الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في فيلم كندي.. الامريكيون مهووسون بالخوف من مواطن الشرق ... اختتام الدورة الثلاثين لمهرجان القاهرة السينمائي باعلان النتائج.. اليوم

تم نشره في الجمعة 8 كانون الأول / ديسمبر 2006. 02:00 مـساءً
في فيلم كندي.. الامريكيون مهووسون بالخوف من مواطن الشرق ... اختتام الدورة الثلاثين لمهرجان القاهرة السينمائي باعلان النتائج.. اليوم

 

 
القاهرة - رويترز
تختتم مساء اليوم الجمعة الدورة الثلاثون لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي الذي يترأسه الفنان عزت ابو عوف بإعلان جوائز مسابقاته الثلاث وهي مسابقة افلام الديجيتال ومسابقة الافلام العربية والمسابقة الرسمية الدولية.
الى ذلك تواصلت عروض افلام المهرجان بعرض فيلم يبلغ الخوف فيه بشاب امريكي درجة الهوس حتى انه يعتبر كل من ينتمي الى الشرق الاوسط ارهابيا في فيلم تلعب فيه نشرات الاخبار دور البطولة وتجعل من بعض المواطنين قتلة.
وتقع احداث فيلم واجب وطني الذي اخرجه الكندي جيف رنفرو بين قوسين هما نشرتان للاخبار. ففي المشهد الاول تعلن النشرة ان منطقة الشرق الاوسط هي موطن المتشددين الاسلاميين وفي المشهد الاخير يقول مذيع النشرة ان ضحايا الجمرة الخبيثة بلغوا 13 ليغلق قوس الادانة على شاب مصري.
والفيلم الذي عرض اول امس الاربعاء في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يتقاسم بطولته الممثلان الامريكي بيتر كراوس والمصري خالد ابو النجا من انتاج كندي - امريكي مشترك وتقع احداثه في مدينة امريكية غير محددة وزمن غائم وان ذكر البطل اسم افغانستان في اشارة الى عالم ما بعد هجمات 11 ايلول 2001 على الولايات المتحدة.
ويتنافس الفيلم في المسابقة الرسمية للمهرجان مع 17 فيلما من الارجنتين والمكسيك والبرازيل وجمهورية التشيك وفرنسا والمجر والهند وايران وايطاليا واسبانيا وسريلانكا وسويسرا والصين ومصر.
يبدأ الفيلم بمذيع نشرة الاخبار يعلن ارسال الحكومة الامريكية علماء ذرة الى خمس مدن امريكية مزودين بأجهزة لاكتشاف القنابل القذرة او الاشعاع الذي يرجح ان منظمات اسلامية ربما تهاجم به هذه المدن. وتجد هذه المعلومة هوى في نفس تيري وهو محاسب امريكي ادمن نشرات الاخبار بعد فصله من العمل وتفرغه لمتابعة شاب تشير ملامحه الى انتمائه للشرق الاوسط.
لكن مارلا زوجة تيري تهون من الامر وتدعوه لزيارة الشاب والتعرف اليه او البحث عن عمل فيخبرها انه رأى الشاب يذهب الى صندوق القمامة فجرا ثم جاءه بعض اصدقائه ليلا وسلموه بعض الصناديق وفي مرة ثالثة هبط من سيارته واجرى مكالمة من هاتف عمومي رغم امتلاكه هاتفا محمولا.
وتبادر الزوجة الى الذهاب الى الشاب وتهديه ورودا ويتبادلان حوارا خاطفا على باب الشقة وتعرف انه طالب يستعد للحصول على الماجستير وان اسمه جابي حسن.
ويواصل تيري مراقبته لحسن ويجد في صندوق القمامة ظرفا فارغا مرسلا اليه من منظمة زاولاد الخيرس فيبحث عن صلتها بتمويله ويقابل احد عملاء المباحث الفيدرالية ويخبره ان الشاب زتنطبق عليه الاوصافس فينهاه العميل عن الاستمرار في التلصص على حسن وان الاجهزة المختصة ستتحرى عنه.
ثم يقتحم شقة حسن ويجد انابيب وقوارير بها سوائل فتزداد شكوكه ويطلب مقابلة عميل المباحث الفيدرالية الذي يسأله باستنكار عما اذا كان رأى هذه الادوات في زيارة للبيت بدعوة من صاحبه زوهو طالب نموذجيس ويحذره من مخالفة الدستور الذي يحظر اقتحام بيوت الاخرين ويخبره ان الشاب يحصل من منظمة زاولاد الخيرس على مساعدات تحت مراقبة السلطات.
ويظل تيري مشحونا بتحذيرات نشرات الاخبار من انهيار البورصة وزيادة خطر الارهاب كما انه لم يتلق ردودا من اي جهة حاول التقدم للعمل بها.
في هذه الظروف يعود الى البيت ويجد مياه الحمام مفتوحة ولم يتخيل مثلا ان زوجته نسيت اغلاقها فيتجه شكه الى جاره المريب ويقتحم منزله ويحقق معه متهما اياه بالعمالة لمنظمة ارهابية ويضطر حسن لتقديم تفسير عن تلقيه اموالا للدراسة لكن تيري يتهمه بأن الاموال المحولة اضعاف ما يحتاج اليه حسن الذي يوضح ايضا انه يجري ابحاثا في مجال البيئة ويتمكن من تحضير حامض السيانيد من مياه الصنبور.
لكن تيري لا يقتنع ويقيد الشاب الذي لا نعرف الى اي بلد ينتمي ليحصل منه على اعتراف بالعمالة لمنظمة متشددة ويضربه ويهدده بالقتل بمسدس مشهر بيده فيسأله حسن زهل من الشجاعة ضرب رجل مقيد.. ماذا تفعل لو قتلوا زوجتك ولم يقل له من هؤلاء الذين قتلوا زوجته حيث تظهر في احدى الصور الفوتوغرافية فتاة بجوار حسن.
ويواصل حسن تحديه بالاشارة الى ما يراه جرائم لامريكا منذ حربها في فيتنام حتى تورطها في شيلي ولبنان والصومال وافغانستان.
وكان رد تيري على الاتهامات المضادة من حسن لامريكا انا لا اهتم.. لا ابالي بالسياسة الخارجية. ولم يكن التفاهم ممكنا بين الذي يحمل السلاح والمقيد العاجز ثم علا صوتهما في حوار صاخب لا يسمع فيه احدهما الاخر لانهما يتحدثان في وقت واحد حتى يقول حسن بلكنة مصرية لازم تفوقوا وتيري يسأله قل لي الحقيقة.. لحساب من تعمل.
وحين تقتحم الشرطة الشقة تخرج من المسدس رصاصة تقتل الزوجة وينتهي الفيلم والشاب الامريكي يعالج في مصحة نفسية ويواصل سماع نشرات الاخبار حيث يقول المذيع ان 13 قتلوا بسبب مادة السيانيد السامة ويرجح انها وضعت في المادة اللاصقة بالاظرف الورقية للخطابات وهو ما اعتبره مشاهدون للفيلم معززا لوجهة نظر الشاب الامريكي الذي تؤخذ تحذيراته بالجدية الكافية من جانب السلطات.
يقدم الفيلم صورة مثالية للزوجة وللمسؤول الامريكي الذي يحترم الدستور ويحرص على صيانة حقوق الاجانب ويعتبر سلوك الزوج تيري فرديا كضحية للخوف المرضي الذي يجعله ينظر الى الشرق الاوسط ككتلة جغرافية وبشرية متجانسة وهو ما يعتبره محللون تكريسا للصورة الذهنية عن منطقة تمتد من افغانستان الى المغرب ومن تركيا الى اليمن وتضم اعراقا وثقافات ولغات متباينة.
كان تيري يمثل نفسه فقط اما حسن فهو يلخص منطقة بكاملها وجاءت الاشارة الاخيرة في نهاية الفيلم الى ضحايا السيانيد في ضوء كلام حسن عن زحق الانتقامز اشبه بدليل اتهام له وبراءة للامريكي وهو ما اعتبره احد النقاد مبررا ، للتجاوز الامريكي في مجال انتهاك حقوق المواطنين بالداخل وسوء معاملة نزلاء سجن جوانتانامو. كأن الفيلم يجعل من ارهاب الدولة رضوخا لمطلب شعبي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش