الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رفض مرافقة زوجته وابنائه للبحث عن مكان آمن * انقاذ مسن لبناني ظل يئن من اوجاعه طيلة عشرة ايام تحت القصف

تم نشره في الثلاثاء 8 آب / أغسطس 2006. 03:00 مـساءً
رفض مرافقة زوجته وابنائه للبحث عن مكان آمن * انقاذ مسن لبناني ظل يئن من اوجاعه طيلة عشرة ايام تحت القصف

 

 
بيروت - بترا - سهير جرادات
حالت الطائرات الاسرائيلية دون اقتراب احد من المسن "احمد حسين مقداد 89 عاما" طيلة عشرة ايام وظل يئن من اوجاعه نتيجة الكسور التي تعرض لها جراء شظايا الصواريخ التي اصابته وقذفته بعيدا ومنعته من قضاء حاجته.
فقد رفض هذا المسن من سكان بنت جبيل الجنوبية في لبنان مرافقة زوجته وابنائه الى منطقة اخرى اكثر امنا مسلما امره الى الله وقال لهم "لن اترك بيتي ، لن اهرب من قدري".
يقول "مقداد" الذي يرقد على سرير الشفاء في مستشفى بيروت الحكومي "خرجت من منزلي الريفي لقضاء حاجتي وفي منتصف الطريق قصفت الطائرات الاسرائيلية غرفة الحمام فرجعت باتجاه المنزل الا ان صاروخا جديدا سقط علي فقذفني الى الطريق العام".
ويضيف انني لم اتمكن من الحراك ، بقيت بالعراء تحت اشعة الشمس عشرة ايام متتالية بلا ماء او طعام حتى تمكن اهالي البلدة من الوصول الي بعد توقف القصف خلال هدنة اليومين التي شهدتها المنطقة ، عقب مجزرة قانا وتم نقلي الى مستشفى غسان حمود في صيدا ومن ثم الى المستشفى الحكومي.
اما جثة الشهيد سعيد عباس الموظف في مستشفى صور الحكومي فما زالت واضحة للعيان ، وقد تحللت بالكامل من شدة اشعة الشمس ، الا ان عمامته ما زالت واقفة على راسه حسب قول مدير المستشفى الرائد الطبيب سليمان زين الدين.
اسرائيلي فارداه هو وزوجته وابنه قتلى على الطريق المؤدي للمستشفى ، وتمكنت فرق الانقاذ من انتشال جثة زوجته وابنه الا ان الطائرات ما لبثت ان استأنفت القصف على المنطقة مما اجبر فرق الانقاذ على مغادرة المكان دون انتشال جثته ، ومنذ خمسة عشر يوما ما زالت جثته واضحة للعيان وما زالت صواريخ الحقد والدم تلاحق اللبنانيين.
مدير مستشفى جبل عامل الدكتور احمد مروة يروي قصة رجل اصيبت زوجته في منطقة بنت جبيل فوضعها على كرسي المقعدين واخذ يجرها وهو يسير على قدميه من بلدة بنت جبيل للمستشفى ، فكان لا يتوقف الا للنوم القليل والراحة البسيطة فاستمرت رحلته 18 ساعة.
ويقول انه ولغاية اليوم ما زالت اصوات الاستغاثة يطلقها زوجان تحت الانقاض في بنت جبيل ، لكن لا احد يجرؤ على الاقتراب منهما لانقاذهما ، بسبب القصف المتواصل وعدم توفر الجرافات والرافعات.
ويروي موظف الكافيتيريا في مستشفى جبل عامل اياس جمعة ، كيف فقد زوجته وابنتيه في منطقة الحوش وبقين ثلاثة ايام تحت الانقاض حتى تم التمكن من استخراجهن.
اما مسؤول الخدمات بحركة امل الشيعية عمار مهدي قال ان عدم وجود خط امن لنقل او حتى الوصول للجرحى زاد من عدد الشهداء وقلل من فرص النجاة ، فالطرقات دمرت ، والبنى التحتية من جسور وطرقات ومنشات هدمت بالكامل ، حيث تم تدمير 73" جسرا" و"7 الاف" وحدة سكنية منذ بداية الحرب ولغاية اليوم ، الى جانب تدمير المنازل فهناك ابادة كاملة للقرى.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش