الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حوادث السير.. ضحايا يومية والتشاركية مطلوبة للحد منها

تم نشره في الاثنين 28 أيلول / سبتمبر 2015. 03:00 مـساءً

كتب:كمال زكارنة
ارتفعت في الاونة الاخيرة اعداد حوادث السير بشكل لافت، فلا يكاد يمر يوم حتى نفاجأ بوقوع عدة حوادث يذهب ضحيتها عدد من المواطنين بين وفيات ومصابين ، ومما يزيد الامر خطورة ،الحوادث المرورية الجماعية التي تشترك فيها اكثر من مركبتين وبعض الحافلات المتوسطة وحالات الدهس التي تهدد حياة المواطنين الذين يتعرضون لها بشكل جدي ومباشر.
حالة الطرق في المملكة جيدة ودوريات السير تنتشر في كل مكان وتقوم بعمليات مراقبة وضبط حركة المرور داخل المدن وعلى الطرق الخارجية على مدار الساعة ليلا ونهارا ورغم ذلك تقع الحوادث وينتج عنها خسائربشرية ومادية كبيرة.
المتابع لحركة السير في مختلف الاوقات ولاسباب العديد من الحوادث يجد ان معظمها يقع نتيجة السرعة الزائدة والتجاوز الخاطىء والمغامر وتغيير الاتجاه او المسرب فجأة وقطع الاشارة الحمراء بسرعة هائلة وعدم الالتزام بقواعد وقوانين السير والازمات المرورية وضعف في السطيرة على المركبة وغيرها ،ومن اهم الاسباب الاخرى « المناكفة» بين السائقين والنهاية درامية محزنة.
جميع الاسباب المذكورة ترتبط مباشرة بالسلوك الفردي لقائد المركبة فهو الذي يملك الخيار وزمام المبادرة ..اما ان يلتزم بقواعد وتعليمات وانظمة السير القانونية والاخلاقية بروح رياضية  ومسؤولية عالية ترقى الى مستوى حياة الانسان ، او ان يكون شريكا فعالا في صنع ازمة القيادة وما ينتج عنها من مضاعفات خطيرة ربما يكون هو وبعض ذويه من بين ضحاياها .
الجهات الرسمية ذات العلاقة تتحمل هي ايضا جزءا من المسؤولية في الحد من حوادث السير من خلال الاجراءات التي تتخذها لهذا الغرض ، فمن المفروض ان تبدأ عملية اعداد السائق من الخطوة الاولى نظريا وعمليا وهو في مرحلة التعليم للحصول على رخصة القيادة وادخال مفاهيم جديدة نظرية وعملية تؤهل السائقين الجدد لقيادة امنة تجنبهم مخاطر اخطائهم واخطاء الاخرين ، والتركيز على الجانب التوعوي والتثقيفي بشكل مستمر ، والاخذ بعين الاعتبار تغليظ العقوبة على المتسببين بالحوادث المرورية والذين كادوا ان يتسببوا بوقوعها ويجب ان تكون هناك روادع قوية بحق المتهورين لان حياة الانسان اهم بكثير من اي شيء اخر يتعلق بذات الانسان،مثل اعتبار حوادث السير التي ينتج عنها وفيات قتل عمد يحاسب عليها القانون وعدم اسقاط الحق العام حتى لو اسقط ذوو المتوفى حقهم الشخصي.
الحد من حوادث السير عملية جماعية تشاركية يسهم في انجاحها الجهات الرسمية المعنية ذات العلاقة ،والجمعيات الناشطة في هذا المجال لما لها من دور توعوي ، والسائقون انفسهم الذين يتحملون المسؤولية الاولى عن وقوع الحوادث لان السلوك اثناء القيادة هو القاسم المشترك بين الجميع وعلى اساسه تتحدد الاخطاء والمسببات والاسباب والنتائج.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش