الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خبراء يجمعون على ضـرورة انشاء «قوة اعلامية عربية» لتعرية الارهاب

تم نشره في الأربعاء 7 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 03:00 مـساءً


 كتبت - نيفين عبدالهادي
البحث عن مفردات عربية موحدة للخطاب الاعلامي المطلوب لمواجهة ظروف المرحلة ومتغيراتها وصولا الى قوة اعلامية عربية مشتركة، هذه هي ضالة صانعي القرار الاعلامي العربي التي باتوا يسعون لتحقيقها ايمانا منهم بأن معركة الاعلام ليست أقل أهمية من المعركة العسكرية.
من عمّان، انطلقت أمس رسالة عربية اعلامية تسعى لايجاد ضالة الاعلام العربي في خطاب اعلامي للتصدي لظاهرة الارهاب من خلال جلسات عصف ذهني موسعة خلال ندوة (دور الاعلام العربي في التصدي لظاهرة الارهاب) فكان ان طرحت عدة آراء بهذا الخصوص انطلقت في مجملها من مقولة جلالة الملك عبد الله الثاني «كما ان هناك تحد آخر علينا التعامل معه بطريقة اكثر فعالية، ويتمثل في المعركة الجارية في الفضاء الالكتروني فالكل يعلم بان عصابة داعش الارهابية تقوي من عزيمتها من خلال تجنيد اعضاء جدد على متسوى العالم والتغرير بهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي وما زالت قادرة على تمويل المجندين الجدد للسفر الى سوريا والعراق».
وبدا واضحا في متابعة خاصة لـ»الدستور» على هامش الندوة انه رغم خصوصية كل دولة عربية اعلاميا وصعوبة ايجاد خطاب اعلامي واحد يجمعها، الا ان كافة الاراء التي مثلت (13) دولة عربية اتفقت على ضرورة انشاء قوة عربية اعلامية مشتركة، تضمن نشر رسالة واضحة تظهر دوما الحقائق كما هي دون «تهويل» ولا «تهوين» بذات الوقت، منعا لترك الساحة الاعلامية امام قوى الارهاب والتطرف بالعالم مفتوحة لتمرير ما يشاؤون فيما تلتقط وسائل الاعلام هذه الرسائل بحثا عن «السبق الاعلامي «.
وأكد وزراء وخبراء في لقاءات خاصة لـ»الدستور» على هامش الندوة أن التجربة الاعلامية الاردينة التي تسير بتوجيهات من جلالة الملك رائدة وتسير بالاتجاه الصحيح، ويمكن البناء عليها لضمان الوصول الى اعلام نموذجي الى حد كبير، معتبرين ان المرحلة الحالية تتطلب ثورة اعلامية عربية تبنى على أسس ومنهجيات متوازنة يعلو بها صوت الحقيقة والعدل لا ان تبقى متروكة بالصورة التي نراها اليوم في ظل وجود ما يقارب الف محطة فضائية احدا لا يعرف من اين تبث وتنشر رسائل خطيرة، وعدد آخر لا يقل عنها تسرق اجيالنا ووقتنا.
ورأى المتحدثون أن الخطاب الاعلامي العربي مشتت ومنقسم على نفسه حتى في المصطلحات فهناك تفاوت واختلاف بتسمية المسميات بأسمائها، وفي مضامين خطاب محاربة الارهاب والتصدي له، الامر الذي بات يحتّم الخروج بصيغة توافقية لواقع خطابنا الاعلامي العربي قوية تلملم شتات لغتنا ورسالتنا.
وزير الدولة لشؤون الاعلام
وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني أكد أن الدول العربية هي الاقدر على ان تحدد متطلبات الخطاب الاعلامي وتحدد الأدوات والوسائل والخطابات الاعلامية وحتى المصطلحات التي يمكن ان تقدم، بالتالي فان عقد مثل هذه اللقاءات والاجتماعات وورشات العمل من شأنها ان تجلب الخبراء الذين يتقدمون باقتراحات ومن ثم تصقل الافكار التي يتم استخدامها من قبل الحكومات المختلفة بعد ذلك.
وشدد المومني على أن هدفنا بالنهاية ان ندحض هذا الفكر الظلامي الارهابي الذي يستبيح فضاء الانترنت ووسائل التوصل الاجتماعي والاعلام فنحن نريد ان نواجهه ونعريه وان نحصن مجتمعاتنا من هذه السموم التي تبث وعقد هذه الندوة خطوة في هذا الاتجاه.
ولفت المومني الى ان تجارب الدول العربية الاعلامية تتباين، لكن ما علينا التأكيد عليه هنا أننا في الاردن لدينا تجربة مميزة على صعيد التشريعات والقوانين وقدرتها على ردع وايقاف وتجريم الفكر الظلامي، ولدينا قوانين واضحة للتعامل مع اي خطاب تحريضي، كما اننا نملك خطابا دينيا تنويريا متقدما.
ونبه المومني الى ان الاردن اول دولة استخدمت مصطلح «عصابة داعش» بالتالي نحن أوجدنا حالة اعلامية هامة، ولا بد من وجود جهد شامل لمواجهة اي خطاب ارهابي.
وزير الاعلام الليبي
وزير الاعلام الليبي الدكتور عمر القوري أكد ان هناك دولا وطنية تدعو لدولة الوطن والمواطنة، وهناك محاولات لدول تحمل فكرا ايدولوجيا تحاول تمريره عبر وسائل الاعلام مع الاسف انها تمتلك المال وتمول، فما يروج على وسائل الاعلام لم يأت لنا من الخارج انما تراث عربي قديم تم نبشه واعادته من جديد، وعليه يجب التنبه لذلك.
ودعا القوري الى ضرورة تأسيس قوة اعلامية مشتركة على غرار القوة العربية، بشكل نملك به وسيلة اعلامية تنافس المحطات التي تروج لخطاب الارهاب والكراهية، وتحمل رسالة الامة العربية، وتحصين الاجيال القادمة من اي نتائج لخطاب الكراهية الذي تبثه وسائل اعلام مختلفة.
وشدد القوري على انه لا يمكن مواجهة الارهاب من خلال دول منفردة، ويجب ان لا تستثنى اي دولة فالارهابي الذي يفجر نفسه في سوريا هو نفسه يفجر نفسه في العراق وبني غازي وطرابلس، بالتالي يجب ان تكون معايير التصدي واحدة ومشتركة حتى لو اختلفنا سياسيا لكن الحق واحد «و لاندم مع الحق» بالتالي يجب الاتفاق على طريق واضح نسير به جميعا من خلال وحدة عربية وشراكة واي مشروع يستثنى منه اي دولة عربية لن يكلل بالنجاح.
ونبه القوري الى وجود معركة فكرية توازي بخطورتها السياسية والعسكرية يجب التنبه لها، وهنا ندخل في اختلاف المصطلحات التي علينا حسمها، فلا يمكن ان نسمي من يفجر نفسه في دولة ارهابي وفي حال فجر نفسه في دولة اخرى يطلق عليه مجاهد، حسب المصلحة السياسية، فالارهابي ارهابي.
وشدد الوزير الليبي على ان الحل يجب ان يكون عربيا وان لا نيأس او ننتظر الحل من الخارج، مستفيدين من التجربة الاعلامية الاردنية اضافة الى ضرورة وجود قرار سياسي يملك حق الوصول لخطاب اعلامي عربي موحد ونحن في ليبيا على استعداد كامل لتقديم اي دعم للوصول الى خطاب اعلامي عربي موحد ومؤثر.
الامين العام المساعد في جامعة الدول العربية
الامين العام المساعد- رئيس قطاع الاعلام والاتصال في جامعة الدول العربية الدكتورة هيفاء أبو غزاله أكدت أن جلالة الملك كان قد نبه منذ سنوات وفي معظم خطابات جلالته ضرورة محاربة الارهاب ودور الاعلام بهذا الخصوص، وعليه فنحن اليوم نطلق من خلال الندوة عملا عربيا مشتركا مؤسس على حديث جلالة الملك بمشاركة 13 دولة عربية.
ولفتت أبو غزاله الى اننا عمليا سنؤسس لخطاب اعلامي ناضج ومؤثر وكل ما نصل له سيرفع الى جامعة الدول العربية ونأمل ان يرتفع كا سنصل له الى المستوى الدولي، لان من المهم تعميم تجربتنا خاصة في ظل الهجمة على الاسلام واتهامه بالارهاب.  وأعلنت أبو غزاله انه سيتم الاسبوع المقبل اطلاق حملة كبيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي موجهة للشباب في كل شهر نطرح هدف من الاهداف الانمائية للتنمية ونطلب من الشاب مناقشتها وهذا الاجراء سيتم بالتعاون مع الامم المتحدة، من خلال ذلك سنستقطب اراءهم لمعرفة ما يمكن صياغته لصالح المجتمعات.
القائم بأعمال وزير الاعلام في فلسطين
واتفق القائم بأعمال وزير الاعلام الفلسطيني محمود داوود مع الاراء السابقة بضرورة الوصول الى خطاب اعلامي موحد يخدم قضايا الامة العربية وتشكيل قوة عربية اعلامية مشتركة، حتى نتمكن من تحصين مجتمعنا والاجيال من تبعات خطاب الكراهية التي تبثه داعش. واعتبر داوود التجربة الاردنية الاعلامية رائدة ودعا لتطبيقها، مشيرا الى ان تعليم الاطفال احترام النشيد الوطني والعلم كما يفعل الاردن هي بداية الطريق الصحيح للمواطنة الصالحة بالتالي البعد عن الارهاب والتطرف وجعل المصلحة الوطنية اساسا لأعمالنا. وقال داوود في واقع الاعلام العربي انه مشتت فهناك ما يقارب الف قناة لا نعرف عنها شيئا ولا نعرف مكان بثها، تبث للعالم العربي رسائل خطيرة، والنصف الاخر من القنوات «لا تغني ولا تسمن من جوع» وتعمل على سرقة الاجيال والوقت.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش