الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بعد ان ظلت سرية لاكثـر من نصف قرن ...مكتبة الكونغرس تتيح للباحثين الاطلاع على وثائق «فرويد»

تم نشره في السبت 14 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 03:00 مـساءً
بعد ان ظلت سرية لاكثـر من نصف قرن ...مكتبة الكونغرس تتيح للباحثين الاطلاع على وثائق «فرويد»

 

 
الدستور - مدني قصري
في مكاتب مكتبة الكونغرس المكيفة ، في واشنطن ، سحب ليوناردو برونو المكلف بارشيف سيغموند فرويد ، من درج معدني ، عددا كبيرا من ملفات كثيفة قوامها متران من الرسائل الادارية المتعلقة بمؤسسة فرويد. في هذا الشان يقول ليوناردو: "ان مجموعة فرويد الارشيفية مجموعة خاصة جد ، ا لانها تضم ، فضلا عن "اوراق فرويد الضخمة" (50,000 وثيقة) سلسلة كاملة من الارشيفات والشهادات التي جمعها بعد رحيل المعلم مؤسس وروح هذه الارشيفات المحلل النفسي النيويوركي "كورت ايسلر". وتضاف الى هذه الارشيفات وثائق واوراق 109 من تلامذة فرويد - ماري بونابارت ، فيرنتشي ، ابراهام ، بريل ، فيديرن ، جونس ، رايخ ، الخ. ناهيك عن وثائق فرويد المختومة بالشمع التي لم يسمح بالاطلاع عليها الا من عهد قريب. واليوم يكفي ان نذهب الى موقع مكتبة الكونغرس على الانترنت للتاكد من ان بعض وثائق فرويد ستظل مغلقة حتى العام 2013 ، فيما سيظل بعضها الآخر مغلقاً حتى العام 2057 ، او مغلقاً لأجل غير مسمى. فحتى تاريخ استقالته العام 1986 كان ايسلر هو الوحيد الذي يقرر من يحق له الاطلاع على وثائق فرويد. ومن هؤلاء المحظوظين ارنست جونس كاتب سيرة فرويد الشهير الذي كان يستطيع الاطلاع على هذه الوثائق المحظورة على غيره. ان هوس التكتم هذا ما فتىء يثير غضب الباحثين ومنهم كُتّاب سيرة فرويد الجدد امثال اليزابيث رودينيسكو ، وبيتر غاي. من حسن الحظ ، يقول ايسلر ، ان هذا العهد قد ولى. لان خلَف ايسلر اكثر ثقة وانفتاحا من سلفه. ففي عهده بدات المكتبة تنفتح شيئا فشيئا ، ومنذ العام 2000 صارت ارشيفات فرويد في متناول نحو 98% من المهتمين والباحثين.
فاليوم يستطيع ليوناردو برونو المسؤول عن المكتبة ان يكشف في العلبة رقم5 رسائل فرويد الغرامية لمارثا ، وهي الرسائل التي كتبها فرويد العام 1880 بالريشة على اوراق مطوية طيتين ، تزينها صورة ملصقة بالالوان تمثل طائرا واقفا على زهرة جميلة. وفي العلبة رقم 27 رسائل كتبها فرويد لـ "فييلس" يعود تاريخها للعام 1900. وفي العلبة رقم 32 رئاسل فرويد ما بين عامي 1934 1936و الموجهة لجونس كاتب سيرته ، والى توماس مان ، او الى نظيره المحلل النفساني الشهير كارل غوستاف يونج ، وهي الرسائل المربوطة بخيط ابيض. فقبل سنوات قليلة فقط لم يكن يجرؤ اي باحث ان يحلم برؤية هذه الوثائق الثمينة. هارولد بلوم ، مدير ارشيفات سيغموند فرويد منذ العام 1987 محلل نفساني من نيويورك ، يستقبل في بيته الانيق الغارق في اشجار حي راق. فهو يقول :"لقد احدثت تغييرات جذرية على ارشيفات فرويد ومؤسسته. كان المسؤول السابق ايسلر رجلا قادما من عالم آخر مختلف ، ومن عصر آخر.
لقد كان يريد في اصرار ان يخفي كل شيء يتعلق بفرويد ووثائقه. لا ننسى ، مع ذلك ، ان فرويد نفسه كان يرغب في ان يتلف كل شيء. صحيح ان ايسلر قد انقذ كل شيء لكنه وضع كل شيء داخل خزنة. كانت رؤيته رؤية متخلفة اكل عليها الزمن وشرب.
لقد انهيت المحاباة والمحسوبية ، وألغيت كافة القيود المفروضة على وثائق فرويد". وتجدر الاشارة في هذا السياق الى ان "ارنست فالسيدر" الذي امضى مؤخرا عشرة شهور كاملة من اجل مشروع ادخال ارشيفات فرويد ضمن النظام المعلوماتي ، ربما يعتبر افضل متخصص في ارشيفات فرويد ، اذ يقول في هذا الصدد :"لقد كتب فرويد 20,000 رسالة في حياته ، وهو ما يمثل تقريبا 8 الى 10 اضعاف حجم مؤلفاته المنشورة. هذه الرسائل تمثل بلا شك مصادر استثنائية حول حركة التحليل النفسي التي كان هو رائدها الاول. وهي تحتوي على مادة ثرية في متناول اجيال كاملة من الباحثين". ان من يسمع هذا الكلام يدرك ان الوقت قد حان لكي يسارع الباحثون في بحثهم منذ الآن ، لان هروب الزمن قد جعل نصوص فرويد لا تقل غموضا عن كتب الطلاسم في القرون الوسطى. ان كتابات فرويد التي كانت كتابات شخصية جدا ، ومكتوبة بالخط الغوطي الذي تم الاستغناء عنه منذ نهاية الحرب ، هي كتابات لا يمكن اليوم ان تفك اسرارها ومضامينها بطريقة صحيحة الا بتعاون العديد من الاخصائيين.
عن «لونوفيل ابوسرفتور»
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش