الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التكافل الاجتماعي.. صور إنسانية يبرزها رمضان والعيد

تم نشره في الأحد 28 آب / أغسطس 2011. 03:00 مـساءً
التكافل الاجتماعي.. صور إنسانية يبرزها رمضان والعيد

 

الدستور - جلنار الراميني



تبدأ أم فراس يومها قبل زيارة الأقارب بالذهاب إلى الفقراء الذين يعيشون في منطقتها وتوزع على أولادهم «المعمول» والحلوى حتى لا يشعروا بنقص عن

الآخرين وفي بعض الأحيان توزع عليهم الألعاب ثم تعود لمنزلها وفي عينيها السعادة لأنها جعلت من يحتاجون المساعدة والعون يشعرون ببهجة العيد.

ولا تغفل أم حسام عبد المجيد عن زيارة المرضى في بادئ الأمر من باب السنة التي حث عليها الرسول – صلى الله عليه وسلم – كما أنها تقدم اللازم للعديد من الأطفال الأيتام بالاتفاق مع زوجها وشراء ملابس العيد للأطفال الأيتام طلبا لمرضاة الله – سبحانه وتعالى - .

ويبين أبو شاهين السلوادي انه حريص كل الحرص على زيارة والديه بعد صلاة العيد مباشرة بصحبة عائلته وتقديم «العيدية « لهما وثم يذهب إلى الديوان الخاص بعائلته والسلام على أقاربه من باب صلة الرحم وأضاف «العيد لا يكون بارتداء الجديد وصناعة الكعك والحلوى والزيارات بل بالقيام بكل ما يرضي الله «.

إلا أن أبا عودة المرجي يختلف عن هؤلاء فيبقى في المسجد بعد صلاة العيد يقرأ أجزاء عدة من القرآن الكريم ويصلي صلاة قضاء الحاجة داعيا الله أن يمده بالرزق الحلال ويديم صحته وعافيته وأولاده ويذهب متأخرا إلى بيته في سبيل المكوث فترة اطول في المسجد والدعاء له ولعائلته وللمسلمين.

وترى أم فيصل وزوجها أن هذه العيد سيختلف عن باقي الأعياد الماضية حيث قررا الذهاب إلى دار المسنين بعد أن شاهدا تقريرا عن معاناة من فيه ،حيث شعرا بضرورة تغيير نمطهم في هذا العيد وأخذ «معمول» معهم والجلوس معهم طلبا لمرضاة الله سبحانه وتعالى .

ولم يفكر راجي حسن بالطريقة التي يبدأ العيد بها لكنه بعد أن تم سؤاله «كيف ستبدأ العيد؟» استحضر في خاطره ان العيد يجب أن يبدأ بما يرضي الله وقال « سأقوم بإذن الله بزيارة أقاربي في المستشفى والاطمئنان عليهم».

انسانية

الطالبة الجامعية فداء جبريل ارتأت أن تزور المرضى برفقة صديقاتها في مستشفى الأمل للسرطان وتقدم لهم هدايا عينية من تبرعات الطالبات في جامعتها وتقول «أحب أن ارسم الابتسامة على وجوه مرضى السرطان وإن كانت الهدايا رمزية إلا ان الوقوف معهم في العيد يشعرهم بالسعادة والسرور «.

وأضافت عنود هاشم أن العيد هو صلة رحم وعيادة المريض والدعاء له بالشفاء قبل كل شيء مشيرة إلى أنها تفضل أن تقوم بزيارة المرضى من معارفها وأقربائها في كل عيد ثم البدء بالزيارات الأخرى والذهاب بصحبة أطفالها لترفيههم.

طقوس

وتجد الدكتورة حنان مفيد أن طبيعة عملها في إحدى المستشفيات الخاصة تحتم عليها الذهاب في الصباح الباكر للاطمئنان على حالة مرضاها وهذا من أهم الطقوس التي تحرص عليها في الأعياد من باب المسؤولية في العمل ومن باب الشعور بالآخرين وتقول «أحمد الله على أنه متعني بالصحة والعافية ولعائلتي فالشعور بالسعادة ينتابني عندما أرى مرضاي في ليلة العيد يدعون لي ويبتسمون وأنا بدوري أجالسهم وأخفف عنهم المعاناة وأذكرهم بان في ذلك ابتلاء من عند الله – سبحانه وتعالى – «.

وأضافت هيفاء حمد أنها سوف تقوم بزيارة إحدى النساء الفقيرات والتي تعاني من مرض عضال في أول يوم بالعيد والشراء لأولادها الهدايا وقد اعتادت على هذا الأمر منذ شهر رمضان المبارك .

بهجة العيد

جمال العيد يتجلى في أن ترسم الضحكة لمن يفتقرها وأن تصير الآلام والمرض جسرا للوصول إلى ضفة الأمل والفرح ،فبهجة المريض ترسمها بابتسامتك له ونشوة الفقير تموج بحرارة الكلمات التي تصنعها بثغرك ببساطة اللغة التي تنطق بها ،وأي عيد تزدان فيه فرحة الصائم بصلة رحم والمبادرة بالسلام والدعاء للأموات ليحلو برضى الله – جلت قدرته – فكل منا قد يبتليه القدر ونحتاج إلى من يقف عونا لنا .

وشعور جميل أن ترى السعادة في محيا الأشخاص لترتسم الآمال في قلوبهم محلقين بسماء الفرح والأجمل ان ترسم هذه الابتسامة على وجوه أشخاص اختارهم القدر على سرير المرض أو في دائرة الفقر وتجعل من مرضهم عارضا وتبخس آلامهم بعين الرضا والقناعة بما كتبه الله لهم.

عيد الفطر قادم وبدأ الناس يحضرون لملابس العيد و»الكعك» والحلوى وميزانية العيديات للأهل والأحباب ولكن هنالك العديد من الأمور حري بنا الاهتمام بها كعيادة المريض وصلة الرحم والصدقة على الفقراء والمساكين وزيارة القبور والدعاء للأموات.

التاريخ : 28-08-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش