الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

متقلب ولكن، : تحسن الأمن الغذائي في العراق

تم نشره في السبت 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2008. 02:00 مـساءً
متقلب ولكن، : تحسن الأمن الغذائي في العراق

 

أظهرت نتائج التقييم المشترك لكل من الحكومة العراقية وبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة ، أن عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص الغذاء في العراق قد انخفض بشكل ملحوظ في السنوات الاخيرة.

وأوضح التقرير أن عدد الأشخاص الذين كانوا يعانون من نقص الغذاء انخفض من حوالي أربعة ملايين شخص عام 2005 إلى 930 ألفاً فقط العام الماضي.

قال الدالي بلقاسمي ، المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي لمنطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا وشرقي أوروبا: "من الممكن أن نرحب بهذه النتائج ولكن يبقى ترحيبًا مشوبًا بالحذر" ، وأضاف: "أقول مشوباً بالحذر لأن 930 ألف شخص يظل عددًا كبيرًا في بلد يعتبر غنياً نسبيًا. كما أن هناك أكثر من 6,4 مليون شخص قد يعانون انعدام الأمن الغذائي ، إذا لم يكن هناك نظام يؤمن الوضع مثل نظام التوزيع العام".

في إطار نظام التوزيع العام الذي تديره الحكومة ، يكون لكل عراقي الحق في سلة غذاء شهرية تفي باحتياجاته الغذائية ، إلا أن بعض الأسر المحتاجة تجد صعوبة في استيفاء احتياجاتها الغذائية شهريًا وذلك بسبب النقص والتأخير المتكرر في توزيع بعض السلع المعينة.

بالإضافة إلى استقصاء الأمن الغذائي لحوالي 26 ألف شخص في مختلف أنحاء البلاد ، فقد فحص "التحليل الشامل للأمن الغذائي والفئات الهشة في العراق" الحالة الغذائية لحوالي 24 ألف طفل دون الخامسة. وأظهرت النتائج تحسنًا في معدلات سوء التغذية الحاد وتغيراً طفيفاً في معدلات سوء التغذية المزمن. وبالرغم من ذلك ، بدت معدلات التقزم بين الأطفال في خمس مقاطعات منذرة بالخطر.

وفي معرض تعليه على النتائج ، قال الدكتور مهدي العلاق ، رئيس الجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات بوزارة التخطيط العراقية: "يطلعنا هذا التقرير على الوضع الحالي للأمن الغذائي في العراق ، ويعد هذا أمراً مهما من أجل استعادة اقتصاد الدولة وإعادة إعمارها وتحسين الخدمات الأساسية بها".

من جانبه ، قال الدكتور جمال أمين ، مدير مكتب إحصاءات إقليم كردستان: "تلك هي المرة الأولى التي يجرى فيها تقريرًا شاملاً يغطي جميع أنحاء البلاد وهو ما يعد أداة ذات قيمة كبيرة لتطوير السياسات والاستراتيجيات في المستقبل".

وتجدر الاشارة الى ان برنامج المساعدات الغذائية تقدم لحوالي 750 ألفاً من الأشخاص الأشد احتياجاً من بين 1,5 مليون نازح في العراق منذ مطلع العام 2006 ، لا سيما الذين لا يمكنهم الحصول بانتظام على حصص غذائية من قبل نظام التوزيع العام ، وذلك لعدم قدرتهم على التسجيل في المناطق التي يعيشون بها حاليًا.

أرجع بلقاسمي التحسن في حالة الأمن الغذائي إلى تزايد النشاط الاقتصادي في البلاد بسبب التحسن الملحوظ في الأوضاع الأمنية والمساعدات الإنسانية التي يقدمها المجتمع الدولي. وأضاف: "لا يزال الوضع متقلباً ، وقد يتسبب أي تدهور في تعطيل العملية بأكملها".

يوصي التقرير بمواصلة تقديم المساعدات الغذائية للأشد احتياجاً بالتعاون مع الحكومة العراقية التي تبذل الكثير من الجهد لإصلاح نظام التوزيع العام. كما دعا التقرير إلى دعم المبادرات لتحسين الحالة الغذائية للأم والطفل وتطوير ممارسات الرعاية بهما ، وزيادة البرامج المعنية بالتغذية وتنفيذ أنشطة الغذاء مقابل التعليم في أفقر المناطق ، مع التركيز بشكل خاص على التحاق الفتيات بالمدارس والمواظبة على الحضور.

برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة هو أكبر منظمة للشئون الإنسانية في العالم والمنظمة الرئيسية في الأمم المتحدة المعنية بمكافحة الجوع. يعتزم البرنامج هذا العام تقديم مساعدات غذائية إلي نحو 90 مليون شخص في حوالي 80 بلداً حول العالم.



التاريخ : 15-11-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش