الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قصة نجاح أكاديمية أردنية

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الثلاثاء 29 أيلول / سبتمبر 2015.
عدد المقالات: 1981

الأستاذ الدكتور مشهور الرفاعي رئيس جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، وفي حديث إذاعي لإذاعة المملكة الأردنية الهاشمية، اعتبر تطوير مناهج تخصص هندسة القدرة والطاقة لدرجة البكالوريوس، في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا بمثابة قصة نجاح وطنية، أسهمت أولا في تقديم مثال حي على اجتراح حلول لمعضلة توافد خريجي الجامعات واصطفافهم في صفوف البطالة، وثانيا حل مشكلة عدم وجود خبراء أردنيين مختصين في مجال الطاقة المتجددة، ثم ثالثا وهو الأهم: تقديم حلول وطنية مؤثرة في مجال إيجاد مصادر للطاقة البديلة لمساعدة الدولة في تقليص حجم فاتورة النفط الضخمة.
كان الدكتور الرفاعي يتحدث عن جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، باعتبارها جامعة قوية في هذا المجال، حيث قال إن الجامعة لا تنشر دعاية أو إعلانات عن تخصصاتها، ولا تدخل غمار منافسة لاستقطاب الطلبة الجدد الذين يتخرجون من الثانوية العامة، حيث تكتمل قوائم الطلبة للسنة الأولى في أغلب التخصصات الهندسية والكمبيوتر والادارة، قبل ظهور نتائج القبول الموحد، وقد بلغت نسبة الطلبة الجدد فيها لهذا العام حوالي 96% من حجم الطلبة التي يمكنها استيعابهم للعام الدراسي الأول، وذلك قبل ظهور نتائج القبول الموحد بأسبوعين تقريبا، وهو يؤكد بأن الجامعة غير ربحية، فهي جامعة منبثقة عن مؤسسة حكومية مستقلة (الجمعية العلمية الملكية)، لكنها باتت مطلوبة في مجالات معينة، وجاذبة للطلبة، علما أن أغلب طلبتها الذين يتم قبولهم كانوا قد حصلوا على معدلات عالية جدا في الثانوية العامة، حيث بلغ «مثلا» أقل معدل مقبول على تخصص هندسة القدرة والطاقة لهذا العام أكثر من 94%، وهذا هو موضوعنا الذي يمثل قصة النجاح الأردنية الأكاديمية..
يذكر الدكتور الرفاعي في حديثه : قام الأستاذ الدكتور عبدالله الزعبي بتقديم فكرة خلاقة في مجال تطوير مناهج التعليم العالي في مجال الطاقة المتجددة (هندسة القدرة والطاقة) كفرع من الهندسة الكهربائية، وتمكنت جامعة الأميرة سمية من الحصول على منحة من الاتحاد الأوروبي لتحقيق هذا المشروع، حيث تم إيجاد تخصص جديد في جامعة الأميرة سمية يمنح درجة بكالوريوس في هذا المجال، ويستطيع الطالب التسجيل في هذا التخصص ويدرس مساقات مختلفة لمدة 4 سنوات ويحصل على درجة البكالوريوس في هندسة القدرة والطاقة، ولا يلبث أن يتخرج حتى تتقدم له الشركات المختصة بعروض للعمل معها، وهذا ما حدث فعلا مع الفوج الأول من خريجي هذا التخصص، الذين يحملون مؤهلا علميا مهنيا هندسيا يجعل منهم خبراء في مجالهم، لا يقلون كفاءة عن الخبراء الأجانب الذين يعملون في مشاريع الطاقة البديلة العاملة في الأردن، وهذا بحد ذاته تميز أردني ينبغي التحدث عنه وتعميمه..
مشروع هندسة القدرة والطاقة (موري)، موجود في 5 جامعات أردنية، هي مؤتة والأردنية والهاشمية والعلوم والتكنولوجيا بالاضافة الى جامعة الأميرة سمية، لكن الفرق هو أن جامعة الأميرة سمية فقط من بين هذه الجامعات، تمنح درجة البكالوريوس فيه، وفق مناهج تم تطويرها بعقول وخبرات أكاديمية ومهنية أردنية، ويقدم المشروع  خدمات أكاديمية ومهنية في الجامعات الخمس، قلصت نسبة كبيرة من نفقاتها للحصول على الطاقة وتشغيل مرافقها، لكن الأكثر أهمية في الموضوع هو ما تعلق بحقيقة أن خريج هذا التخصص بات مطلوبا في الأردن وغيرها بسبب تمكنه في هذا الاختصاص ..
تحدث الدكتور الرفاعي بحديث مهم حول برامج الجامعة، والتخصصات التكنولوجية المهمة فيها، وعن طرق التدريس في هذه التخصصات، من حيث التعاون مع جامعات عالمية أجنبية، ويستطيع الطالب أن يدرس جزءا من تخصصه في هذه الجامعات بالاضافة الى جامعته الأم «الأميرة سمية للتكنولوجيا»، ويحصل على شهادتين من الجامعتين !..
موري وجامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، فكرة أكاديمية يجب تعزيزها وتعميمها على مؤسسات التعليم العالي، للخروج من أزمات وتعقيدات مزمنة، فهل يتم التطوير على مؤسسات التعليم العالي ومناهج التدريس فيها أم ننتظر جامعة جديدة مختصة، تغطي هذه المساحة المفقودة ؟!. سؤال أجابت جامعة الأميرة سمية على جزء منه، بانتظار الإجابة الكاملة من الدولة ومؤسساتها المعنية..
[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش