الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النفسية السليمة .. أهم مقاوم لمرض السرطان

تم نشره في الأحد 10 نيسان / أبريل 2011. 03:00 مـساءً
النفسية السليمة .. أهم مقاوم لمرض السرطان

 

برلين - وكالات

يقع على مرضى السرطان عبء نفسي ووجداني هائل... «يشعرون بالعجز، وتنتابهم مشاعر الخوف من الآلام والموت، وعدم قدرتهم على القيام بالأدوار المنوطة بهم في محيط الأسرة ونطاق العمل» بحسب أنكاترين روغه، أخصائية علم نفس في إحدى العيادات المتخصصة بإعادة تأهيل مرضى السرطان.

تختلف شخصية مريض السرطان، بين فرد وآخر. لذا لا يمكن للمعالجين والأطباء مساعدة المريض، ورفع معنوياته، إلا حين يعرفون أولوياته واهتماماته وهواجسه. ومن واقع خبرتها الطويلة، تقول سوزانا سينغر، الخبيرة لدى الجمعية الألمانية لعلم نفس واجتماع الأورام: «يكون بعض المرضى مشلولين فكرياً بشكل تام، خوفاً من احتمال وصول السرطان إلى مرحلة متقدمة أو عودته مجدداً، والبعض الآخر يكون متماسكاً تماماً على معرفة دقيقة بأسباب مرضه».

وبناءً على ذلك، تختلف طريقة العلاج من شخص إلى آخر. بينما يتعين مواجهة مشاعر الخوف الرهيبة لدى مريض ما، يتوجب مساعدة مريض آخر ليتخلص من فكرة تحمّله ذنب إصابته بهذا الورم الخبيث. وتقول سينغر: «يتمثل هدف العلاج النفسي مساعدة المريض في الوصول إلى حالة من النقاء والسكينة، ليتمكن من مواجهة الضغوطات الكبيرة التي يعانيها جراء إصابته بالورم».

إلى جانب الجلسات النفسية الفردية وحلقات النقاش الجماعية مع المرضى الآخرين، تُعد تدريبات الاسترخاء والعلاج بالموسيقى والحركة جزءاً من البرنامج العلاجي المرافق لمرضى السرطان. وتعمل هذه الأساليب العلاجية على خفض التوتر العصبي وتمنح المريض شعوراً جديداً بقيمة الذات وتُعد صماماً لتنفيس المخاوف والهموم التي تنتاب المريض.

يمكن لهذا العلاج أن يزيل مخاوف المريض، ويخلّصه من الأعباء، ويبعث فيه الثقة، ويساعده على تحمل الآلام. في الخلاصة، يلعب علم نفس الأورام دوراً مهماً في تحسين طبيعة حياة مرضى السرطان، رغم أنّ الأدلّة على ارتباط الشفاء بحالة النفسية قليلة. يجيب على هذا السؤال البروفيسور ماتياس تيوبالد. يقول إنّ لا خلاف على أن الإرشاد النفسي يمنح مريض السرطان استقراراً نفسياً، مما يزيد من استعداده للمشاركة في إجراءات العلاج على نحو فعال، الأمر الذي يكون له تأثير إيجابي على فرص الشفاء.

ويذهب البروفيسور ديرك ييغر، الأستاذ في المركز القومي للأورام (NCT) في مدينة هايدلبرغ جنوبي غرب ألمانيا، أبعد من ذلك. إذ يرى أنه من الوارد أن يكون لعلم نفس واجتماع الأورام تأثير مضاد للأورام. ويعلل ييغر رأيه قائلاً: «هناك بيانات توضح أنّ الأشخاص الذين يقعون تحت ضغط، يكونون أكثر عُرضة للإصابة بالأمراض المعدية، ومن واقع الإحصاءات تكون معدلات إصابتهم بالأورام أعلى أيضاً». ويؤكد غابرييل ميللينغ الذي شُفي من السرطان في عام 2007، على هذا المعنى. يقول إنه من دون التحدث مع أخصائي علم نفس الأورام، ما كان ليتخلص أبداً من عذاب السؤال «لماذا أنا بالذات؟». ويتابع ميللينغ: «حينها كانت النهاية ستجيء في وقت ما لا محالة. كان اليأس سيتملكني، ومَن يعلم أين كنت سأكون اليوم؟»

التاريخ : 10-04-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش