الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كتب ومجلات الخيال العلمي تستحوذ على ميول طلبة مدارس اربد

تم نشره في الثلاثاء 1 شباط / فبراير 2011. 02:00 مـساءً
كتب ومجلات الخيال العلمي تستحوذ على ميول طلبة مدارس اربد

 

الدستور ـ سلاف حسن التل

لم تكن ريما فاضل تلجأ الى قراءة مجلات مصورة ترتبط بالخيال العلمي من خلال قصص ابداعية مبنية على لغة توافقية مع عمرها ، لولا رغبتها الحقيقية في الاطلاع والمطالعة على صنف من المجلات الهادفة: الى تعزيز الخيال العلمي الايجابي البناء في ذهنية اطفال ومسلكياتهم: كي يتمكنوا من فتح آفاق معرفية وثقافية في عطلتهم المدرسية.

وريما البالغة من العمر 16 عاما والتي تقطن احد الاحياء الهادئة في مدينة اربد لم تتردد بشراء بضع مجلات تتصل موضوعاتها بالخيال العلمي الابداعي المصور الذي يتناول عنواين انتصار الخير على الشر عبر قصص تدين التعمق في صناعة ادوات الحرب والقتل والتنكيل ، وتعزز قيم صناعات تعمل على رفع شأن الانسان من خلال منظومة الصناعات العلمية التي تستكشف مواقع الخير في اعماق الانسان وتوظيفها لخدمة البشرية.

وبكثير من التأمل بمجلة مماثلة على بوابة احد المكتبات جنوب المدينة ، يمسك ثامر حجازي 15 عاما بمجلة علمية تستند في موضاعاتها الى الخيال الابداعي ويتصفحها على عجل ملقيا بنظره على شروحات صور تتضمنها المجلة تتحدث عن غزو الفضاء وكيفية مراحل انتقال الانسان من الارض الى الفضاء وهدف ذلك.

وبلغة تتفق مع فئته العمرية بعيدا عن تدخل المحرر بلغته يقول احمد: "استمتع كثيرا بقراءة هذه المجلات فهي توفر لي الرغبة في ان اكون مخترعا في يوم من الايام" مبينا ان مكتبته البيتية فيها العديد من المجلات التي تتحدث عن الخيال العلمي بصور توضيحية..اجد نفسي في هذه المواضيع ".

ويلعب الخيال العلمي دورا بارزا في بناء ذهنية الطفل وقدرته التخيلية ووضع ذلك في قالب البناء الافضل لموكنات الطفل العقلية والذهنية ، وتمكينه من الابداع بما يتفق مع فئته العمرية والامكانات المتاحة التي تؤهله المضي نحو الابداع المعرفي والفكري والاكاديمي ضمن اطار التخيل العلمي الذي بدأ يسيطر نسبيا على ذهنية اطفال من خلال برامج ومسلسلات تلفزيونية تعرضها فضائيات.

ويعد ادب الخيال العلمي للاطفال احد ابرز مكونات البناء الذهني خاصة اذا كان الخيال مرتبطا بالواقع ويعمل على تعزيز القيم الايجابية في المجتمعات وبناء التصور الافضل لخدمة الانسانية بعيدا عن الخيال المبني على العنف ولغة الحرب واستخدام ادواته التي تهدف الى التشويش على ذهنية الاطفال وتخريب مسلكيتهم ودفعها باتجاه العنف.

وتشكل المجلات العلمية الخيالية هاجسا ابداعيا لدى فئات عمرية تتراوح بين 12 الى 18 عاما ، في مدينة اربد وتلقى رواجا في خطوة وصفتها احدى التربويات بانها تعتبر من المتغيرات اللافتة الايجابية في مسلكية بعض الفئات العمرية التي تبحث عن مجلات تتصل باختراعات علمية مستقبلية تستند على الخيال وترتبط نسبيا بالواقع.

وانحسر اقبال الفتيان ممن تقل اعمارهم عن 18 عاما على محلات "الاتاري" التي تتيح للاطفال اللعب عبر افلام متحركة تتصل بالخيال العلمي غير ان ثقافة العنف والحرب تطغي على طبيعة افلام هذه المحلات مما ادى الى بروز ظاهرة التراجع عن مشاهدة مثل هذه الافلام التي تهدف الى التسلية واظهار حجم القوة المفرطة بين خصوم اللعبة عبر استخدام السيوف واشعة الليزر والسلاحين الناري والابيض دون تقديم اي فائدة علمية مقارنة مع المجلات العلمية الخيالية المصورة التي تقدم تصالحا بشريا عبر استخدام قصص ابداعية تستشرف المستقبل على نحو افضل.

ويعد الكاتب البولندي "ستانسلاف ليم"احد ابرز الكتاب في مجال الخيال العلمي على مستوى العالم الذي يتناول في موضوعاته قصص عن الكواكب والفضاء والتكنولوجيا المستقبلية التي يناقشها باسلوب فلسفي برؤية خيال علمي.

وتؤكد فئات عمرية من الجنسين اقل من 18 عاما التقتهم "الدستور" في اربد اهمية مجلات وكتب قصص الخيال العلمي مبينين ان دورها لا يقل عن دور مناهج التربية والتعليم المقررة في الدراسة من حيث المعرفة..بل وصف البعض ان مجلات وكتب الخيال العلمي تعد من انجح الوسائل في تمتين وبناء القدرة الذهنية والمعرفية لدى الاطفال ومن هم دون الثامنة عشرة وتشكل حافزا فيه من التحديات ما تؤهله لان يكون مبتكرا في المستقبل او يمتلك عقلية تبحث في علم الفلك والفضاء استنادا الى نموه الذهني.

وتلقى كتب ومجلات تتحدث عن الاطباق الطائرة والمدن العملاقة والجاذبية وغزو الفضاء والقمر وكواكب غير الارض واسرار النجوم رواجا عند الفئات العمرية ذاتها بالاضافة لاقراص مدمجة تعرض اشياء مماثلة لتصورات المستقبل العلمي وخيالاته.



التاريخ : 01-02-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش