الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قصة مثل : (وافق شنٌّ طبقة)

تم نشره في السبت 22 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 03:00 مـساءً
قصة مثل : (وافق شنٌّ طبقة)

 

كان شن معروفاً بالعقل والفطنة، وكان يصغي إلى صاحبه ساكتاً: أليس من المؤسف أن تبقى هكذا دون زواج، وأنت في عقلك وفطنتك؟، كيف تسمح لك نفسك أن تكون دون ولد يحفظ اسمك ويرفع ذكرك؟. تأوه شن وقال : و ماذا أفعل وأنا لم أجد بين بنات القبيلة، من أرتضي عقلها ودرايتها؟، إنني لا أفكر في الحسن ولا الجمال، ولا استطيع أن أتزوج فتاة محرومة من نعمة العقل فأضيع عمري معها.

قال صاحبه: هذا حق ولكن من تطلبها موجودة وما عليك إلا أن تبحث

شن : أجل ومن أجل هذا عزمت على السفر علّي أعثر على طلبي في غير هذه الديار، وفي الطريق صادفه احد وسأله إلى أين؟.

شن : الى مضارب بني فلان

الرجل : أنا أيضا أريد السفر إلى هناك فهل لي بمرافقتك؟

شن : أجل فلا مانع من هذا..تحملني أم أحملك؟

الرجل : يالك من جاهل انت على بعيرك وأنا على بعيري فما جدوى ما تقول؟

شن : عفوا يا صاحبي لقد أخطأت..

وواصلا طريقهما حتى وصلا حقلا من القمح قارب وقت حصاده.

فقال شن : لا أدري هل أكل الفلاحون قمحهم؟

الرجل : يالك من جاهل حقا، كيف تقول ذلك والقمح لم يحصد بعد ولم يطحن ولم يخبز؟

شن : أرجو عذرك مرة أخرى فقد أخطأت..

ووصلا تلك القرية فصادف اهلها يحملون نعشا ويبكون..

فسأل شن : لا أدري إن كان هذا الفتى فوق النعش قد مات أو ما يزال حياً؟

وانفجر الرجل قائلاً : يالك من أحمق ، أتسأل عمن هو في التابوت إن كان حيا أم ميتا؟

شن : لا تغضب يا صاحبي لقد إنتهت رفقتنا كما ترى واسترحت مني.

الرجل : لقد عفوت عنك، لكن بشرط أن تكون ضيفي.فأنت غريب عن قريتنا.

شن : لا أحب أن أغضبك بأسئلتي. وذهب شن مع الرجل..

الرجل لعائلته: إن معي ضيفا فاصنعوا طعاماً .لقد أزعجني طوال الطريق ولكنه على كل حال ضيف..

قالت إبنته بعد أن رأت الضيف: لا أرى فيه ملامح بله، فكيف تقول عنه أنه مجنون؟

الأب : لا يخدعك مظهره .فلم أر شاباً في حمقه وجهله و أخبر إبنته بالأسئلة

الفتاة : ولكن يا أبي إن هذه الأسئلة غاية في الحكمة.

الأب: كيف؟

الفتاة: تأمل يا أبي إن هذا الشاب وقد أتعبه السفر قد فرح بلقائك فقال لك: تحملني أم أحملك ؟ و كان يقصد أيكما يريح الآخر عناء الطريق بالحديث، وأما سؤاله عن القمح و قد آن حصاده فلم ير له حاصدا فسأل هل أن أصحابه باعوه قبل حصاده فأكلوا ثمنه و تركوه ؟ أم أنهم أغنياء عنه فتركوه؟ وسألك عن ذلك لأنك من قريتهم، وأما سؤاله عن الجنازة فمراده أن الميت إن كان من اهل الاخيار فيدوم ذكره أما غير ذلك فيموت ذكره معه؟

و حينها دهش الأب مرتين مرة لفطنة الشاب ومرة لفطنة ابنته، ثم ذهب للضيف وقال له تفسير الأسئلة

فقال له شن: أصبت ولكن هذه ليست أجوبتك.

فلما علم شن أن الفتاة هي المفسرة عرف أنه عثر على زوجته، وكان أسم الفتاة طبقة. فخطبها من أبيها

وهكذا جاء المثل وافق شن طبقة

التاريخ : 22-10-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش