الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العمل أثناء الدراسة .. ينمي الشخصية ويشعر الشاب بالمسؤولية

تم نشره في الأحد 2 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 03:00 مـساءً
العمل أثناء الدراسة .. ينمي الشخصية ويشعر الشاب بالمسؤولية

 

الدستور - ابراهيم الصبح



بين ملء الفراغ والحاجة المادية التي تتصدر أسباب عمل الطلبة في المدارس والجامعات،تعددت الاسباب والهدف الرئيسي واحد.

فالحاجة المادية بالدرجة الأولى هي من دفع العديد بل القسم الاكبر من شبابنا الى العمل والدراسة او العمل دون الدراسة ليستطيع سد حاجاته الاساسية وماتتطلبها المرحلة من التزامات لايقوى الاهل بالاغلب على تأديتها بالشكل المطلوب مما يدفع الشاب على ان يجد العمل ليصل الى ما هو برأيه المستوى المطلوب.

ويقول الطالب «ابراهيم حسن» انه عاش مرحلة اعتبرها جديدة من نوعها، فقد انتقل من مرحلة الثانوية الى الجامعة وبدأ يحاول أن يتعايش مع ما اوجدته هذه الفترة من التزامات مادية، فقد بدأ ومنذ فصله الاول في الجامعة بالعمل، مؤكدا أن الظروف التي كان يعيشها لم تسمح له بالاعتماد وبشكل اساسي على اهله بل كان عليه أن يعتمد على نفسه.

وأضاف «حسن» أن موضوع العمل لا يزال مستمرا الى الآن، فقد تخرج من تخصصه «الاعلام» ولم يحظ بفرصة العمل في مجال دراسته حتى اللحظة قائلا: إنني أصبحت أتعلم وأتأقلم مع المطاعم والمقاهي التي لا زلت أعمل بها اكثر من تخصصي، ذلك لكثرة الوقت الذي أقضيه فيها والذي طغى على الوقت الذي أمارس فيه التدريب الصحفي.

وأكد أنه أصيب بخيبة أمل نتيجة فشله في الحصول على عمل في مجال تخصصه، خاصة وأنه حاول مرارا وتكرارا وذلك بإجراء المقابلات في عدد من وسائل الاعلام الأردنية المسموعة والمرئية والمقروءة.



شعور بالمسؤولية



الطالب أحمد صوان «تخصص إدارة وتدريب رياضي» يعمل إلى جانب دراسته الجامعية، ليعزز شعوره بالمسؤولية التي يحتاجها كل شاب في بداية مسيرته التي لا تأتي من فراغ، وإنما من خلال التجارب الشخصية والعمل والاعتماد على النفس، مؤكدا على اهمية الجانب المادي في مثل هذه الظروف، فهو كما يقول- سيد الموقف- في جميع الاحوال حيث ان ما تفرضه عليه هذه المرحلة من التزامات مادية اجبرته على البحث عن عمل أثناء الدراسة وبعد الانتهاء من دوامه منها.

عامر ايوب وهو طالب في «جامعة العلوم الاسلامية» والذي وصف حالته بالمزرية ومنذ بداية حديثه معنا، مشيرا انه بدأ تخصصه بدراسة السنة الاولى تبعها تأجيل سنتين ليتفرغ للعمل، وذلك ليستطيع تحصيل المال الذي يحتاجه لدفع اقساطه الجامعية لسنة دراسية جديدة، وما تحتاجة هذه المرحلة من التزامات كالمواصلات والمصروف الشخصي الى جانب الرسوم الفصلية. واضاف «ايوب» ان تردي الاوضاع المالية وحاجته الى اكمال دراسته أجبرته على العمل، ليسعى فيما بعد الى تحسين وضعة الاجتماعي.



تطور وابداع



مثال على التطور والابداع هو ماخلفته الحاجة، فقد سطر الطالب علي عبد المنعم الذي يدرس «ادارة الفنادق» مثالا يحتذى به بالاصرار على تحقيق الهدف وتسخير الظروف حسب مصالحه الشخصية، فقد بدأ العمل في مراحله الاساسية «من الصف التاسع الاساسي» حسب وصفه واستمر بذلك حتى المرحلة الثانوية والتي جمع

خلالها فكرة العمل من اجل المادة الى العمل من اجل المادة والخبرة وتعلم ادق التفاصيل، ليرتاح خلال مرحلة دراسته الجامعية المقبلة وهي إدارة الفنادق.

انهى «عبد المنعم» مرحلته الثانوية وانتقل الى الدراسة الجامعية اخذا بعين الاعتبار ما تفرضه هذه المرحلة من التزامات كبيرة تفرض عليه زيادة الجهد، تتماشى والمتطلبات الجديدة المستحدثة في هذه المرحلة، فقد انجز هدفه الذي سعى وتحمل من اجله الكثير وهو اتمام الدراسة الجامعية، علي الذي يحمل شهادة الادارة في

الفنادق يشغل الآن منصبا اداريا في مجال تخصصه، تميز عن غيره من زملائه نتيجة العمل والخبرات السابقة، على العكس ممن يدعمون بواسطات تجعلهم يشغلون مناصب، «غيرهم احق بها» ويخلفون ثغرة نحن بغنى عنها.



وجهة نظر اقتصادية



أكد الدكتور «يعقوب الكسواني» رئيس جمعية اقتصاديي العالم الثالث وأستاذ الاقتصاد بجامعة الشرق الاوسط، ان مثل هذه الظاهرة والتي ازدادت نهاية الاعوام الماضية نظرا لتردي الاوضاع الاقتصادية بشكل عام ، تعتبر من ناحية ايجابية انها تقوم على اعداد شباب مسؤول عن ذاته يخلط الخبرات العملية والعلمية في آن واحد، ذلك لما له من دور في صقل شخصية الشباب الذين يعملون ويدرسون في ان واحد.

واوضح «الكسواني» ان العمل والدراسة يعتبران أكثر من انجاز لشبابنا فهو على الصعيد الشخصي يساهم في تنمية موارده المادية والإعتماد على نفسه، محاولا ان يغير ما اعتاد عليه الكثير من شبابنا الا وهو الاعتماد الكلي على الاهل دون ادنى تحمل للمسؤلية، وقدرته على مجارات ومواجهة المشاكل التي تواجهه في حياته العملية،على العكس من ذلك الشاب الذي يعتمد على اهله بحل مشاكله او قضاء حاجياته المتعددة.

ومن الناحية السلبية اضاف الدكتور «الكسواني» ان مجرد التفكير بالعمل اثناء الدراسة يعتبر بحد ذاته مسؤولية تقع على عاتق الشاب، فعليه ان يستطيع التنسيق مابين الدراسة والعمل في ان واحد وألاّ يركز على احدهم دون الاخر ذلك ان الدراسة مهمة في الدرجة الاولى، وان العمل مهم كذلك فبه يستطيع ان تقوى خبراته خاصة اذا كان العمل بمجال تخصصه.

التاريخ : 02-10-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش