الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اصغر شاعر في الاردن في حديث لـ«الدستور» * ورد وكيلة: المرأة هي الارض والعطاء والاخت والحبيبة

تم نشره في الثلاثاء 11 تموز / يوليو 2006. 03:00 مـساءً
اصغر شاعر في الاردن في حديث لـ«الدستور» * ورد وكيلة: المرأة هي الارض والعطاء والاخت والحبيبة

 

 
الدستور ـ كوثر صوالحة
"ورد" طفل في عمر الورود ، ينبض احساسا طفوليا جميلا ، يتحدث عن المرأة بحكمة الفلاسفة ، ويراها بعيني عاشق متيم ، يتغنى بجمالها وعطائها وانوثتها بسحر يفوح حبا وجمالا وعشقا وشعرا ، المرأة لديه بحر يزخرعطاء وحنانا ، والمعين الذي لا ينضب ، والارض الخيرة في شعره ، فهي الاخت والعمة ورفيقة الدرب.
مقاييس "ورد" في اشعاره واحلامه من نوع آخر ، تنطلق من السجية الطيبة والنفس الرضية المطمئنة ، فيقدم انموذجا فيه الشجون والشؤون لتكريم المرأة ومكانتها المرموقة في المجتمع.
الشاعر"ورد"يبث رؤاه وخلجات نفسه من خلال مقطوعات فنية منها:
"بحثت عن حبيبتي في كل بقاع الارض
ارهقني البحث اضناني الضياع
ناديتها وبكيت ضاع صوتي رجع الصدى بحثت وبحثت
وجدتها غافية في اعماق القلب"
"ورد وكيلة" طفل في العاشرة من عمره ، احب الشعر والكلمات الجميلة ، منذ نعومة اظفاره وباكورة تفتحه على الحياة ، التقته "الدستور" في مركز زها الثقافي ، تراه طفلا بريئا و شاعرا منطلقا ، واعيا لكل ما يجري حوله ، ولا عجب في ذلك ، فهو ينتظر ديوانه الاول الذي ما زال حائرا في تسميته حتى هذه اللحظة ، ويحدوه الامل بانجازه ، بعد ان وافقت وزراة الثقافة على طباعة ديوانه الشعري ، وشكلت لجنة فنية متخصصة لاجازته ، لانه طفل صغير وتكلل جهده وانتاجه بالموافقة والتبني ليكون بصدق اصغر شاعر اردني "سنا".
ديوان"ورد" كتب مقدمته الدكتور"انس الايراني" الذي قال عنه: انه يترسم خطى الشاعر الكبير "نزار قباني" وينطلق نحو القمة بابداع وشموخ ، وانه ما زال في اول الطريق وفي خضم التجربة.
اما الشاعر والاديب السعودي "علي آل عمر عيسوي" فقد اشاد به قائلا: ان اكثر ما ادهشني حين قرأت هذا النتاج الجميل من ابداع ورد ثروته اللغوية والدلالية ، وقدرته على السبك والبيان ، واصراره على اعلان الحب ودفء الكلمات ، فقد استوقفني كثيرا هذا الجهد.
اما الاديب "فخري قعوار" قد اعرب عن دهشته البالغة لهذا الطفل الصغير الذي ادهشه بحديثه وكلامه وافكاره.
تحدث ورد عن بداياته الشعرية فقال: اكتب الشعر منذ نعومة اظافري ، عندما احسست ان الحياة لها طعم ولون ورائحة ، احسست بمشاعر جياشة مختزنة ، يجب ان انشرها على الورق وبين الناس وهذا ما حفزني ، فقد كنت منذ الصغر احب المطالعة وقرأت الكثير من القصص الصغيرة والمتميزة ، التي ساعدتني في انطلاقتي الى عالم الادب واللغة.
قرأت ما يقارب من 300 قصة باللغة العربية والانكليزية ، وكنت في الصفوف الاولى اقوم بصياغة الجملة الشعرية عن طريق الغزل وحب الحياة ، وهو لا يحب الصياغة الروتينية المعتادة ، حتى ضاقت به معلمته ، فقالت له لا تكتب بهذه الطريقة الادبية الرفيعة المستوى ، حيث كانت تظن ان هناك من يصوغ له هذه الكلمات ، ولكن عندما علمت الحقيقة باتت تساعده في الكثير من الامور وتثني على مثابرته.
وحول كتابته عن المرأة قال لانها نبع العطاء ، وشمس الضياء والمحبة ، وتعطي نورها وتضيء حياتنا وتبهج الاجواء.
وحول اهتماماته بالكتابة عن امر آخر سوى المرأة قال كتبت للاطفال شعرا موزونا بعد ان بدأت اتعلم خطوط العروض منها والموزون.
"آتي آتي نحو البيت
فرحا آتي من مدرستي
اقفز فرحا اجري نحو البيت
يأتي نحوي قطي فلفل
لونه بني لونه زاهي"
وعن الاطفال ايضا وحين ذكرناه باطفال فلسطين اجاب بانفعال"اطفال فلسطين ليس لديهم الوقت ليعيشوا ثانية واحدة ، وكذلك اطفال العراق لان الطلقة مزروعة دائما في صدورهم ، ليس لديهم الوقت حتى ان يسمعوني او يروني ، ليس لديهم الوقت من اجل الحياة ، كيف ساكتب لهم؟ اريد ان اكتب لمن يسمعني.
و"ورد" يكتب الشعر حين يغضب من احد دخل غرفته وحين يقوم هو باغضاب احد يشرع بالبكاء وحين يشاهد ملمحا جماليا ولا سيما الانثى الجميلة فهو ايضا يشرع في كتابة قصائد غزلية من مثل:
"عيناك بحر
في بحر عينيك يا حبيبتي
ابحر.. واغامر
واحمل احلامي
وزهر ايامي
واسافر
ولاجل عينيك
اتاجر
واقامر
واغامر"
وحول تأثر ورد بالشعراء اوضح انه قرأ لنزار قباني وفدوى طوقان ومحمود درويش وجبران خليل جبران ومن الشعر القديم قرأ للخنساء وابي نواس.
اما ما يشاهده من برامج تلفزيونية فهو يهتم بتلك التي تحوي جملة من عناصر التشويق كما يتابع البرامج الثقافية والاجتماعية.وورد يتمنى ان يصبح مثل نزار قباني ولكنه لا يحب ان يشبهه احد.وعن هواياته الاخرى قال: احب التمثيل وقد قدمت فيلمين مع الهيئة الملكية للافلام ، الاول (لا ابواب ولا شبابيك) وهو يتحدث عن حقوق الطفل والاخر باللغة الانكليزية دام تصويره ثماني ساعات وقد تقاضيت اول اجر وبلغ عشرون دينارا ، وقد فرحت بهذا المبلغ واحتفظت به من اجل الذكرى.
وورد يجيد العزف على آلة البيانو على الرغم من انه لا يحب الموسيقى كما انه يحب الرسم اذ يعبر من خلاله عن احاسيسه ، وهو فضلا عن ذلك يحب الطبخ الى درجة قيامه بصناعة العديد من الاكلات الخاصة والمميزة.
وانتقد ورد موجة الاغاني المعاصرة المصورة عن طريق الفيديو كليب وهو يحبذ الاستماع الى جيل العمالقة من مثل: فيروز ، عبد الحليم حافظ ، شادية. ورأى ورد ان الاعلام ما يزال مقصرا بحق الطفولة "لقد تحولت قناة الاطفال الى قناة للافلام ، انا متضايق جدا من هذا فليس هناك اهتمام بطبيعة الطفل او القضايا التي تهمه".
كما تمنى ان تكون هناك مساحات مخصصة للطفولة في الصحافة ودعا الى ضرورة وجود قناة خاصة منفصلة تبث برامجها وقت المساء.
واوضح ورد ان لعائلته فضل في تنمية مواهبه اضافة الى دور مركز زها حيث التحق بعدة دورات مهارية اهلته لاجادة فن كتابة المقالة ، وكان اول ما كتبه في هذا المجال مقالة بعنوان (يا اطفال العالم تعالوا نرسم قوس قزح).
وعن امنياته اوضح انه يتمنى كتابة قصة لم تكتب من قبل.
اما عن صورة المرأة في خياله فقال "اتمنى ان المس السحاب والضباب لاصنع منها فستان عرسها واصوغ كوكب الزهرة قرطا في اذنها والمريخ حناء لشعرها والمجموعة الشمسية تاجا لرأسها ومن نجوم السماء اصنع قلادة تزين عنقها واذيب سبائك حب واصنع منها سوارا مرصعا يزين يديها".
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش