الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وزيرة الصناعة: المملكة تمكنت من تعزيز بنيان اقتصادي منفتح على العالم بجهود جلالة الملك

تم نشره في الخميس 8 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 03:00 مـساءً

  عمان – الدستور - عمر القضاه
قالت وزيرة الصناعة والتجارة والتموين المهندسة مها علي  ان تنافسية أي دولة تتمثل بقدرتها على تحقيق الرفاه لأفرادها وزيادة معدلات النمو من خلال خلق الفرص الاقتصادية وتقديم خدمات اجتماعية متميزة من خلال توفير بيئة عمل داعمة ومحفزة للقطاعات الاقتصادية والتي من شأنها تعزيز القدرة التنافسية.
   واضافت م. علي خلال رعايتها مندوبة عن رئيس الوزراء حفل اطلاق  الدراسة التي أعدتها غرفة تجارة عمان تحت عنوان « المملكة الأردنية الهاشمية في تقارير التنافسية العالمية: الواقع والآفاق « انه  ولما كان معدل الصادرات ومستوى تدفق الاستثمار الأجنبي من أهم المحددات التي تؤثر في القدرة التنافسية، فإن القطاع الصناعي يعتبر من أهم الأعمدة التي ترتكز عليها تنافسية أي دولة إذا ما تم التركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة العالية وتوجيه الاستثمارات نحوها. 

   وقالت لقد تمكنت المملكة خلال العقد الماضي من تعزيز بنيان اقتصادي حديث ومنفتح على العالم بفضل القيادة الحكيمة لجلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله، فهو الرائد للعديد من المبادرات الداعية إلى تبني مجموعة من الاصلاحات لتحسين أداء الاقتصاد الوطني في ظل التغييرات المتسارعة التي يشهدها اقتصاد العالم.
  واضافت :» لقد كان آخر المبادرات الملكية وثيقة الأردن 2025 التي تم اطلاقها برعاية ملكية سامية في شهر أيار من هذا العام  والتي حددت الإطار العام المتكامل للسياسات الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن إتاحة الفرص للجميع. وقد كان أحد أهم هذه الوثيقة إعادة هيكلة وتشكيل المجلس الوطني للتنافسية والابتكار الذي سيشرف على تنفيذ التوصيات الواردة في خارطة الطريق والتي عملت الحكومة، مؤخراً على تطويرها وتحديثها بالتعاون مع جميع الأطراف المعنية من القطاعين العام والخاص لتحسين مرتبة الأردن التنافسية «.
    وقالت م. علي لقد نتج عن هذه المبادرات تحسن ملموس في تنافسية المملكة تمثلت بمناخ سياسي مستقر وعلاقات جيدة مع دول العالم، وقوى بشرية متميزة في عالم الاعمال، وتوافر فرص استثمارية جاذبة، اضافة الى ميزة الموقع الاستراتيجي في قلب الشرق الاوسط مما جعل المملكة نقطة انطلاق مثالية للوصول الى الاسواق الاقليمية والدولية.
واشارت الوزيرة الى ان المملكة حلت  في التقرير الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي للعام 2014 في المرتبة (64) من أصل (144) دولة وبذلك تكون قد تقدمت (4) درجات عن التقرير السابق، وقد كان من نقاط القوة في تنافسية الاقتصاد الأردني موضوع جودة التعليم واستخدام تكنولوجيا المعلومات في التعليم وامكانية الوصول إلى فرص التعليم ، وكان من أبرز العوامل التي ارتقت بتنافسية المملكة موضوع حماية واحترام حقوق الملكية الفكرية.
    وفي تقرير التنافسية للاعوام 2015-2016 حافظت المملكة على ترتيبها في مؤشر التنافسية العالمي باستقراره في المرتبة (64) من أصل (140) دولة للعام الثاني على التوالي، في حين حلت المملكة في المرتبة السادسة على مستوى العالم العربي.
وقالت لقد أشار التقرير الى بعض المؤشرات التي لا تزال بحاجة الى المزيد من العمل للارتقاء بها والتي منها  النفاذ إلى التمويل ، وعدم كفاءة الايدي العاملة ، وعدم اسقرار السياسات،  والنسب الضريبية، وتشريعات العمل، والبيروقراطية الحكومية، وعدم كفاءة البنى التحتية، وتعقيد الانظمة الضريبية، وضعف الابتكار، وضعف اخلاقيات سوق العمل، وتقلب الحكومات، والتضخم، وتشريعات العملة الاجنبية، وضعف الصحة العامة .
من جهته اكد رئيس غرفة تجارة عمان عيسى حيدر مراد ان الغرفة قامت ومن باب مسؤوليتها الوطنية تجاه المشاركة مع القطاع العام في وضع التصورات التنموية  للنهوض  بتنافسية  المملكة  وزيادة  فاعلية مكانتها الاقليمية والدولية وتحسن اداء قطاعاتها المختلفة.
واكد ان الغرفة  قامت باعداد دراسة لواقعنا في تقارير التنافسية العالمية وسبل النهوض بها وتحسين مرتبتها، وذلك من خلال تكليف فريق عمل يرأسه الخبير الاقتصادي الدكتور معن النسور، لنضع ايدينا على نقاط الضعف التي تحيط بنا، ومن ثم كيفية معالجة تلك الاختلالات والتشوهات بالمشاركة مع الحكومة وباقي مؤسسات الدولة الدستورية في وضع حلول تنفيذية للنهوض التنموي لمختلف قطاعاتنا في المملكة.
وبين ان الدعائم الأساسية لتقرير التنافسية تعتمد على اجندة الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي في المملكة، والتي تكون جميعها صورة شاملة للوضع التنافسى للدولة، وتضم الدعامات الـ12 لمؤشر التنافسية : المؤسسات، والابتكار، وبيئة الاقتصاد الكلي، والصحة والتعليم الأساسي، والتعليم الجامعي والتدريب، وكفاءة أسواق السلع، وكفاءة سوق العمل، وتطوير سوق المال، والجاهزية التكنولوجية، وحجم السوق، وتطور الأعمال والابتكار.
 واكد ان مبادرة غرفة تجارة عمان في اعداد لهذه الدراسة يأتي تاكيداَ لمبدأ المشاركة الحقيقية بين القطاع الخاص و القطاع العام في العمل التنموي المشتركة الذي يساهم في تحقيق ما يصبو اليه راسم السياسة العامة في البلاد وهو تعزيز مسيرة الاصلاح وزيادة تنافسية الاردن في مختلف القطاعات ليكون نموذجاً تنموياً متيزاً في منطقة الشرق الاوسط.
واشار الى ان الدارسة تضمنت ابرز توصيات الغرفة التي تعد كاكبر مؤسسة اقتصادية في القطاع الخاص في المملكة لكيفية تحسين اداء هذه المؤشرات وتقدمها في كل القطاعات، متأملين من الجميع المشاركة البناءة في الحوار وابداء الراي الموضوعي للخروج برؤية توافقية  تساهم  بتعزيز مسير الاصلاح الشامل في المنطقة.
وقدمت دراسة اعدتها غرفة تجارة عمان حول « المملكة في تقارير التنافسية العالمية..الواقع والآفاق» ثمانية عوامل يجب التركيز عليها على نطاق واسع كونها تجذب أصحاب العمل والمستثمرين.
ويتضمن  العامل  الاول بحسب الدراسة التي تم اطلاقها  الوصول إلى الأسواق والمستهلكين من خلال إبرام اتفاقيات تجارة حرة مع الدول والأقاليم الاقتصادية ذات منفعة متبادلة.
اما العامل الثاني فيتعلق  بالتكاليف المعقولة اذ   لا بد من أن تكون كلفة وتعقيد النظم الضريبية والقواعد التنظيمية على درجة تمكّن القطاع الخاص في الدولة من منافسة القطاعات الخاصة في الدول الأخرى، فعندما تخضع الأعمال الخاصة لمعدلات عالية نسبياً من الضرائب التجارية والتشريعات المعقدة فإنها تعجز عن المنافسة بقوة بناء على أسس التكلفة والجودة.
اما العامل الثالث توفّر رؤوس الأموال بكلف معقولة إذ ان  التشريعات الاقتصادية المعقدة، والنظم الضريبية المرهقة، وحالة عدم استقرار السياسات والاقتصاد الكلي، تسهم جميعها في الحد من قدرة القطاع الخاص على الحصول على الموارد المالية بكلف ملائمة، وتحتاج هذه المشكلات إلى اهتمام فوري بحيث يسهل تدفق رأس المال لرجال الأعمال والشركات، كبيرها وصغيرها.
ويركز العامل  الرابع  وفقا للدراسة على القوى العاملة عالية الكفاءة والمهارة في ظل إن التفوق في الاقتصاد القائم على المعرفة يتطلب تميّزاً في تخصصات المستقبل؛ العلوم، والتكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات.
فيما يتضمن العامل الخامس توفر بنية تحتية عالمية المستوى ومصادر للطاقة يمكن الاعتماد عليها اما العامل السادس فيتعلق بتوفر بيئة مالية متوازنة في ظل  إن المستويات المرتفعة من الديون الحكومية تضعف النمو الاقتصادي، وتنفّر أصحاب العمل.
 فيما يركز العامل  السابع على الحكم الرشيد وسيادة القانون، والعدالة، والمجتمع المدني في ظل ان  أصحاب الأعمال يتوجهون ليقيموا استثماراتهم في البلدان التي تقوم فيها المؤسسات العامة التي يمكن الاعتماد عليها، والفعالة.
اما العامل  الثامن بحسب الدراسة فيركز على توفر ثقافة خصبة للابتكار حيث لا يمكن لأي اقتصاد أن يبقى نابضاً بالحياة دون وجود منظومة تسهّل إنتاج مستوى متطور من السلع والخدمات، وتعمل الدول على تعزيز قدراتها الإبداعية بسرعة، وتعزيز الابتكار من خلال العمل على التميّز الأكاديمي والمهني في العلوم، والتكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات، وتطوير التعاون بين القطاعين العام والخاص .
  واكدت  الدراسة  ان السعي نحو اقتصاد وطني أكثر قدرة على المنافسة  ورفع مستوى رفاه المواطن يتطلب ايجاد استراتيجية مدروسة يعمل القطاعان العام والخاص على تنفيذ عناصرها بتنسيق محكم خلال سنوات عديدة.
وبينت  الدراسة  ان نجاح  الاستراتيجية يتطلب  ان  تتصف بالواقعية، والشمول، والانضباط، والمرونة، وأن تقوم على سبع دعائم أساسية، هي تعريف واضح للهدف يفهمه الجميع، وفهم كامل للتبعات، والتنظيم المحكم ، والتخطيط التأسيسي الفعّال، ووضع الأسس القوية، ووضع مقاييس للأداء، وعنصر القيادة الكفؤة.
وتؤكد الدراسة  ضرورة ان تأخذ  الحكومة زمام المبادرة في تمهيد الطريق أمام مختلف فعاليات القطاع الخاص، والحكم الرشيد يولّد ثقة المستثمرين من خلال سياسات عامة سليمة راسخة تجعل من ممارسة الأعمال أمراً مجدياً  اضافة الى ضرورة  أن تقوم السلطة التشريعية بدورها في سنّ التشريعات التي تسهم في الارتقاء بتنافسية الدولة بشكل عام، وتطوير بيئة الأعمال التجارية الملائمة من خلال التعاون المشترك بين القطاعين العام والخاص.
واشارت الدراسة الى ضرورة هيكلة الاستراتيجيات بحيث تتضمن خططاً وطنية مدروسة لتعزيز التجارة، والابتكار، والبنية التحتية، والتصنيع، وسائر الشروط اللازمة لنجاح بناء تنافسية الدولة.
وتؤكد  الدراسة  ان  سبع دعائم  اساسية يجب مراعاتها في العمل الوطني الذي يهدف إلى دفع الأردن ليحلّ في مراكز تنافسية متقدمة بدلاً من المراكز المتأخرة نسبياً  وهي تعريف واضح للهدف يفهمه الجميع فهم كامل للتبعات  وتنظيم محكم اضافة الى التخطيط التأسيسي الفعّال ووضع الأسس القوية مقاييس الأداء عنصر القيادة الكفؤة.
وعرضت الدراسة  الخطوات العملية التي ستقوم بها غرفة تجارة  عمان من اجل تعزيز تنافسية الاقتصاد الأردني من خلال التعرف على نقاط الضعف في تنافسية المملكة وتحديد الاجراءات للتعامل معها على صعيد المؤسسات العامة والقطاع الخاص، لتسهم في الجهود الوطنية التي تبذل في إطار تحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية طموحة في المملكة.
وتشير  الدراسة  الى إجراءات عدة  تعتزم غرفة تجارة عمان السير بها للمساهمة في الارتقاء بمستوى التنافسية في المملكة اهمها فيما يتعلق بتقليل الوقت اللازم لبدء النشاط التجاري  حيث ستعمل  الغرفة  بالتشارك مع الوزارات والمؤسسات المعنية بتعديل قانون الشركات، بحيث يتم إنشاء نافذة لدى دائرة مراقبة الشركات تهدف لتقديم خدمة المكان الواحد لتسجيل الشركات إلكترونياً، أو إجراء أية تعديلات عليها، وتبنّي تنفيذ خدمة المكان الواحد في غرفة تجارة عمان من خلال جمع كافة الجهات الحكومية المعنية بالتسجيل والمعاملات المتعلقة بها، مثل؛ أمانة عمان، ووزارة العمل، ودائرة الأراضي والمساحة، ومؤسسة الضمان الاجتماعي، ووزارة الخارجية.
فيما يخص صادرات الخدمات التجارية سيتم  العمل  على المتابعة مع الجهات الحكومية المعنية لإقرار وتنفيذ الخطة الشمولية لتنمية قطاع الخدمات وتعزيز تنافسيته وإعداد دراسة حول القطاعات الخدمية ذات القيمة المضافة العالية، وتنفيذ خطة لتعزيز الصادرات من الخدمات في القطاعات الواعدة التي تتمتع بالفرص التصديرية والترويج لصادرات الخدمات الأردنية إقليميا ودولياً.
 وفقا للدراسة ستقوم  الغرفة  على زيادة حجم السوق المحلي من خلال المشاركة في عضوية الوفود الاقتصادية التي توفدها المملكة للتبادل التجاري والاقتصادي للدول الشقيقة والصديقة والمشاركة مع المؤسسات والهيئات ذات العلاقة في تحديث وثيقة السياسة التجارية وإطلاق دراسات ومشاريع بحثيّة محلية لتسليط الضوء على نقاط القوة والاحتياجات للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في مجال الصادرات الخدمية والترويج للأردن إقليمياً ودولياً؛ لتعزيز الصادرات الأردنية إلى الخارج.
وعن توفر التمويل لرأس المال المغامر سيتم العمل على تحفيز البنوك ومؤسسات التمويل المختلفة على تبنّي تمويل مشاريع تمويلية خاصة للمشاريع الريادية والميكروية، وتوقيع مذكرات تفاهم مشتركة مع الغرفة حولها والعمل  لإيجاد منظومة تشريعية أو قاعدة تشريعية لتنظيم عمل الشركات الصغيرة، والمتوسطة، وشركات رأس المال المغامر، وإدراج مثل هذه المفاهيم في قانون الشركات ومتابعة إعداد إطار تشريعي يسهّل إنشاء وتنمية صناديق رأس المال المغامر.
كما ستقوم الغرفة وفقا للدراسة بزيادة الاستثمار المباشر إلى الداخل من خلال تحديد القطاعات الاقتصادية التي لا تزال تعاني من قلة في الاستثمار والفرص الاستثمارية ذات الأولوية الوطنية وجمع وتحليل البيانات حول الدول المستهدفة لجذب الاستثمارات منها؛ بحيث يتم تحليل الواقع الاقتصادي للدول المستهدفة، وأهم المستثمرين في هذه الدول في الخارج. وعرضت الدراسة المشاكل  والتحديات التي  تواجهة الاقتصاد الوطني والتي تتمثل  في ندرة  الموارد الطبيعية، وضعف القاعدة الصناعية والصناعات التصديرية، وضيق نطاق السوق المحلية، وشح مصادر الطاقة المحلية، وارتفاع فاتورة المستوردات النفطية، ووجود اختلالات هيكلية وتشوهات بيّنة في سوق العمل، إضافة إلى تفاقم العجز في الميزان التجاري وفي الموازنة العامة للدولة، كما أن الاقتصاد الأردني اقتصاد يعتمد على المساعدات الخارجية المالية والتنموية، ويُعاني الاقتصاد الأردني من ضخامة حجم القطاع العام، وهو ما يفرض أعباء إضافية في جانب الإنفاق العام للدولة.
ومن التحديات ايضا تواصل مشاكل الترهل الإداري وانخفاض إنتاجية العمل والأجور في القطاع العام. وفي ضوء الظروف الاقتصادية الاستثنائية الصعبة التي يمر بها الاقتصاد الأردني فلا بد للحكومة ومؤسسات القطاع الخاص من اتخاذ إجراءات واتباع سياسات حصيفة لدفع المتغيرات الاقتصادية للنمو، وتهيئة الظروف والبيئة المواتية لذلك، وذلك من خلال الارتقاء بمستوى تنافسية الدولة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش