الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أسماء الدلع.. بين التعود وقلة الهيبة

تم نشره في الخميس 9 حزيران / يونيو 2011. 03:00 مـساءً
أسماء الدلع.. بين التعود وقلة الهيبة

 

الدستور - التحقيقات الصحفية - جمانة سليم



ترتبط اسماء الدلع باصحابها في بعض الحالات حتى بعد ان يصبحوا كبارا ويصلون الى مراحل عمرية متقدمة.وقد يكون هذا الامر غيرَ لائقٍ اجتماعيا خاصة عندما يلقب الرجال باسماء دلعهم وهم اباء او اجداد؛ بحيث يقلل هذا الامر من هيبتهم ووقارهم اجتماعيا. ويجد البعض ان بعض هذه الحالات لها علاقة بالاعتيادية المرتبطة بتكرار اسم الدلع للشخص منذ طفولته وحتى بعد ان يكبر سواء للرجل او للمرأة.

البعض لا يجد بأن هذا الامر يشكل له حرجا مع محيطه الخارجي سواء في الحياة العامة او في مجالات عمله،واخرون يحاولون اخفاء اسم دلعهم امام الناس الغرباء وحصره فقط بمن يعرفهم من اهلهم وممن اعتادوا على مناداتهم به.



عادي



ولا يتحرج «محمد نعيم» 42 عاما من مناداته ب «حمودة» وهو اسم الدلع الذي اعتاد عليه منذ ان كان طفلا، مشيرا الى انه الابن البكر لاسرته وقد حظي برعاية وحبٍ زائدين من قبل والديه وكذلك من جميع افرد الاسرة الذين كانوا يميزونه عن باقي الأبناء.

وأضاف انه اعتاد على ان يناديه الجميع باسم الدلع «حمودة» حتى ان زملاءه في المدرسة واساتذته كانوا ايضا ينادونه به، وقد ارتبط اسم الدلع في ذهن الناس اكثر من اسمه الحقيقي، مشيرا الى ان اسمه الرسمي كان يستخدمه فقط في الدوائر الحكومية ولحظة استلامه علاماته وشهادته في نهاية العام فقط.

واضاف انه لم يكن يشعر باي حرج عندما كان اصدقاؤه في الجامعة سواء كانوا ذكورا او اناثا ينادونه بـ»حمودة». وعلى العكس تماما فقد كان يشعر بالتميز وكذلك كان هذا الامر يشعره بمحبة من حوله له خاصة وان مناداتهم له باسم الدلع يكسر الحواجز الرسمية بينهم وتعطي العلاقة نوعا من الاريحية.

وذكر ايضا انه الان اصبح زوجا وابا لولدين وما زالت زوجته تناديه باسم دلعه والطريف ان ابناءه ايضا ومن وقت الى اخر يداعبونه بمناداته بـ»حمودة « ..

والامر لم يختلف بالنسبة لرناد حماد 33 عاما والتى تعمل معلمة لغة عربية للمرحلة الاعدادية والتى اعتادت على ان يناديها الناس سواء كانوا من المقربين او الغرباء باسم الدلع الخاص بها «رنوش» حتى ان طالباتها في المدرسة ينادونها بـ»مس رنوش».. واشارت الى انها لا تذكر منذ ان كانت طفلة ان ناداها احد باسمها الحقيقي، حتى عندما كانت طالبة في المدرسة كان معظم زميلاتها ينادونها برنوش، وبقي اسم الدلع يتداول على السنة الناس حتى هذه اللحظة.

ومن المواقف الطريفة التي تحدثت عنها رناد ان ابنة خالتها وفي يوم من الايام سألتها عن اسمها الحقيقي كونها لا تعرفه بعد ان اكدت لها انها لا تذكر اسمها الحقيقي..

وذكرت رناد ان اسماء الدلع عادة تكون محببة من قبل اصحابها والكثير من الاشخاص يفضلون مناداتهم باسماء دلعهم والتي تشعرهم بمحبة وقرب الناس منهم.



بشكل محدود



ومن ناحية اخرى يذكر «حسن ابو بكر» 37 عاما انه يشعر بالاحراج عندما يناديه الناس باسم دلعه «حسون» خاصة عندما يكون في الاماكن العامة.. الا انه لا يجد اي حرج عندما يناديه به اقاربه داخل اطار الاسرة.

وذكر ان اسم دلعه ارتبط به منذ ان كان طفلا فقد كان والداه واخوته واقاربه ينادونه ب «حسون» وبقي هذا الاسم عالقا في اذهان الناس حتى الان، واشار الى ان البعض يناديه بـ «ابو علي» وهو ايضا اسم دلع ارتبط باسم «حسن»..الا انه وعلى كل الاحوال لا يفضل ان يناديه الناس الا باسمه الرسمي كونه يمنحه الوقار والهيبة خاصة اذا كان في عمله، حيث طلب من زملائه الذين يعملون معه في نفس المؤسسة الا يستخدموا اسم الدلع عند مناداته خاصة امام المراجعين حيث ان طبيعة عمله هي ضمن خدمة الجمهور وانهاء معاملاته

أما «علي ابو ربيع» 45 عاما محام، فذكر ان جميع المقربين منه لا ينادونه باسمه الرسمي ويفضلون مناداته بـ»علوش» وهو اسم الدلع الذي ارتبط باسمه منذ ان كان طفلا وبقي يردده الناس حتى الان.واشار الى انه يطلب من زملائه المحامين التعامل معه بشكل رسمي داخل الاماكن العامة والرسمية على ان تبقى العلاقة الخاصة بينهم خارج اطار العمل الرسمي، مشيرا الى ان مناداته باسم الدلع في عمله او امام موكليه امر محرج ومن شأنه ان يقلل من وقاره وهيبته.

وبشكل مختلف تماما يفضل «مصطفى شكري» 45 عاما، تاجر قطع سيارات منادته باسم دلعه «ابو صطيف» ولا يجد اي حرج من هذا الامر سواء امام زبائنه او ممن يتعامل معهم في مجاله.

واشار الى ان اهل بيته جميعهم ينادونه «بأبو صطيف» حتى اولاده ايضا، ويذكر مصطفى ان البعض لا يفضل ان يستخدم الناس اسماء الدلع المرتبطة باسمائهم في التعامل معهم، حيث يشعرون بان هذا الامر يقلل من شأنهم وهذا بعكس ما يراه هو حيث يشعر ان اسم الدلع يقرب الناس منه ويكسر الحواجز الرسمية. ومن المواقف الطريفة التي يذكرها، ان احد التجار كان يتعامل معه منذ سنوات و طلب منه خدمة في نفس مجال عمله. وبعد ان قدمها له شكره جزيل الشكر بعد ان قال له «الله يخليلك ابنك صطيف».

ارتباط ذهني



ويفسر الدكتور سري ناصر استاذ علم الاجتماع بالجامعة الاردنية سبب مناداة الناس للاخرين باسماء دلعهم حتى وهم كبار فيقول: يرجع ارتباط اسم الدلع بذهنهم منذ زمن وتحديدا منذ طفولة نفس الشخص.

ويجد البعض ان تعامل الناس معه باسم دلعه امر يستفزه خاصة الرجال الذين يشعرون بان هيبتهم تهتز في حال ناداه الناس باسم الدلع الخاص به، وتحديدا اذا كان متقدما في العمر او كان في محيط عمله. وعلى العكس تماما نجد بأن النساء يفضلن التعامل معهن باسماء دلعهن حيث ان هذا الامر يجعلهن يشعرن بالود والحب من المقربين منهن..وفي النهاية يستطيع كل شخص ان يحدد للناس الاسم الذي يفضل ان ينادوه به، فكثيرا من الاشخاص كانوا يطلبون من الناس التعامل معهم بشكل رسمي خاصة وعدم استخدام اسماء الدلع الخاصة باسمائهم بعد ان يخبروهم بان هذا الامر يسبب لهم الاحراج.

التاريخ : 09-06-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش