الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الفكة المعدنية.. بين القبول والرفض

تم نشره في الأربعاء 7 أيلول / سبتمبر 2011. 03:00 مـساءً
الفكة المعدنية.. بين القبول والرفض

 

التحقيقات الصحفية - الدستور - حسام عطية



لم يدر بخلد فاتن عبدالفتاح «موظفة» بانها سوف تملأ حقيبة يدها بأنواع مختلفة من السلع الخفيفة التي يقدمها لها « الكاشير « مالك السوبر ماركت المتواجد بمنطقة سكنها عند دفعها فاتورة المشتريات ويزيد مبلغ من المال، وان العديد من المواطنين يستنكر الوضع ويطالبون بتفعيل العملة المعدنية واستبدالها بورقية، والبعض الآخر رضخ لقرار السوق واستبدالها « بعلكة « أو « منديل «.

ونوهت عبد الفتاح ان السبب ليس عدم توفر « الفكة «، وإنما يحرجك « الكاشير « عندما يعطيك سلعة علكة أو حلويات بدلا من باقي مبلغ من المال وفي حال طلب منه الباقي يخبرك المحاسب بأنه لا توجد عملة معدنية، كما ان أغلبية المحال التجارية تعطي الناس سلعا مختلفة خفيفة بدلا من منحهم الباقي، و أن هذه المحال تعودت أن تتغاضى عن « الفكة « لتنفق بعض من بضاعتها أصلا.



فكة



ويقول عاطف خليل « صاحب سوبر ماركت « ان بعض الزبائن لا يرغبون في استرداد الباقي مثلما يحصل مع البعض في سيارات السرفيس حين يدفع الاجرة ولا يأخذ الباقي من السائق، وفي بعض الاوقات لا يوجد مع السائق فكه خاصة في ساعات الصباح المبكر.

ونوه خليل ان الفكة تتوفر لديه في محلة، لكن بعض الناس هي التي تسامحنا بها، و الزبائن لا تأخذ «الكسور»، لذا نعطيهم سلعة خفيفة مثل العلكة عوضا عنها.

اما نادر عيد « تاجر « يقول محلي التجاري يقع قرب احد البنوك ولهذا عندي مجموعة كبيرة من العملة المعدنية، مؤكدا أنها متوفرة دائما، لهذا فهو لا يعطي الزبائن العلكة أو الحلويات بدلا من الباقي، مشيرا إلى أن بعض المحال التجارية تفعل ذلك، ربما لنقص في الفكة لديهم مع أنها متوفرة دائما، وهنا الزبون يضطر لأخذها.

ونوه عيد أن هناك بعض الاشخاص اصحاب مهن متفرقة يتوفر معهم عملة معدنية، مثل بائع الشاي او الكعك يوفرونها باستمرار للمحال التجارية الكبرى، أما في حال لم تتوفر لديه، فهو يذهب إلى أحد البنوك للحصول على العملة المعدنية، حتى بعض المحال التي تجاورني، يأتون لعندي ليصرفوا مبالغ مالية بين الحين والاخر.



رفض



ورفض فادي محمد « طالب جامعي « فكرة أن تستبدل المحال التجارية الباقي بالعلكة او اي سلعة اخرى، ويؤكد ان لديهم بالتأكيد عملة معدنية، لكنهم يعرضون العلكة او بكيت فاين صغير على الزبون فيخجل، اما أنا فأرفض العلكة وأقول لهم أريد الباقي.

ويتساءل محمد في الدول الاجنبية عندما تشتري من السوبر ماركت، يردون لك الباقي مهما كانت قيمت العملة المدفوعة، لماذا يتم إهمال العملة المعدنية لدينا، ثم إنها عملة وطنية لا يجوز الاستهتار بها بهذا الشكل.

ويفسر محمد ان إقدام المحال التجارية على استبدال العملات المعدنية بالعلكة او اي سلعة اخرى خفيفة، بأنها ترغب في تصريف بضاعتها، ومن الجيد أن الجهات المعنية خصصت أرقاما لشكاوى الناس، منوها إلى أن ما تفعله المحال التجارية سياسة مقصودة لتصريف بضاعتها، فعندما تطالب الكاشير الباقي، يقول لك لا يوجد.



تفعيل الرقابة



اما المحامي الدكتور عبدالله السوفاني أستاذ القانون التجاري المساعد بجامعة ال البيت فعلق على الامر بالقول أصلا العملة المعدنية موجودة، وحركتها تنشط حركة السوق والاقتصاد، أما منح الزبون العلكة التي لا يرغب بها، فالامر مجرد خجل منهم، لكنهم يسامحون « الكاشير « الذي يحرجهم دائما بمثل هذا التصرف.

وطالب الدكتور السوفاني بتفعيل الرقابة على التجمعات والمحال التجارية، خاصة على « الكاشير «، للحد من هذه الظاهرة لوجود بعض الممارسات التجارية الخاطئة، منوها إلى أن بعض الشكاوى تصل الى الجهات المعنية، بسبب عدم توافر العملات المعدنية في بعض اماكن البيع، واستبدالها ببعض المنتجات الأخرى، والتي لا يرغب المستهلك في الحصول عليها.

وشدد الدكتور السوفاني على أنه من حق المستهلك الحصول على الباقي كاملا بدون أن يستعاض عنه بأي منتج آخر، وأي محل تجاري ملزم بتوفير العملة المعدنية للزبائن، مطالبا المستهلكين التبليغ عن أية اقتراحات أو شكاوى أو مخالفات قد يتعرضون لها، ولهذا من الضروري توفير القطع المعدنية في المحال التجارية، فيما يعتبر تبديل العملة المعدنية بالعلكة ظاهرة باتت واضحة، فالسوبر ماركت لا يفعلها مرة أو مرتين، لكنه باستمرار يكرر هذا الأمر.

ونوه الدكتور السوفاني أن معظم المحال التجارية تحرج الزبون وتعطيه سلع مختلفة كالعلكة عوضا عن العملة المعدنية، نحن نسامحهم، ونخجل أن نكلمهم بالباقي، ولكنهم لا يسامحوننا، لماذا؟، مقترحا توفير العملة المعدنية وتكثيف المراقبة على « الكاشير « وبخاصة في التجمعات التجارية الكبرى.



حاجة السوق



وعزا الدكتور السوفاني أسباب ضعف التعامل بالعملة المعدنية الى عدم تغطية حاجة السوق المحلية من العملة، وعدم وعي الجمهور بحجم تأثير العملة المعدنية على سياسات التسعير، وكذلك انعكاسات ذلك على تكاليف المعيشية للمواطن، أيضاً ارتفاع حجم النقود المتداولة بين الأفراد، وضعف دور الجهات الرقابية في متابعة التقلبات السعرية بالأسواق.

وشدد الدكتور السوفاني على ضرورة تعميق ثقافة التعامل بالعملة المعدنية، وكذلك لجوء كثير من المنتجين والموردين إلى ضغط التكاليف من خلال التلاعب بكمية أو مستوى جودة السلعة، خصوصاً في السلع شديدة الحساسية للتغيرات الكبيرة في أسعارها كالخبز والزيت وبعض أنواع الحليب التي تناقصت كمياتها، وبعض المنتجات التي فقدت جزءاً من مستوى جودتها.



صندوق خيري



ويقترح الدكتور السوفاني وضع صندوق تبرعات للجمعيات الخيرية في السوبر ماركت والتجمعات التجارية الكبرى، و بدلا من أخذ الباقي، نضعها في الصندوق ليستفيد منها الفقراء بحيث يتم إعطاء الزبون كوبونات بقيمة الباقي اذ رغب الزبون او ان يتم وضعها من قبله مباشرة في هذه الصناديق الخيرية، ليتم وضعها في الصندوق كتبرع للأعمال الخيرية.

التاريخ : 07-09-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش