الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

محمود البطاينة : الاردن وصل مكانة مرموقة في جراحة التجميل والترميم

تم نشره في الخميس 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 02:00 مـساءً
محمود البطاينة : الاردن وصل مكانة مرموقة في جراحة التجميل والترميم

 

الدستور - رنا حداد

بمشاركة محلية وعربية ودولية واسعة اختتمت في عمان مؤخرا فعاليات المؤتمر الدولي الثاني للجمعية الأردنية لجراحي التجميل والترميم.

وبحسب رئيس المؤتمر ورئيس الجمعية الأردنية لجراحة التجميل والترميم الدكتور محمود البطاينة، فان المؤتمر جاء ليؤكد المكانة المرموقة التي وصل اليها الأردن في مجال جراحة التجميل والترميم التي كان من ثمارها استقطاب الكثير من الراغبين بإجراء الجراحات التجميلية من الأشقاء العرب وحتى الدول الأوروبية الى المستشفيات ومراكز التجميل الأردنية.

«الدستور» التقت رئيس المؤتمر في حوار تناول اختصاص الجراحة التجميلية والترميم الى جانب أمور تتعلق بالجمال والحفاظ على الشباب الذي مازال شغل الناس الشاغل حيث أكد ان عدد المشاركين في المئمر زاد على 150 طبيبا من جراحي التجميل والجلدية والانف والاذن والحنجرة.

واشار الى ان فعاليات المؤتمر اشتملت على محاضرات في اول يومين فيما اقيمت في اليوم الثالث ورشة تناولت الجراحة التجميلية والترميمية للوجه ،ومعرض طبي شاركت فيه 25 شركة طبية عرضت اخر ما توصلت اليه الصناعات والتقنيات في هذا المجال.

* في الآونة الأخيرة بدأ إقبال الناس الكبير على عمليات التجميل جلياً، بماذا تفسر تنامي إقبال الناس على جراحة التجميل؟

- نعم هناك تزايد في الإقبال محليا على إجراء الجراحات التجميلية خاصة من قبل السيدات مثل عمليات تصغير الأنف وشد البطن وترميم الثدي او تكبير وتصغير حجمه.

ولعل الزيادة في الإقبال على جراحات التجميل تعود إلى عدة عوامل،منها زيادة نسبة كبار السن في توزيع السكان،وتحسن المستوى الاقتصادي للناس او حتى إمكانية التفكير بالقروض من اجل القيام بهذه العمليات ،الامر الذي لم يكن في الحسبان سابقا.

ومن الأسباب ايضا ما يخص الأساليب الجديدة لجراحات التجميل والتي جعلته أسهل وأسرع،مما دفع الكثير للإقبال عليها دون خوف من التعرض لآلام مبرحة أو فترات نقاهة طويلة.

هذا بالاضافة إلى زيادة الوعي لوجود هذا النوع من العمليات،وإدراك البعض، وخاصة أصحاب المشاكل الخلقية،أهمية هذه العمليات في التغلب على مشاكلهم،خصوصا ما يخص الشق الترميمي من التخصص ،فكثير من مرتادي العيادات التجميلية في الاردن تكون مشكلتهم نفسية،إذ يعتقدون أن ظروفهم الأسرية والعملية متأثرة بسبب شيء معين في الوجه والجسم، وبالتالي تؤثر عليهم سلبياً فيلجأون إلى عمليات التجميل.

*كجراح ما هو الفرق بين التجميل والترميم؟

- المراد من جراحة الترميم هو علاج التشوهات أو العيوب الخلقية مثل شق الشفاه ،او ما يعرف بالشفة الأرنبية، وهي جراحات يراد بها إعادة بناء النسيج أو العضو مثل اليد المتهتكة من جراء الحوادث، أو جراحات الثدي بعد استئصاله نتيجة للاورام ،أو إصلاح كسر في الأنف بعد وقوع حادث،وكذلك إزالة آثار الندبات والتشوهات بالجلد من العمليات الجراحية السابقة.

اما جراحة التجميل فهي الجراحات التي تجرى لأغراض وظيفية أو جمالية،وهي بالمفهوم البسيط استعادة التناسق والتوازن لجزء من أجزاء الجسم عن طريق استعادة مقاييس الجمال المناسبة لهذا الجزء.



*قد يفضل بعض المواطنين دولا مجاورة لإجراء هذه العمليات،برأيك،لماذا؟

- ربما دافع هذه الفئة هو مادي بحت،بحيث تجرى هذه العمليات بأسعار اقل ولربما ،وأيضاً من أسباب السفر لإجرائها في الخارج،هو بدافع الحفاظ على السرية.



*الطبيب الأردني الى اين وصلت مهارته في هذا الاختصاص؟

- لابد من الاعتراف بأن الطبيب الاردني في كافة الاختصاصات الطبية يتمتع بسمعة جيدة جدا على الساحة العربية والدولية،فالقطاع الصحي في الاردن عموما قطاع متطور ومتابع لكل جديد في عالم الطب.

وجراح التجميل جزء من هذه المنظومة،والدليل على ذلك ان الاردن باطبائه بات مقصدا لكثير من المرضى من الدول العربية المجاورة والشقيقة وحتى الغربية لتلقي العلاج.

ونؤكد ان الطبيب الاردني ،لاسيما جراح التجميل والترميم ،يسعى من خلال جهوده الفردية اوالجماعية المتمثلة بنشاطات الجمعية الاردنية لجراحة التجميل والترميم، الى تطوير مهاراته ومهنته كجراح تجميل ،من خلال تبادل الخبرات مع اطباء من دول رائدة في هذا المجال مثل بريطانيا وبلجيكا والمانيا وتركيا ودول عربية كلبنان ومصر للاطلاع على احدث المستجدات في هذا المجال.

ونضيف الى ذلك ان المؤسسات الطبية تحرص على الاستفادة من اي اكتشاف او تقنيات جديدة في مجال التجميل.

وتجدر الاشارة هنا الى ان اغلب الاوراق العلمية التي قدمت في المؤتمر الذي عقد أخيرا كانت من الاردن وقدمها أطباء الخدمات الطبية الملكية ومستشفى البشير ومستشفيات القطاع الخاص.

*ما هي ابرز طلبات الناس فيما يخص عمليات التجميل؟

- لعل أكثر عمليات التجميل الرائجة بين الناس هي عمليات تجميل الأنف التي تجرى بشكل شائع،سواء تلك التي تقوم بتصغير الأنف أو تكبيره أو رفعه.

ومن ثم عمليات شد البطن،وبعدها تأتي المواد المكملة،مثل الحقن بالبوتكس،والحشوات التي تحقن في الوجنات،ومعالجة الخطوط ما بين الأنف والفم،ثم السنفرة الجراحية للقضاء على حب الشباب،وأخيراً تأتي عمليات زراعة الشعر.

*ما هي الفئات العمرية للمقبلين على عمليات التجميل؟

- لكل عملية عمرها الخاص بها، فزراعة الشعر يقبل عليها الشباب في نهاية الثلاثين عاماً،أما عمليات التجميل في الوجه فهي من الأمور الشائعة عند النساء بعد عمر الاربعين ،بينما تتنوع اعمار من يقبلون على عمليات تقويم الأنف.

واللافت ان طلب التجميل لم يعد قصرا على عمر او طبقة اجتماعية معينة كما كان الأمر شائعا،فاليوم طالبات الجامعة يسعين خلف عمليات التجميل،وذوي الدخل المحدود والمتوسط باتوا يريدونها ايضا.

*ماذا عن دخلاء المهنة؟

- دورنا كمسؤولين عن هذه الجراحات هو أن نوجه الناس إلى الطريق الصحيح ليأخذوا المعالجة الصحيحة بالأيدي الخبيرة.ولكن وكما هو الحال في كثير من المحافل فان هذا الامر قد يتعرض الى التشويه بسبب تداخل الأمر التجاري على الاحترافي والمهني.

وهنا لابد من التوضيح ان المواطن الفطن لابد وان يضع نفسه بين ايدي امينة وماهرة من خلال السؤال والتيقن من قدرة ومهارة الجراح قبل مباشرة المعالجة او التجميل.

فمثلا من غير المعقول أن تدخل سيدة إلى عيادة وبدها صورة لأنف وتريد مثيله لها ،وبالتالي تعتقد وتؤمن ان تحقيق طلبها سيصار اليه فورا ،فهذا الكلام غير صحيح علمياً،اذ ان الامر يخضع وينطوي على امور دقيقة طبية وتشريحية اكثر من مجرد تلبية طلبات على صورة.



* ماذا عن الأخطاء الطبية؟

- هناك ما يعرف بالخطأ الطبي وما يسمى بالمضاعفات الطبية ،ولا بد من التفرقة ما بين المضاعفات الطبية والمشاكل التي هي فوق قدرة تحكم الجراح والطاقم الطبي والتي لا يمكن توقعها أحيانا أو الوقاية منها،وما بين الأخطاء الطبية الواضحة نتيجة الجهل أوالإهمال أو قلة النظافة والمهارة والخبرة.

فالخطأ الطبي الأهم هو قيام الجراح بعملية ليس مخولا إجراءها،أو لا يتقنها ،أو يجريها للمرة الأولى دون تمكن ومهارة.

اما المضاعفات الطبية فهي تلك الحوادث التي تطرأ على المريض أثناء علاجه ويتأذى منها،وقد تصل إلى الوفاة أو تعطل بعض الأعضاء أو تأخر الشفاء وهنا تجدر الاشارة الى انه ليس للطاقم الطبي سبب في حدوثها أو منعها، وهي على عدة أنواع منها المضاعفات التشريحية حيث يكون الطاقم الطبي قد أخذ بالإجراءات الصحيحة والمريض قد نفذ التعليمات كاملة ولكن طرأت أمراض إضافية على مرضه الأصلي أو طرأ التهاب أوعدم التحام في الجروح ،أوحدث عدم استجابة كاملة للعلاج، فالطبيب هنا غير مسؤول عن الوصول للشفاء طالما أنه مجاز وخبير ، بل وأخذ بالأسباب الصحيحة ،وبذل جهوده لرعاية المريض، فالموضوع هنا لا يتعدى كونه قضاء وقدرا، وإن تضرر المريض أو توفي فأسباب المضاعفات غير قابلة للسيطرة عليها ولا يملك الطبيب وسيلة لمنعها.

التاريخ : 17-11-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش