الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تضارب آراء الآباء بين مؤيد ومعارض * اطفال يستخدمون الهواتف الخلوية في المدارس

تم نشره في الثلاثاء 12 أيلول / سبتمبر 2006. 03:00 مـساءً
تضارب آراء الآباء بين مؤيد ومعارض * اطفال يستخدمون الهواتف الخلوية في المدارس

 

 
- العبادي: تجاوزات «فردية وغير مؤرقة» في بعض المدارس
- الحباشنة: انقياد الأهل التام لرغبات اطفالهم يفشل قدرتهم على تربيتهم

عمان - بترا - اخلاص القاضي
منذ اليوم الاول لالتحاقه "بالصف التمهيدي" في احدى المدارس الخاصة يصطحب الطفل "غيث 5 اعوام" هاتفه الشخصي النقال "بهدف اطلاع والديه على تفاصيل يومه المدرسي من لحظة وصوله.. الى نزوله ساحة المدرسة وقت الفرصة "الى عدم رغبته في اكمال "الساندويش" الى"شكواه من نية احد زملائه اخذ ما تبقى من "كيس الشيبس" وغيرها الكثير من التفاصيل "العادية" التي يرويها لاهله اولا باول" بتعرفة متصاعدة بتصاعد فترات الاتصال".. كما يقول والده الذي يصر على اهمية اقتناء طفله "للخلوي".
فيما لجأت الطفلة تسنيم 5 اعوام الى "اخذ" هاتف والدتها "دون علمها" الى المدرسة "بقصد التباهي بين زميلاتها ممن يقتنين اجهزة مماثلة على قاعدة "ما في حدا احسن من حدا"..غير ان اصرار "انطون مكايل" والد احد طلبة "الصف الاول الاساسي" على ضرورة" حمل ابنه للخلوي "يشير الى حجم المشكلة التي يسهم بها بعض الاهالي"بحسب معنيين.. فيما يرى مكايل"ان الزمن تغير وان "التكنولوجيا في خدمته" لمعرفة كل المستجدات عن ابنائه وهم غائبون
ويشكل سلوك غيث وتسنيم وغيرهما نموذجا سلبيا "لا يحتذى به" بحسب العديد من الاهالي الذين طالبوا ادارات المدارس بضرورة التشديد على الطلبة وتفعيل تعليمات وزارة التربية والتعليم بهذا الخصوص واقرار عقوبات اكثر ردعا وفاعلية.
وتؤكد هيام شحور "ربة بيت" محورية دور الاهل في محاربة جنوح الاطفال لاقتناء خلويات"حيث منعت اطفالها "منعا باتا" من استخدامها في مدارسهم "متسائلة كيف تمكن الجيل الماضي من تلقي التعليم دون وجودها اصلا".
وتجد رولا "ربة بيت" ان حمل "طفلها" للخلوي يسهم في تنمية استقلاليته وتقوية شخصيته وتعزيز شعوره بالاعتماد على ذاته فيما تحذر "نهى 35 عاما" "عاطلة عن العمل" من آثاراستخداماته السلبية اقتصاديا واجتماعيا ونفسيا وبخاصة في ظل شيوع "تقنية البلوتووث".
ومما يزيد الامر تعقيدا اقبال بعض الاشخاص على ابتياع خلويات لابنائهم "بالتقسيط" رغم اوضاعهم الاقتصادية المتردية وفقا لـ "طارق" احد اصحاب محلات بيع الالكترونيات. ويندرج حب الاطفال لاقتناء الخلويات في باب سعيهم وراء "اللعب" والمتعة بحسب مستشار الطب النفسي الدكتور محمد الحباشنة الذي يشير الى ان بعضهم ومن المنطلق ذاته يتطلع الى القفز من الطابق الرابع مثلا فهل يلبي الاهل رغبة البعض هذه؟.
ويشدد على ان انقياد الاهل التام لرغبات اطفالهم يشكل تحديا يفشل قدرتهم على التربية منوها الى اهمية "الضوابط التربوية" التي تسهل سبل الاتصال بين الابناء والآباء والى اهمية وقوف ادارات المدارس امام مسؤولياتها التربوية في هذا السياق.
ويعزو استاذ علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي سعي الاطفال الى اقتناء خلويات سواء في المدارس او خارجها الى تعلقهم بالتكنولوجيا تأثرا "بافلام الرسوم المتحركة" التي تنقل الطفل الى عالم من الخيال القائم على "كبسة زر" الامر الذي ينسحب على حبهم لاقتناء كل الالعاب التي تعتمد على التقنيات "كالاتاري والبلي ستيشن" وغيرها مما يخدم الشركات التجارية التي تسعى عبر الدعاية والاعلان الى شد انتباه الاطفال لكل ما هو جديد تحت مسميات و"ماركات معروفة" وعليهم ان يحذروا "التقليد" كما يقول ،.
ويؤكد ان تلبيه الاهل لرغبات اطفالهم "دون حدود" تحولهم الى "مستغلين واتكاليين" مشددا على الحسم دون الشدة واللين دون الافراط والاعتدال في شتى سبل التربية.
ولتضافر جهود الاعلام مع المؤسسات المعنية عبر تنظيم حملات توعوية لابراز مخاطر استخدامات الاطفال والطلبة للهواتف الخلوية ولغيرها من القضايا المتعلقة بهم اهمية بالغة لجهة الاسهام في اعداد جيل"يعتمد عليه" كما يرى استاذ علم الاجتماع في جامعة اليرموك الدكتورعبدالعزيز الخزاعلة مؤكدا ان "تواطؤ" بعض الاهالي مع ابنائهم في هذا السياق يدخل في باب النمط الاستهلاكي الذي لم يعد يعرف حدودا رغم "تواضع" مستوى مداخيل غالبية الاسر في حين تسهم "الغيرة والتقليد الاعمى" في رواج بعض الظواهرالسلبية.
ولضمان حسن سير العملية التعليمية اصدرت وزارة التربية والتعليم تعاميم تمنع استخدام الخلويات داخل الغرف الصفية من قبل الطلبة او المعلمين بحسب مدير ادارة التعليم العام وشؤون الطلبة في الوزارة محمد العكور الذي يؤكد ان قرار المنع ليس اعتباطيا بل يخدم العملية التعليمية لجهة البعد عن اي مشتتات فكرية قد تعوق تركيز الطلبة.
ويوضح ان عقوبات استخدام الخلوي داخل الغرفة الصفية تصاعدية بحسب حجم السلوك وتكراره بدءا من مصادرة الهاتف واستدعاء ولي الامر مرورا بانذار الطالب ونقله مؤكدا اهمية دور الاعلام"كشريك"داعم للعمليتين التربوية والتعليمية عبر تسليط الضوء على القضايا المتعلقة بهما سلبية كانت ام ايجابية.
ولم ينف مدير التربية والتعليم ـ التعليم الخاص في محافظة العاصمة عبد المجيد العبادي وجود تجاوزات "فردية وغير مؤرقة" على حد وصفه في بعض المدارس مشيرا الى ان التعاميم تتعلق بمنع استخدام الخلويات داخل الغرف الصفية وفي اثناء الحصص فيما لا تملك ادارات المدارس منع الطلبة من اقتناء خلويات خارج الحصة الامر الذي يثير جدلا حول قدرتها على المنع بما لا يتعارض مع الحريات الشخصية للافراد.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش