الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

محمد عبد الوهاب.. منعه أحمد شوقي من الغناء ثم صار والده الروحي

تم نشره في الأربعاء 4 أيار / مايو 2011. 03:00 مـساءً
محمد عبد الوهاب.. منعه أحمد شوقي من الغناء ثم صار والده الروحي

 

الدستور ـ طلعت شناعة

عندما زارت «الدستور» بيت الشاعر أحمد شوقي الملقب بـ «كرمة إبن هانىء» على ضفاف نهر النيل، لفت انتباهنا وجود غرفة أشارت مسؤولة الدار الى أنها كانت مخصصة للفنان محمد عبد الوهاب الذي كان بمثابة الأب الروحي والثقافي لأمير الشعراء العرب. وكان عبد الوهاب يقيم فيها في مستهل حياته الفنية. ينهل من تجربة الشاعر الكبير ويبدع ألحانا ومن امامه « النيل» الذي تغنى بأمواجه قائلا:» يا نيل يا ساحر الوجود».

محمد عبد الوهاب أو عبد الوهاب وهذا يكفي للتعريف بالموسيقار الذي يعد « أبا» لأجيال من المطربين بدءا من العندليب عبد الحليم حافظ الذي احتضن موهبته وكأن التاريخ يعيد نفسه مع عبد الوهاب ويرد تحية « أمير الشعراء» الى « العندليب». مرورا بالمطربة نجاة الصغيرة التي «تخصص» عبد الوهاب بالتلحين لها وصولا الى وردة الجزائرية التي لم تعرف الشهرة الا بعد أن لحن لها عبد الوهاب.، دون الانتقاص من روائع الموسيقار بليغ حمدي. وليس انتهاء بألحانه الى المطرب محمد ثروت آخر عناقيد الأصوات الجميلة في مصر.

ميلاده

وكما كان الاختلاف حول شخصيته ، كان الاختلاف حول تاريخ ميلاده وتورد بعض المصادر انه ولد في 13 اذار 1901 في حي باب الشعرية والده الشيخ أحمدوالذي يرجع أصله إلى أبوكبير في محافظة الشرقية الذي كان يعمل كمؤذن وقارئ في جامع سيدي لشعراني باب الشعرية وأمه فاطمة حجازى التي أنجبت ثلاثة أولاد (منهم محمد) وبنتين.



نشأته

الحق عبد الوهاب بكتّاب جامع سيدي الشعراني بناء على رغبة والده الذي أراده أن يلتحق بالأزهر ليخلفه بعد ذلك في وظيفته وحفظ عدة أجزاء من القرآن قبل أن يهمل تعليمه ويتعلق بالغناء والطرب حيث شغف بالاستماع إلى شيوخ الغناء في ذلك العصر مثل الشيخ سلامة حجازى وعبد الحي حلمي وصالح عبد الحي، وكان يذهب إلى الموالد والأفراح التي يغني فيها هؤلاء الشيوخ للاستماع لغنائهم وحفظ أغانيهم، ولم ترض الأسرة عن هذه الأفعال فكانت تعاقبه على ذلك، بعدها قابل محمد عبد الوهاب فوزي الجزايرلي صاحب فرقة مسرحية بالحسين الذي وافق على عمله كمطرب يغني بين فصول المسرحيات التي تقدمها فرقته مقابل خمسة قروش كل ليلة، وغنى محمد عبد الوهاب أغاني الشيخ سلامة حجازي متخفياً تحت اسم «محمد البغدادي» حتى لاتعثر عليه أسرته إلا أن أسرته نجحت في العثور عليه وازدادت إصراراً على عودته لدراسته فما كان منه إلا أن هرب مع سيرك إلى دمنهور حتى يستطيع الغناء، وطُرد من السيرك بعد ذلك ببضعة أيام لرفضه القيام بأي عمل سوى الغناء فعاد إلى أسرته بعد توسط الأصدقاء التي وافقت أخيراً على غنائه مع أحد الفرق وهي فرقة عبد الرحمن رشدي (المحامي) على مسرح برنتانيا مقابل 3 جنيهات في الشهر، وكان يغني نفس الأغاني للشيخ سلامة حجازى، وحدث أن حضر أحمد شوقي أحد عروض الفرقة وبمجرد سماعه لعبدالوهاب قام متوجهاً إلى حكمدار القاهرة الإنجليزى آنذاك ليطالبه بمنع محمد عبد الوهاب من الغناء بسبب صغر سنه، ونظراً لعدم وجود قانون يمنع الغناء أًخذ تعهد على الفرقة بعدم عمل عبد الوهاب معهم.

التحق عبد الوهاب بعد ذلك بنادي الموسيقى الشرقي (معهد الموسيقى العربي حالياً) حيث تعلم العزف على العود على يد محمد القصبجي وتعلم فن الموشحات وعمل في نفس الوقت كمدرس للأناشيد بمدرسة الخازندار، ثم ترك كل ذلك للعمل بفرقة على الكسار كمُنشد في الكورال وبعدها فرقة الريحاني عام 1921، قام معها بجولة في بلاد الشام وسرعان ماتركها ليكمل دراسة الموسيقي ويشارك في الحفلات الغنائية، وأثناء ذلك قابل سيد درويش الذي أُعجب بصوته وعرض عليه العمل مقابل 15 جنيها في الشهر في فرقته الغنائية، وعمل في روايتي البروكة وشهرزاد، وبالرغم من فشل فرقة سيد درويش إلا أن عبد الوهاب لم يفارق سيد درويش بل ظل ملازماً له يستمع لغنائه ويردد ألحانه حتى وفاة سيد درويش.



محمد عبد الوهاب وأحمد شوقي

في عام 1924 أُقيم حفل بأحد كازينوهات الإسكندرية أحياه محمد عبد الوهاب وحضره رجال الدولة والعديد من المشاهير منهم أحمد شوقي الذي طلب لقاء عبد الوهاب بعد انتهاء الحفل، ولم ينس عبد الوهاب مافعله به أحمد شوقي بمنعه من الغناء وهو صغير وذكّر أحمد شوقي بذلك الذي أكد له أنه فعل ذلك خوفاً على صحته وهو طفل، ومنذ تلك المقابلة تبناه أحمد شوقي، وتعتبر سبع السنوات التي قضاها عبد الوهاب مع أحمد شوقي من أهم مراحل حياته حيث اعتبر أحمد شوقي مثله الأعلى والأب الروحي له الذي علمه الكثير من الأشياء فكان أحمد شوقي يتدخل في تفاصيل حياة عبد الوهاب وعلمه طريقة الكلام وكيفية الأكل والشراب وأحضر له مدرسا لتعليمه اللغة الفرنسية لغة الطبقات الراقية، وبدأ نجم محمد عبد الوهاب يبزغ حيث قدمه أحمد شوقي في كافة الحفلات التي كان يذهب إليها وقدمه إلى رجال الصحافة مثل طه حسين وعباس محمود العقاد والمازنى وكذلك رجال السياسة مثل أحمد ماهر باشا وسعد زغلول ومحمود فهمي النقراشي، إلا أن ذلك لم يمنع الآخرين من مهاجمته وخاصة من المطربين الذين تخوفوا من شهرته مثل منيرة المهدية التي طردته من أوبريت كليوباترا ومارك انطوان وكذلك هاجمه العقاد والمازني (كان العقاد والمازني قد أصدرا كتاب الديوان هاجما فيه أحمد شوقي). يمكن القول أن العلاقة بين عبد الوهاب وأحمد شوقي علاقة وثيقة ذكرها عبد الوهاب كثيراً في أحاديثه وكان دائما يعترف بفضل أحمد شوقي عليه، ولحن له العديد من القصائد مثل: دمشق، النيل نجاشى، مضناك جفاه مرقده.



موقع عبد الوهاب في الموسيقى العربية

رغم أن محمد عبد الوهاب قدم العديد من الألحان الموسيقية ذات الطابع العربي الأصيل، مثل دعاء الشرق، وليالي الشرق، وعندما يأتي المساء، إلاّ أنه اتهم دائماً بأنه يقوم «بتغريب» الموسيقى العربية، وعلى الرغم من أن عبد الوهاب قدم العديد من الإيقاعات الغربية إلى الموسيقى، لكنه قدّم ذلك في إطار الأشكال المعروفة في الأغنية العربية، طقطوقة، ومونولوج غنائي، والقصيدة. مثلاً قدّم إيقاع الفالس في قصيدة الجندول عام 1941، كما قدّم إيقاع الروك أند رول في أغنية (طقطوقة) يا قلبي يا خالي التي غناها عبد الحليم حافظ عام 1957.



لقاء السحاب مع أم كلثوم

ذكر عبد الوهاب أن أول لقاء جمعه بأم كلثوم عام 1925 كان بمنزل أحد الأثرياء (محمود خيرت) والد الموسيقار أبو بكر خيرت وجد الموسيقار عمر خيرت حيث غنيا معاً دويتو «على قد الليل مايطوّل» ألحان سيد درويش بعد ذلك لحن لها أغنية «غاير من اللي هواكي قبلي ولو كنت جاهلة»، رفضت أم كلثوم أن تغنيها فغناها عبد الوهاب، ومن بداية الثلاثينيات وحتى أواخر الأربعينات كانت الصحف تلقب كلاً من عبد الوهاب وأم كلثوم بالعدوين إلا أنه جرت محاولات للجمع بينهما.

المحاولة الأولى كانت لطلعت حرب الذي أطلع عبد الوهاب وأم كلثوم برغبته في جمعهما في فيلم يتولى استديو مصر إنتاجه ووافق الطرفان على القيام بالفيلم لكن حدث اختلاف بينهما حول من يقوم بتلحين الأغاني المشتركة بين البطلين ونتيجة إصرار كل طرف على موقفه تأجل المشروع لتفشل محاولة طلعت حرب.

المحاولة الثانية وهذه المحاولة غير موثوق بها ولكن يقال: إن الذي قام بها الرئيس جمال عبد الناصر حيث انتهز احتفالات أعياد الثورة وعاتبهما على عدم قيامهما بأي عمل فني مشترك أثناء لقائه بهما فوعداه بالعمل على ذلك وجاءت أغنية «أنت عمري» كأول عمل مشترك بينهما وقد يكون هذا الكلام غير صحيح حيث من المعروف عن الحكام ومنهم الزعيم جمال عبد الناصر أن أحدا منهم لا يتدخل في قيام أي عمل فني على أساس أنه حرية، وعلى العموم فقد حققت الأغنية نجاحا ساحقا شجعهما على المزيد من التعاون لتغني أم كلثوم (مطربة) عشر أغنيات من ألحان عبد الوهاب خلال تسع سنوات فقط هي:

انت عمري - أحمد شفيق كامل 1964.

على باب مصر - كامل الشناوي 1964.

انت الحب - أحمد رامي 1965.

أمل حياتي - أحمد شفيق كامل 1965.

فكرونى - عبد الوهاب محمد 1966.

هذه ليلتى - جورج جرداق 1968.

أصبح عندي الآن بندقية - نزار قباني 1969.

ودارت الأيام - مأمون الشناوي 1970.

أغداً ألقاك - الهادي آدم 1971.

ليلة حب - أحمد شفيق كامل 1973.

وأُطلق على هذا التعاون اسم لقاء السحاب.





ألحانه لغيره من المطربين

كما قدم عبد الوهاب أغاني جميلة بصوته، وكانت أغلب ألحانه لغيره ألحاناً جميلة أيضا، ومن أشهر وأجمل ما لحن لغيره، على سبيل المثال لا الحصر:

لحن لعبد الحليم حافظ مجموعة من الأغاني العاطفية مثل أغاني فيلم «أيام وليالي» (وأشهرها أغنية توبة)، وأغاني فيلم «»بنات اليوم»(وأشهرها أغنية أهواك)، و»فوق الشوك»، و»قوللي حاجة»، و»لست قلبي»، و»الويل الويل»، و»يا خلي القلب»، و»فاتت جنبنا»، و»نبتدي منين الحكاية»، هذا عدا عن غناء عبد الحليم لقصيدتين غناهما عبد الوهاب هما «لست أدري»، و»لا تكذبي».

كما لحن عبد الوهاب لعبد الحليم أغاني وطنية مثل «الله يا بلادنا الله»، «غني يا قلبي»، «ذكريات»، «يا حبايب بالسلامة»، «المركبة عدت»، «طاير على جناح الحمام»، هذا عدا عن الأناشيد التي اشترك عبد الحليم في غنائها مع مجموعة الفنانين مثل «الوطن الأكبر».

لحن لليلى مراد «حيران في دنيا الخيال»، «ياللي غيابك حيرني»، «ياللي سكونك حنان» (وكلها من فيلم الماضي المجهول)، «أروح لمين» (فيلم شاطئ الغرام)، «جواب حبيبي»، «الشهيد»، (وكلاهما من فيلم الحياة الحب)، «أرق النسيم»، «يا قلبي مالك» (وكلاهما من فيلم «يحيا الحب)، إضافة إلى أغاني فيلمي «عنبر»، و»غزل البنات».

لحن لفايزة أحمد «حمال الأسية»، «بريئة»، «ست الحبايب» (وهي من أشهر، وأجمل أغانيها)، «تهجرني بحكاية»، «خاف الله»، «تراهني»، «ياغالي عليا»، «بصراحة»، «راجع لي من تاني»، «وقدرت تهجر».

لحن لنجاة الصغيرة «دلوقت أو بعدين»، «أما غريبة»، «آه بحبه»، «شكل تاني»، «القريب منك بعيد»، «ع اليادي»، «آه لو تعرف»، «إلا إنت»، «مرسال الهوى»، «دبنا يا حبايبنا»، «ماذا أقول له»، «متى ستعرف»، «أيظن»، «ساكن قصادي»، «لا تكذبي»، «اسألك الرحيلا».

لحن لوردة «خد عنيه»، «اسأل دموع عنيه»، «لولا الملامة»، «في يوم وليلة»، «أنده عليك»، «بعمري كله حبيتك»، «لبنان الحب»، «مصر الحبيبة».

لحن لصباح عدة أغاني منها «ع الضيعة»، وأغاني فيلم «إغراء».

لحن لأسمهان «محلاها عيشة الفلاح»، واشترك معها في غناء «مجنون ليلى».

لحن لشادية «أحبك»، و»بسبوسة».

لحن لفيروز «سهار بعد سهار»، «سكن الليل»، «مر بي يا واعدا».

لحن لوديع الصافي «عندك بحرية يا ريس».

لحن لطلال مداح « ماذا أقول «، إليك ياهاجر دائي «.



زوجاته

تزوج محمد عبد الوهاب ثلاث مرات.

الأولى في بداية مشواره الفنى وهي سيدة تكبره بربع قرن يُقال أنها أسهمت في إنتاج أول فيلم له هو الوردة البيضاء وتم الطلاق بعدها بعشر سنوات.

في عام 1944 تزوج محمد عبد الوهاب بزوجته الثانية «إقبال» وأنجبت له خمسة أبناء هم أحمد ومحمد وعصمت وعفت وعائشة، واستمر زواجهما سبعة عشر عاماً وتم الطلاق في عام 1957.

كان زواجه الثالث والأخير من نهلة القدسي.





أعماله السينمائية

قام عبد الوهاب بتمثيل سبعة أفلام امتدت خلال فترة الثلاثينيات والاربعينيات وهي كالتالي:

الوردة البيضاء 1933.

دموع الحب 1935.

يحيا الحب 1937.

يوم سعيد 1939.

ممنوع الحب 1942.

رصاصة في القلب 1944.

لست ملاكا 1946.

غزل البنات 1949.





أعماله الفنية

لحن مشهدا من مسرحية أحمد شوقي مجنون ليلى.

قصائد النهر الخالد، كيلوبترا والكرنك.

نشيد المملكة الليبية (إلى سنة 1969).







أوسمة وجوائز ونياشين



الجائزة التقديرية في الفنون 1971.

الدكتوراه الفخرية من أكاديمية الفنون 1975.

رتبة اللواء الشرفية من الجيش.

نيشان النيل من الطبقة الخامسة.

وسام الأرز اللبنانى من مرتبة «كوماندوز».

الميدالية الذهبية من مهرجان موسكو.

وسام الاستحقاق من الرئيس جمال عبد الناصر.

وسام الاستقلال.1970.

وسام الاستحقاق السورى 1974.

القلادة الأولى من الأردن.

لقب «فنان عالمى» من جمعية المؤلفين والملحنين في باريس 1983.

قلادة الكوكب الأردنية 1970.

الوشاح الأول من الرئيس بورقيبة.

الوسام الأكبر العمانى 1984.

وسام الكفاءة المغربى.

وسام الاستقلال الليبى.

لقب فنان الشعب.

الميدالية الذهبية للرواد الأوائل في السينما المصرية.

الميدالية الذهبية في العيد الذهبى للإذاعة.

الميدالية الفضية في العيد الفضى للتليفزيون.

ميدالية طلعت حرب.

جائزة الجدارة.

دبلوم وميدالية ذهبية من معرض تولوز الفنى بفرنسا 1962.

الإسطوانة البلاتينية 2 فبراير 1978.



تكريمه

تم تكريمه بإنشاء متحف يحتوي على معظم مقتنياته الخاصة وهو يقع بجوار معهد الموسيقى في القاهرة.

تم إقامة تمثال له في ميدان باب الشعرية (حيث نشأ) لتخليد ذكراه.



وفاته



توفى عبد الوهاب في 4 أيار 1991 وشُيع في جنازة عسكرية.

التاريخ : 04-05-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش