الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الطفل المخرب .. الدلال والفضول وجذب الانتباه أهم صفاته

تم نشره في الثلاثاء 7 حزيران / يونيو 2011. 03:00 مـساءً
الطفل المخرب .. الدلال والفضول وجذب الانتباه أهم صفاته

 

الدستور ـ طلعت شناعة

« ابني طفل مخرب».. «ابني مدلل».. «ابني محروم لأنه وحيد والديه»..

تتكرر العبارات وربما تكون أشبه بالتعليلات لسلوك أطفال يعيثون في البيوت فسادا لسبب نعرفه أو لا نعرفه.

تضع كأب ساعة يدك في مكان معين اعتدت عليه وحين تحتاجها لا تجدها، لتكتشف ان ابنك قد عبث بها وألقاها في الحمام أو في المطبخ او في «البلكونة «.

وكذلك تفعل الطفلة بماكياج أُمها. فتلطّخ وجهها البريء بالمواد الملونة فقط لمجرد الفضول ولأنها ترى أُمها تفعل ذلك.

«نادية سعدي» قالت: عندما يتصرف أحد برعونة ويعبر عن غضبه بتكسير الأشياء التي من حوله نشبهه بـ «الطفل «.

وهو ما يعني أن تصرفه «عفوي» و «تلقائي» وإلى حد ما «بريء».

لكننا نغضب من الطفل الذي يمارس التخريب في بيته وأحيانا نفكر بالطريقة التي يمكن ان نعالجه فيها.

أطفال في أعمار مختلفة يلجأون لإفساد ألعابهم وغرفهم، ويحطمون أكواب الشاي والأطباق وما يقع بين أيديهم لمجرد ان والدهم منعهم من الذهاب معه. أو حين ترفض الأم تلبية مطالبهم.

بعض الناس يعللون ذلك التصرف بما يسمونه «الدلال الزائد» و «الدلع « بمعناه العام.

وهنالك أُمهات يذهبن لزيارة جارات لهن مصطحبات أطفالهن وهناك يبدأ الصغار بالإفساد والعبث بمحتويات البيت دون مراعاة لترتيبه وربما بذل أصحابه زمنا وكلفهم الكثير كي يظهر بالصورة التي يريدونها.

والغريب أن الأمهات الزائرات لا يتحركن لإيقاف المهزلة بل يتركن الأبناء يفسدون بيوت الآخرين بحجة أنهم أطفال والنتيجة غضب مكبوت ومشاكل مؤجلة.

مخرب عند الآخرين فماذا عن بيت أهله ؟!

يقول سهم إبراهيم: الكثيرات من الأمهات يشتكين من الطفل المخرب الذي يكسر ويحطم الأشياء ولا يترك شيئا على حاله في المنزل وأعجبت برأي لأحد الأطباء بأن الطفل قبل السادسة لا يتعمد التخريب بالشكل الذي نعرفه نحن انما يعمل على تجريب ومعرفة طبيعة ما يحيط به من أشياء فيعمد الى الفك والتركيب فتثور حافظة الأم عليه.

لكن يصبح التخريب مشكلة نفسية، بعد بلوغ الطفل السادسة من عمره ونمو الإدراك لديه بحيث يكون واعيا للآثار التي تترتب على افعاله.



أسباب

يقول د. زهير أبو فارس رئيس الجمعية الاردنية للتثقيف الصحي: عدم شعور الطفل بالأمان النفسي والحب من قبل والديه يؤدي لظهور غريزة التخريب كرد فعل انتقامي .

وكذلك التفرقة والتمييز بين الإخوة قد يثيره ويؤذيه نفسيا، وينبغي أن تعمل الأم في حالة وجود طفل صغير أو حالة مرضية في المنزل على توضيح مثل هذه الحالات لولدها والتي تدفعها للاهتمام بها أكثر من اهتمامها به.

وأيضا: اهمال الأب والأم لحاجيات أبنائهما وأشيائهم الخاصة أمر يراقبه الطفل ويعمل على تقليده لا شعوريا فهو يعتقد أنه سيكون بمأمن من أي عقاب أو مساءلة .

كما نجد ان الفراغ الذي يعاني منه الطفل وعدم إشغال وقت فراغه بألعاب أو هوايات آمنة ومفيدة أحد الأسباب.

لهذا بنبغي تهيئة مكان مناسب للعب والحركة وأن يكون آمنا كي يمارس الطفل هواياته وألعابه فيه.

ومن الأسباب كذلك العقاب الصارم في بعض الأحيان حيث يعد سببا لمزيد من عناد الأطفال وتكرار محاولاتهم التخريبية في المنزل وبدلا من ذلك يمكن اشراك الطفل بإعادة ترتيب البيت واصلاح الأمور التي أفسدها فالاعتدال مطلوب دائما، كما يمكن شراء لوح للكتابة «سبورة» للرسم بدلا من الكتابة فوق الجدران.

ويضيف د.. أبو فارس: التخريب من قبل الأطفال يُعدُّ سلوكا مزعجا للآباء لأنه يؤدي للإتلاف وهو غالبا مكلف.

ويرى المختصون لأسس تربية الأطفال أنهم يفعلون ذلك ببراءة أو عن غير قصد، والأطفال الذين يفعلون ذلك عن قصد قد تكون العدوانية أو الملل سببا لهذا السلوك.

ويدعو الأخصائيون ومنهم د. سري ناصر استاذ علم الاجتماع بالجامعة الاردنية لمعرفة السبب «تفهم السلوك».

فعندما يقوم الطفل بالتخريب متعمدا، حاول أن تعرف السبب هل هو تخريب مقصود لذاته أم هو مجرد حب استطلاع واستكشاف محتويات الشيء أو كراهيته للذات بإيلامها، فعلى أساس معرفة الدافع والسبب تكون المعالجة والعقاب.

ويطالبون بتعليم الطفل التنفيس عن الغضب بشكل مناسب فبعض الأطفال يعبرون عن ذلك بشكل تخريبي لأنه لم يسبق لهم تعلم طرق مناسبة لتفريغ انفعالاتهم، ويمكنك أن تقترح على الطفل أن يقوم بلكم وسادة أو لعبة بلاستيكية منفوخة، أو أن يقوم بتقطيع الأخشاب أو طرقها، أو تمزيق (صور) المجلات، أو التعبير عن المشاعر من خلال الرسم أو التلوين أو عمل الصلصال.

وهناك أيضا البدائل البناءة : وجه الطفل التوجيه المناسب ووفر كل الأنشطة التي من شأنها تصريف طاقته .

أو اللجوء الى المكافأة : لاحظ بعناية وسجل عدد المرات التي يقوم فيها الطفل بتخريب أو محاولة تخريب الممتلكات، وثبت العدد اليومي على جدول بياني، ثم كافئ الطفل مكافأة مناسبة عندما ينخفض المعدل اليومي لحوادث التخريب انخفاضا ملحوظا .

ويقولون لك كأب و أُم، كن هادئا متزنا في التعامل مع الطفل في علاج مثل هذه السلوكيات وإلا فإن الطفل سيزيد من سلوكه السيئ ولن يستفيد الوالدان من الشدة والعصبية والعقاب الشديد شيئا.



حلول

ما الحل العملي الطبيعي في هذه الحال ؟.

يقول مهند اسماعيل «رب اسرة»:

الحل أن يقدم الآباء والأمهات لأبنائهم وبناتهم -على الدوام- أدوات رخيصة يمكن فكها وتركيبها ليشبعوا غريزتهم دون أذى، كما يفضل أن يخصصوا لأطفالهم غرفا خاصة أو مكاناً خاصاً ليقوموا بعمل ما يشاءون دون أن يفسدوا أغراض المنزل.

والآباء والأمهات إذا فعلوا ذلك سيستفيدون فوائد كثيرة منها أنهم يحفظون أدوات بيوتهم سليمة، ويشجعون أولادهم على البحث والملاحظة والاختراع.

التاريخ : 07-06-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش