الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بعضهم يكسر طوق الاهل ويشاهد المباريات في الخيم * الموبايلات سلاح طلبة التوجيهي في متابعة المونديال

تم نشره في الثلاثاء 13 حزيران / يونيو 2006. 03:00 مـساءً
بعضهم يكسر طوق الاهل ويشاهد المباريات في الخيم * الموبايلات سلاح طلبة التوجيهي في متابعة المونديال

 

 
- الاهالي يلومون « التربية » والوزارة تؤكد التزامها بمواعيد محددة
- مواطنون : نحن في مأزق وكان بامكان « التربية » فك التزامن
- بركات : الانشغال بقضية تأجيل الامتحان مضيعة للوقت

التحقيقات الصحفية - جودت ناشخو
تزامن مونديال هذا العام مع امتحانات الثانوية العامة ما اربك طلبة التوجيهي وحرمهم من مشاهدة ومتابعة هذه المناسبة التي تطل علينا كل اربع سنوات مرة كما اربك اهاليهم واضاف ضغطا نفسيا اضافة لما يعانونه.
وزارة التربية والتعليم كثفت برنامج الامتحانات بحيث لم تعط فرصة للطلاب لمشاهدة اية مباراة على برنامج كأس العالم.
وقد اكد الكثير من طلاب التوجيهي ان هذا التزامن بين المناسبتين سيترك اثرا سلبيا على نتائج الطلبة ومستوى معدلاتهم ، مشيرين الى انه من المستحيل ان يركز طالب التوجيهي في دراسته ، في الوقت الذي يرى فيه كل فئات المجتمع تتابع هذا الحدث الرياضي الكبير. طلاب التوجيهي لم يمنعهم وضعهم الدراسي في سنة الفصل من الهروب من الرقابة المشددة للاهل فذهبوا الى الخيم والمقاهي لمتابعة عدد محدد من المباريات بعد تفاهمات مع الاهل او متابعة احداث المباريات بواسطة الموبايلات. الدستور التقت عددا من طلبة التوجيهي وبعض اهاليهم لاستطلاع آرائهم حول هذه القضية.
والد يتحسر
المواطن محمد القيسي وهو اب لاحد طلاب التوجيهي يقول من البديهي ان يقوم الطلبة ومنهم ابني باعطاء الاولوية لامتحان الثانوية العامة ، وبالطبع سيكون ذلك على حساب رغبتهم في متابعة مباريات كأس العالم ، وانا اتحسر وانا اشعر بان ابني يرغب بشدة متابعة هذه المباريات (لا سيما وان الرياضة شيء محمود وليس مذموما) ، ولا يقوى على ذلك ، حيث انه يشعر من ذاته بضرورة التضحية بهذه الرغبة في سبيل التحصيل العلمي والنجاح ، وكنت اتمنى لو ان وزير التربية راعى هذه النقطة فأخر امتحان الثانوية العامة او قدمه ، حتى يتيح لشباب المستقبل في مشاهدة هذا الحدث العالمي ، واعتقد بانه كان بامكانه فعل ذلك ، ولكنني لا ادري لماذا لم يفعل.
«التربية ».. سبب
ويقول خالد رمضان أب لطالبين في مرحلة التوجيهي ، ان تضارب اوقات الامتحانات والمباريات قد اوقعني كأب في مأزق حرج ، فانا ارى عدم التركيز في الدراسة في اعين ولديّ ، والذي زاد الامر سوءا ان التلفاز لن يبث مباريات كأس العالم لاغراض مادية ، مما يعني رغبة ولديّ في متابعتها عبر المقاهي ، هذا يتطلب وقتا كثيرا لا يمكن ان اسمح به.
وفي اعتقادي ان الوزارة قد اخطأت بعدم اخذ الامر على محمل الجد ، وبالتالي معالجة الموضوع حتى لا يؤثر على تركيز الطلاب في الدراسة ، انني اتوقع ان يؤثر هذا الامر علي نسبة النجاح وعلى مستوى معدلات الطلاب ، وكان لدى الوزارة الوقت لتدارك الامر من خلال تأجيل الامتحانات.
تنظيم الوقت
وتقول ام معتز ، انها لن تحاول الضغط على ابنها للابتعاد عن متابعة المباريات التي يستهويها ، حيث انها تثق بان ابنها قادر على تنظيم وقته ما بين الدراسة ومتابعة المباريات.
وتؤكد بان وزارة التربية كان بامكانها معالجة وقت التزامن ما بين الامتحان والمباريات. وتشير الى ان الطالب بحاجة لاوقات استراحة لاعادة نشاطه الذهني والجسماني.
فك التزامن
وتقول لتكن وقت استراحته هي وقت متابعة مبارياته المفضلة فيما يقول الطالب معتز القيسي: كنت اتمنى لو ان وزير التربية والتعليم اتخذ قرارا عالج من خلاله موضوع تزامن وقت امتحانات التوجيهي مع وقت بث مباريات كأس العالم ، حيث ان شغف الشباب بهذه المباريات لا بد وان يؤثر على تحصيلهم ودراستهم وتركيزهم. ومن جهتي سأحاول ان اجعل اوقات استراحتي من الدراسة هي اوقات متابعتي لبعض المباريات وليس جميعها ، وبالطبع فانني سأحاول اختصار اوقات متابعة المباريات قدر المستطاع ، وللاسف فاني سأشاهد مبارياتي المفضلة وحيدا بعيدا عن اصحابي لان اوقات الدراسة لا تسمح باكثر من ذلك ، وهناك مشكلة اخرى وهي انني قد لا اتابع المباريات نهائيا ، لان محطات التلفزة لن تبثها ، ما يعني ضرورة متابعتها عبر المقاهي . ويقول الطالب جمال خندقجي من مدرسة جميل شاكر ، تعتبر مباريات كأس العالم من الاحداث المهمة في حياتي والتي احرص على مشاهدتها ، حيث ان الرياضة من اهم المناسبات التي تجمع شباب العالم ، وهي غذاء للروح ، لا يمكن الاستغناء عنه ، فالعقل السليم في الجسم السليم ، وجلالة الملك عبد الله الثاني قدم كل الدعم لشباب الاردن للتقدم في مجال الرياضة ، كما ان جلالته كان من اول المهتمين باتاحة الفرصة لشباب الاردن لمتابعة مباريات كأس العالم ، حيث تبرع بعدة شاشات تلفزة على حسابه الخاص لمتابعة هذه المباريات ، ومن هنا كان من الاجدر على وزارة التربية ان تفكر مليا باتاحة الفرصة هي ايضا للشباب الاردني لمتابعة هذه المباريات ، فتنسق ما بين اوقات امتحانات التوجيهي وما بين اوقات بث مباريات كأس العالم عبر التلفاز ، وخاصة ان من ينظر الى برنامج امتحانات التوجيهي فسيلاحظ مدى صعوبة المواءمة ما بين اوقات سير الامتحانات وما بين اوقات مشاهدة مباريات كأس العالم ، فالوزارة ضغطت برنامج الامتحانات بحيث قلصت الفترة الزمنية ما بين الامتحانات ، حيث بات من شبه المستحيل متابعة هذه المباريات ، واتمنى على الوزارة ان تعمل على تأجيل وقت الامتحان حتى نهاية مباريات كأس العالم وذلك ليتسنى للشباب متابعة المباريات ومن ثم يتفرغون تماما لامتحانات التوجيهي. وفيما يتعلق بالتنسيق ما بين الامتحانات والمباريات بالنسبة لي ، فسأعطي الاولوية للدراسة ، واقتصر في متابعتي للمباريات على المهم منها ان كان هناك وقت لمثل هذه المتابعة والا فانني سأضحي بالمباريات في سبيل الدراسة والتحصيل العلمي.
التاثير على التركيز
ويقول الطالب بشار دعنان من مدرسة الفاروق الثانوية من المؤسف ان تتزامن مباريات كأس العالم مع امتحانات الثانوية العامة ، حيث انه من شبه المستحيل ان لا يؤثر ذلك على نفسية الطالب ، لا سيما وانه من المعروف شغف الشاب الاردني بالرياضة وخاصة رياضة كرة القدم ، فمن غير المعقول ان لا يتأثر تركيز طالب التوجيهي الدراسي حتى لو اراد ان يخصص كل وقته للدراسة وان لا يتابع مباريات كأس العالم ، لا سيما وان المجتمع بأسره يتابع هذه المباريات ، وكذلك اسر طلاب التوجيهي ، فلا اظن ان المجتمع سيغلق شاشات التلفاز لتوفير الجو المناسب لدراسة الابناء لقد كان من الاجدر ان تتنبه وزارة التربية والتعليم لهذا الامر وتحاول ايجاد الحل المناسب له ، حتى يتفرغ الطالب للتحصيل العلمي بعد ان يكون قد اشبع رغبته الرياضية وتتبع مبارياته المفضلة لا سيما وان مثل هذا الحدث لا يكون الا كل اربع سنوات.
جدول امتحانات مضغوط
ويقول الطالب علاء الدين عبدالمحسن من مدرسة العمرية الثانوية ان المتابع لبرنامج امتحانات الثانوية يلاحظ ان الوزارة قد جعلت الامتحانات متتابعة بشكل يصعب معه الاستغناء عن اي فترة زمنية لتخصيصها لمتابعة اية مباراة من مباريات كأس العالم لا سيما المباريات المهمة والتي تستهوي الشباب بشكل عام ، وكنت اتمنى لو ان وزارة التربية اخذت في حساباتها هذا الامر ، ووضعت برنامجا مدروسا بحيث تتيح للطلاب متابعة المباريات المهمة على الاقل. وكان بامكانها ذلك ، الا ان ما حدث هو ان الوزارة في برنامجها لامتحان التوجيهي حرمت فئة الشباب المتقدمين لامتحان الثانوية من متابعة هذا الحدث الذي يستهوي فئة الشباب في جميع انحاء العالم ، في الوقت الذي نجد فيه جلالة الملك عبد الله الثانـي يبذل جهده على الرغم من انشغاله المتواصل بهموم الوطن لتوفير كل ما يمكن من اجل رفاهية شباب الاردن وتشجيعهم على التوجه للرياضة ولما فيها من تهذيب خلقي وصحة جسمانية ، وقد قام جلالته بتوفير شاشات التلفزة اللازمة لمتابعة مباريات كأس العالم للفئة الاقل حظا في المجتمع وهذا يدل على مدى اهتمام جلالته بالحركة الرياضية في الاردن وبالشباب الاردني بشكل عام واما فيما يتعلق بمتابعة المباريات عبر الهواتف الخلوية فان ما ينطبق على التلفاز بالنسبة للوقت ينطبق على الهاتف الخلوي مع زيادة في العبء المادي ، فاسعار الاشتراك في مشاهدة مباريات كأس العالم تعتبر عالية جدا وفوق مستوى طالب التوجيهي المادي ، ومن هنا فان هذه الخدمة قد تكون شبه مستحيلة لطالب التوجيهي.
واتمنى على وزارة التربية ان تأخذ في حساباتها المستقبلية هذه المشكلة ، وتتلافاها بحيث لا تتكرر ومعالجة هذا الامر ليس بالشيء الصعب على ما اعتقد.
التربية .. دقة المواعيد
اما فيما يتعلق بامكانية تأجيل امتحان الثانوية العامة لحين انتهاء مباريات كأس العالم فقد كان لوزارة التربية والتعليم رأي اخر فيقول الناطق الاعلامي ومستشار وزير التربية والتعليم ايمن بركات ان وزارة التربية والتعليم تعتبر امتحان الثانوية العامة امتحانا وطنيا له قيمته الكبيرة ، وهو محدد بالزمان والمكان ، حيث ان هناك طلبة تقدموا باوراقهم للجامعات الخارجية وهذا يتطلب الدقة بالمواعيد هذا من ناحية اما من ناحية اخرى فامتحان الثانوية العامة يمثل مستقبل ابنائنا الطلبة ومن هنا فلا يمكن المفاضلة بينه وبين مباريات كأس العالم ، فالطالب المجتهد يجب ان يعطي كل جهده لهذا الامتحان ، والذى يلعب مرحلة مفصلية في حياته حيث سيقطف الطالب ثمرة حياته الدراسية وينال فرحته حين نجاحه ، وهى فرحة تفوق كل الفرحات ومن هنا فالانشغال بقضية تاجيل الامتحان هي مضيعة للوقت وتثبيت للجهد ، خاصة ان اصحاب هذا الرأي التأجيل من الطلبة لا يشكلون الاغلبية .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش