الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إهداء المحتاجين ما يزيد عن حاجتنا .. فعل يحمده المجتمع

تم نشره في الاثنين 24 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 03:00 مـساءً
إهداء المحتاجين ما يزيد عن حاجتنا .. فعل يحمده المجتمع

 

الدستور - اسراء خليفات

ثمة عبارة تتكرر في بعض الحالات. أي عندما نكون بصدد التخلص من بعض ملابسنا او اثاث بيتنا او اي مما نملك بعد ان يكون قد مر زمن علينا دون ان نستخدمه. العبارة تقول» أجره ولا هجره». وهي تعني التبرع او إهداء الشيء الى الاخرين بدل تركه في المخزن او المستودع ضمن ما يسمى « كراكيب البيت».

ولهذا نجد ان كثيرا من الاشخاص يفضلون وضع ملابسهم وارسالها لاحد المعارف. اخرون يرسلون طعامهم الزائد الى أُناس وعائلات متكئين على مقولة

(أجره ولا هجره).

تعود

تقول خالدة فلاح: انني حينما أفتح خزانة الثياب الخاصة بي وبزوجي واولادي، اجد الكثير من القطع التي لم تلبس منذ سنوات نتيجة انها قد اصبحت من الملابس القديمة او صغر مقاسها علينا. الأمر الذي يدفعني لجمعها في مكان وارسالها لاحد جيراني المحتاجين.

مضيفة: الا ان هناك البعض منها على الرغم من قلة او عدم استخدامها الا انني لا اقوم بتوزيعه وكسب الاجر فيه. مبررة ذلك بكونها يمكن ان تكون هدية من والدتي او من شخص عزيز على قلبي. ومنها ما تم شراؤه في مناسبة جميلة تود تذكرها في تلك الملابس لذلك تبقيها عندها ، موضحة ان هذه القطع لا تكون لغاية هجرها او استخسارها في الاخرين وانما للاسباب التي ذكرتها .

تذكير

ومن جهة اخرى اوضح عبيدة محمود انه دائم التذكير لزوجته في نهاية كل فصل من فصول السنة بأنها عندما تقوم بترتيب خزائن الاولاد ان تضع جميع الملابس التي لا يحتاجونها في حقيبة خاصة وان تعطيها له لارسالها لبعض العوائل التي يعرفها وظروفهم المادية محدودة و لا تمكنهم من الشراء في كل اوقات معينة. مشيرا انه لا يرى في قيامه بذلك اي احراج للاخرين بل من باب الاجر .مؤكدا ان كسب اجرها افضل من رميها .



فائض عن الحاجة

وأشارت ثرية محمد الى انها كل يومين تقوم بترتيب ثلاجتها وتصفية الطعام الذي يصلح للأكل وافراد بيتها لم يتناولونه حيث تجمعه وتبعث الخادمة لاحد البيوت وتقدمه لهم.

وتنوه: ان كل زيادة متوفرة ولم يتم اشراك الاخرين بها سوف يحاسب عليها و كل ترف زائد بلا داعِ ايضا سيسأل عنه كل شخص .

ويرى احمد فايز ان من يشارك في افراح الاخرين يكتسب خيرا في الدنيا ويجد ان الاكثار من الاقتناء و التكديس في الملابس و الاثاث هو مجلبة للهمّ و مناف للبساطة التي تجلب السعاده بين الناس. كما انه يعتقد ان هذا دلالة على سد عقدة نقص او ملء فراغ و دلالة على نفسيه ينقصها الاستقرار .

وتحرص فداء سامر على البحث كل حين واخر البحث في خزائن ملابسها او في اثاث البيت لايجاد ما هو غير لازم وارسالها لاخرين قد تكون سببا في اسعادهم .

تذكر انها واسرتها من ذوات الدخل المحدود وعلى الرغم من ذلك الا انها تقوم كل 3 أشهر تقريبا في البحث في الخزائن عما لا تريده اولا تحتاجه واخوتها . مبررة انه قد يكون سبب سعادة لغيرهم و مصدر اجر لهم . قائلة ان شعارها في تلك الامور هي (اجره و لا هجره).

ضيق

وعبر نادر زياد عن ضيقه الكبير من تصرف والدته حيث انها كل حين تقوم بترتيب خزانة ملابسة من دون سؤاله تأخذ معظم الملابس وترسلها لبعض الاقارب مبينا انه غير غاضب من هذا التصرف وانما يتمنى لو ان تقوم بسؤاله ان كان يحتاجها ام لا.

قائلا : ان مشكلتي مع والدتي انها عندما تجد بعض الملابس التي لم ارتديها من وقت طويل على الرغم من صلاحيتها تعتقد انني لا احتاجها فتقوم بإرسالها وعندما اسألها عنها تجيبني بعبارة (اجره ولا هجره) الامر الذي يبعث في نفسي الحيرة والتساؤل هل اغضب ام افرح .

فخر

وتفتخر سامية بابنتها التي تقوم بإرسال الطعام والملابس التي تفوق حاجتها الى المحتاجين لها حيث انها ترى فيها الثمرة التي تسعى لفعل الخير وكسب الاجر . مضيفة: هناك الكثير من المحتاجين الذين يسدون البعض من احتياجاتهم بتلك الاشياء ، وتذكر ان ابنتها الوحيدة لها ثلاثة ابناء ووضعهم المادي مرتاح حيث يقوم والدهم بشراء الملابس الجديدة لهم في كل فصل على الرغم ان الملابس الاخرى ما زالت جديدة لذلك تعطيها لاشخاص لا يقدرون على الشراء كما هو الحال معهم .

من الشخص

وأكدت الدكتورة فاطمة الرقاد اخصائية علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية ان هذه الامور تعود الى نفس الشخص الذي يقتني الكثير من الثياب و الاثاث و الحاجيات هل لديه القدرة بتفضيلها لغيره . موضحة ان من يقوم بهذا السلوك يكون من اصحاب الانفس الطيبة والتي تخشى الله كما انها تشعره بالحرية الكبيرة عندما يضع ما يلزمه فقط في منزله .

التاريخ : 24-10-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش