الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تعرضه لجنة السينما بمؤسسة شومان الليلة * «قلب في الشتاء».. فيلم فرنسي يصور غموض الموسيقى وجمالها

تم نشره في الثلاثاء 20 حزيران / يونيو 2006. 03:00 مـساءً
تعرضه لجنة السينما بمؤسسة شومان الليلة * «قلب في الشتاء».. فيلم فرنسي يصور غموض الموسيقى وجمالها

 

 
عمان - الدستور
تتميز افلام المخرج الفرنسي كلود سوتيه بشاعريتها وشفافيتها في عرض المشاعر الخفية ودواخل ابطالها الغامضة ، وفي فيلمه قلب في الشتاء الذي تعرضه لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان في السابعة من مساء اليوم ، نلتقي مع السينما ذات الشاعرية التي تستند الى غموض المشاعر من خلال حكاية ثلاثة ابطال يعملون في الموسيقى ، كل في مجاله ، اثنان يمتهنان تصليح آلات الكمان وشابة جميلة تحترف العزف على الكمان.وفي هذا الفيلم يحاول كلود سوتيه ان يصل بقصته الى غموض الموسيقى وجمالها في آن.والفيلم مقتبس عن قصة قصيرة للكاتب الروسي من القرن التاسع عشر ليرمونتوف وعنوانها الاميرة ماري ، غير ان المخرج كلود سوتيه حولها بمعونة كاتبي السيناريو جاك نيشي وجيرم تونير ، الى الزمن المعاصر ليروي من خلالها قصة حب لم تتحقق عبر حكاية علاقة بين صديقين يعملان معا وامرأة جميلة دخلت حياتهما مثل نسمة.
وابطال الفيلم هم ماكسيم الممثل اندريه دوسولييه وستيفان الممثل دانيال اوتوى والعازفة كاميل الممثلة ايمانويل بيار.
وماكسيم رجل انيق وحيوي ، اما ستيفان فهو صامت ينغمس في مهنته ويتقنها ولا يرتبط بأية علاقة عاطفية مع امرأة ، ومن هنا جاء عنوان الفيلم قلب في الشتاء.
اما كاميل فهي فنانة تسعى لتكريس نفسها كعازفة ، تحضر ذات يوم لاصلاح كمانها في ورشة ماكسيم وستيان وسرعان ما يغويها ماكسيم الانيق ويرتبط معها بعلاقة ، غير ان شيئا غامضا يشدها إلى الآخر الغامض وتدرك انه حب. وتسعى كاميل الى الاقتراب من ستيفان وتصارحه بحبها ، غير ان ستيفان الغامض يصارحها بانه لا يحبها ، مخفيا مشاعر مترددة تجاهها ، الامر الذي يستفزها اكثر فاكثر نحو جذبه اليها ، وكأنه برفضه لها استفز ايضا مشاعر الانوثة فيها والتي قوبلت بالصد من رجل قاوم سحرها. في النهاية ترحل كاميل مع ماكسيم ويبقى ستيفان في وحدته وغموضه وقلبه الذي في الشتاء ، خوفا من علاقة حب يعقبها الم.
لا يهتم المخرج كلود سوتيه بعرض احداث مثيرة ، بقدر ما يقدم علاقات حياتيه يومية تهيمن عليها المشاعر وتحركها ، فصنع كلود سوتيه فيلمه في اجواء الموسيقى ومع ذلك فان المشاهد الخاصة بالموسيقى فيه ، اي التي نرى فيها البطلة تعزف ، لا تحتل اكثر من عشر دقائق ، ومع ذلك تهيمن الموسيقى على اجواء الفيلم ، حيث استخدم المخرج موسيقى رافيل من خلال الحان صعبة وغير شائعة انما جميلة ومؤثرة.
يقول كلود سوتيه عن فيلمه كنت اعرف انه ينبغي الابتعاد عن المؤثرات ، والتصوير باسلوب بسيط ولم اكن راغبا في لقطات حذقه من نوع اللقطات القريبة على ايدي كاميل وهي تعزف ، وحاولت مقارنة بنية الفيلم بالبناء الموسيقى.
كما اردت ان اظهر المشكلات العاطفية الغامضة ، عبر شخصية غير مستقرة لرجل يحمي نفسه من اية مغامرة عاطفية.
يذكر ان كان الفيلم كان قد فاز ، مناصفة مع فيلم آخر ، بالجائزة الفضية في مهرجان البندقية السينمائي الدولي في عام 1992.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش