء الشرقية، بدعم من غارات روسية كثيفة واخرى سورية، ما تسبب بمقتل مئات المدنيين واحدث دمارا كبيرا لم تسلم منه المرافق الطبية.
وقال «بأمر من القائد الأعلى للقوات المسلحة الروسية لا نستخدم الطيران منذ 16 يوما في حلب»، مشيرا في ذات الوقت إلى أن «أكثر من ألفين ممن يطلق عليهم «المعارضين المعتدلين» شنوا هجمات كثيفة على أحياء سكنية ومدارس ومستشفيات بدعم من 22 دبابة «معتدلة» و15 مدرعة و8 سيارات «جهادية» يقودها انتحاريون وراجمات صواريخ». وأضاف أن الجزء الأكبر من الآليات المذكورة للإرهابيين قد دمرت.
وأكد الوزير الروسي أن خطوات «المعارضة المعتدلة» تؤخر بدء العملية السياسية في سوريا إلى أجل غير مسمى، مضيفا أن المسلحين يقتلون عشرات المدنيين في حلب يوميا لمحاولة الاقتراب من الممرات الإنسانية.
وانتقد شويغو أيضا التحفظات الغربية على استخدام السفن الحربية الروسية مرافئ أوروبية في طريقها الى سوريا، فدعا الدول الغربية الى أن «تقرر من تريد أن تقاتل فعلا: الارهابيين او روسيا».ولفت إلى أن السفينة الحربية الروسية «بيوتر فيليكي» دخلت البحر المتوسط مع الاسطول المرافق لها.
وقال إن روسيا «استغربت خصوصا موقف بعض البلدان التي أعلنت تحت ضغط من الولايات المتحدة والأمم المتحدة رفضها السماح لسفننا الحربية بدخول مرافئها».
وعدلت ناقلة طائرات رورسية وسفن مواكبة لها متجهة الى سوريا الاسبوع الماضي عن التوقف للتمون في ميناء سبتة الاسباني بعدما تعرضت مدريد لضغوط لحملها على رفض السماح لها بذلك.وشدد شويغو على أن ذلك لم يؤثر على الجدول الزمني لتنقل السفن «لانها كانت مزودة بكل الموارد الضرورية».وقال شويغو إن هذه الخطوة من قبل الدول الغربية أظهرت «كيف يفهم شركاؤنا إسهامهم في مكافحة الإرهاب الدولي في سوريا».
وأكد أن قاعدة حميميم العسكرية قرب اللاذقية ومنشآت طرطوس (شمال غرب سوريا)، حيث تنشر روسيا قوات وعتادا عسكريا، ستتلقى إمدادات بانتظام.
يشار إلى أن الأسطول الروسي كان قد أعلن السبت 15 أكتوبر الأول عن انطلاق مجموعة سفن تتقدمها حاملة الطائرات «الأميرال كوزنيتسوف» قاصدة الساحل السوري وتضم طراد «بطرس الأكبر» الصاروخي الذري الثقيل، وسفينتي «سيفيرومورسك» و»الأميرال كولاكوف» الكبيرتين المضادتين للغواصات، إضافة إلى عدد من سفن الإمداد.
من جهة ثانية اعلن البنتاغون ان المقاتلتين الروسية والاميركية اللتين كادتا تصطدمان فوق شرق سوريا، اقتربتا من بعضهما بحدود مسافة غير مسبوقة، منذ انخراط واشنطن وموسكو بالنزاع في سوريا.
وكاد الاصطدام يقع في وقت متأخر من يوم 17 تشرين الاول عندما قامت طائرة حربية روسية كانت تواكب طائرة استطلاع اكبر حجما بمناورات قرب طائرة حربية اميركية، واقتربت منها «مسافة اقل من 800م».
وقال بيتر كوك المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية ان المسافة بين المقاتلتين «كانت الاقرب حتى اليوم، ولهذا السبب كان ذلك مثيرا للقلق بشكل خاص»، معتبرا ان الحادث وقع بشكل غير مقصود.
وصرح مسؤول اميركي الاسبوع الماضي ان الطائرتين كانتا على مسافة قريبة الى حد ان الطيار الاميركي شعر بالذبذبات الصادرة عن محركات الطائرة الروسية.
واضاف ان الطيار الاميركي حاول بلا جدوى الاتصال بالطائرة الروسية عبر قناة لاسلكية للطوارئ، مضيفا ان المسؤولين الروس اوضحوا لنظرائهم الاميركيين في اليوم التالي ان الطيار «لم ير» المقاتلة الاميركية.
وفتح التحالف الدولي بقيادة اميركية وروسيا خط اتصالات لتحديد مواقع طائراتهما التقريبية في الاجواء السورية.
وتنشط المقاتلات الروسية وتلك التابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن بشكل مستمر تقريبا في اجزاء من المجال الجوي السوري، وهذا النشاط من المتوقع أن يتكثف مع بداية العملية العسكرية لاستعادة الرقة السورية عاصمة «الخلافة» التي أعلنها تنظيم داعش.
وقال كوك ان هذه العملية العسكرية يجب أن «تحدث قريبا، لأننا نعتقد أن تنظيم داعش يتعرض لضغوط في سوريا والعراق، ونفكر في أن هذا هو الوقت المناسب للبدء بدفع (الامور) قدما في الرقة أيضا»، في وقت يدعم التحالف الدولي عملية عسكرية ضد الجهاديين في مدينة الموصل العراقية. وقال كوك إن من المتوقع أن يزداد بسرعة عدد المقاتلين السوريين المدعومين من الولايات المتحدة مع بدء معركة الرقة.(وكالات).
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش