الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التجمعات الثقافية: ملتقى لكبار السن فهل تكون بديلا مقبولا عن دور المسنين

تم نشره في الأربعاء 1 حزيران / يونيو 2011. 03:00 مـساءً
التجمعات الثقافية: ملتقى لكبار السن فهل تكون بديلا مقبولا عن دور المسنين

 

التحقيقات الصحافية - الدستور - حسام عطية

لم يخفِ « ابو محمود 70 عاما متقاعد « فرحته عندما سمع من اقرانه بأنهم باتوا يلتقون يوميا في أحد مقرات التجمعات الثقافية التابعة لامانة عمان الكبرى والمنتشرة بكافة احياء المملكة، فهذا الصديق يذهب بين الحين والآخر الى احد هذه التجمعات القريبة من مكان سكنه بجبل الاشرفية، ويلتقي فيه بعدد من كبار السن لتبادل الحوار معهم وللاستماع الى محاضرات متعددة ومفيدة .

يقول « ابو محمود « ما أجمل أن تعم ثقافة الرفق والبر بكل كبار السن حتى لو لم يكونوا آباءنا، فواجب العناية بالمسنين يشمل أعمامنا وأخوالنا وذوي أرحامنا إذا لم يكن عندهم من يرعاهم فكيف يكون الحال بالوالدين الذين هما نور العيون و الحياة، وأكد ابو محمود أن مكان الوالدين هو بين العينين مهما كانت الظروف، فهم نور البيوت وبركتها والحكمة تلازمهم أينما حلوا وارتحلوا.



لا حاجة



ويضيف « ابو محمود « لا أرى حاجة لتشجيع دور المسنين لأنها في اعتقادي تعتبر تشجيعا على عقوق الوالدين، ولا أدري كيف يسمح إنسان سوي ومسلم برمي والديه في دار العجزة مهما كانت الخدمات التي ستقدم لهما. هذان الوالدان اللذان هما السبب بعد الله تعالى في وجود الأبناء والبنات والسبب في وصول هذا الابن إلى سن الرشد من خلال ما قدماه من حنان وتربية حتى وصل إلى ما وصل إليه، هذا بالاضافة الى ما تدعونا اليه تعاليم الإسلام التي تحث على بر الوالدين.

وقال « ابو محمود « ان بعض كبار السن يعانون من مشاكل اقتصادية واجتماعية وصحية، بالإضافة إلى الكثير من الأمراض التي يتعرضون لها بسبب إحالتهم على التقاعد وغيره، مما يشعرهم بأنهم أصبحوا عالة على الآخرين، لهذا انا اؤيد انشاء العديد من هذه التجمعات الثقافية التي اعتبرها ملاذاً آمناً لكبار السن، يجنبهم الذهاب الى دور المسنيين.



امر دخيل



اما مديرة مدرسة أم السماق الشمالي الثانوية للبنات نيفين الربابعة فقالت: ان للمدرسة دورا كبيرا في تنشئة الطالب على احترام الشخص المسن عبر غرس قيم المحبة والاحترام في نفوس ابنائنا الطلبة، اما ارسال الاباء الى دور المسنين ، يعتبر أمرا عاديا في البلدان الغربية إلا أنه أمر دخيل على مجتمعنا المسلم لأن الخالق جل وعلا أوصانا ببر الوالدين والإحسان لهما حتى بعد مماتهما.



ملاذ آمن



ولفت الربابعة الى ان إيجاد تجمعات ثقافية بمناطق مختلفة لكبار السن من اجل الالتقاء فيها يعتبر امرا ايجابيا بكل المقاييس،لان هذه التجمعات تعتبر ملاذا آمنا لكبار السن،وتبقى افضل بكثير من ارسالهم الى اي دار مسنين.

وترى الربابعة أنه يجب على الأبناء والبنات إكرام الوالدين والحنو عليهما، لا أن يتنكروا لهما بعد ما صاروا في أمس الحاجة إلى معيل، واضافت ان قلوبنا تتفطر عندما نرى في بعض المراكز الصحية كبار سن تخلى عنهم أبناؤهم بحجة الانشغال في العمل او مشاغل الحياة.



الوالدان بركة



وترفض الربابعة فكرة دور رعاية المسنين مطالبة من كل فرد في المجتمع أن يكرس حياته لأبيه وأمه سواء كان هذا الفرد رجلا أو امرأة،وقالت ان الوالدين بركة البيوت متساءلة كيف يطاوع شخص ما قلبه أن يضع والده او والدته عند أناس آخرين ليعتنوا بهما مقابل أجر ، فهذا لا يجوز كون هؤلاء المسنين ثروة نتعلم منهم تاريخنا وثقافتنا.



مشاكل كبار السن



وحول المشاكل التي يعاني منها كبار السن قالت ربابعة : يعاني كبار السن من المشاكل الاجتماعية الناتجة عن انشغال الأبناء بأعمالهم، مما يولد لديهم إحساسا بعدم اهتمام أفراد الأسرة بهم، وهناك مشكلة تتمثل في عدم التواصل مع الأصدقاء بسبب البعد أو بسبب المرض، والمشكلة الأكبر التي تؤثر على نفسية المسن هي فقده لشريك الحياة كالزوج أو الزوجة بسبب موت أحدهما، فهذا يولد لدى المسن إحساسا كبيرا بالوحدة،ويتبع هذه الحالة آثار نفسية عميقة جدا، وقد يكون بعض المسنين يعانون من هذه المشكلات الاجتماعية بسبب عدم القدرة على التكيف مع الحياة الجديدة من حولهم.



مدينة صديقة



أما رئيسة قسم كبار السن في دائرة البرامج الاجتماعية بامانة عمان الكبرى سمر ابو دره فقالت : ان امانة عمان الكبرى وعبر تنفيذ مجموعة من البرامج التي تعنى بكبار السن انما تؤكد ان الامانة تريد ان تصبح « عمان « مدينة صديقة لكبار السن كون امانة عمان تعتبر هي الرائدة في هذا العمل.

ونوهت ابو دره الى انه يتم تقديم الخدمات لهذه الفئة من قبل جهات محدودة وعلى نطاق ضيق،خصوصا فيما يتعلق بالعناية الصحية والإيواء لكبار السن، حيث انشأت امانة عمان دائرة البرامج الاجتماعية وقسم كبار السن في هذا الإطار لكي تنفذ مجموعة برامج من شأنها دمج الرواد الكبار في العمل الاجتماعي والحراك الثقافي ليكونوا جزءاً هاماً من هذا الحراك وهذه المنظومة الاجتماعية الرائعة، ومن اجل مدنا بالخبرات والحكمة وبعد النظر في شؤون ومناحي حياتية كثيرة.



برامج الدائرة



وبينت ابو دره الى ان دائرة البرامج الاجتماعية بامانة عمان الكبرى تنفذ العديد من البرامج ومنها برنامج اضواء على الماضي، ويتم فيه استضافة شخصيات أردنية بارزة وتكريمهم وتسليط الضوء على أهم انجازاتهم في الحفاظ على التراث الفكري والتاريخي والاجتماعي لمجتمعنا للاستفادة من خبراتهم والأخذ بمشورتهم في مجالات الحياة جميعها وفيما يستجد من أحداث تهم البلد.

ونوهت ابو دره الى انه يتم ايضا تنفيذ برنامج بعنوان «انتم الخير والبركة» ويعمل هذا البرنامج لمواكبة التطلعات وتكريسها لمبدأ التكافل الاجتماعي بنشر الوعي بأهمية وجودهم بيننا، وتقديم كل الرعاية والاهتمام لهم، وذلك بعقد جلسات نقاشية مع شخصيات من كبار السن من المتقاعدين أو الذين على رأس عملهم، وذلك بإثارة مواضيع تهم الشباب وتخدم مصالح الوطن وتسمو بأفكار الشباب وتعزز الولاء والانتماء لديهم «للوطن والمجتمع والأسرة» عبر الاستفادة من خبرات ضيوف الجلسة والاستماع إلى ما عندهم.



برامج صحية



وقالت ابو دره ان هناك برنامجاً آخر بعنوان « نحن معك «، وهو برنامج صحي يعنى بالشؤون الصحية وتقديم الاستشارات الصحية وبعض الفحوصات والخدمات الصحية، بالاضافة الى برنامج حكاية جدي حيث يتم استضافة طلاب مدارس من المجتمع المحلي للاستماع إلى قصص وحكايات يرويها الأجداد للأحفاد وإحياء عادات وتقاليد تراثية وشعبية قديمة تنمي صفات النبل والشهامة في شخصيات الصغار لتكون الحافز والدافع للاقتداء بأبطال من التاريخ، وتشجيع الممارسات الجيدة تجاه احترام كبار السن وخدمتهم.

التاريخ : 01-06-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش