الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مواقع التواصل الاجتماعي.. منصة للتشهير والتجريح

تم نشره في الأحد 11 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 03:00 مـساءً

 الدستور - رنا حداد
بلا انتقام أو تشهير، هكذا يكون انفصال شخصين جمع بينهما رابط يوما ما، زواج، خطوبة، صداقة او اية علاقة.
تقول الاخصائية الاسرية رندة روحي «للطلاق تحديدا آداب، من ضمنها دفن الاسرار، عدم التشهير، عدم نكران الفضل، والعشرة».
وترى روحي ان الامر ينطبق على نهاية اية علاقة، فالاخلاق لابد وان تحكم النهايات.
تقول روحي «لربما ساهمت الثورة الرقمية في تأجيج موضوع التشهير بالآخر، ووجد اولئك الذين تخدرت مشاعرهم، منابر مفتوحة ومتوفرة بسهولة لبث التشهير والتلميح على اطراف كانوا معهم على وفاق ذات زمن».
تؤكد»المبادىء والقيم هي الحكم بالضرورة ، الا ان الردع والعقاب ايضا امور مطلوبة، في حال وصلت الامور الى التشهير والاذى النفسي والوجداني للمتضررين».
وترى  أن الاساس هو سلوك الفرد، سواء وجدت هذه التقنية كمنصة للبوح والبث او لم توجد ، فالاستخدام الخاطىء للانتقام من شخص او التشهير بعلاقة، لابد وان وسائل التواصل بريئة منه، ولم تصمم لذلك، وهذا النوع من الناس هناك انحراف واضح في أخلاقياته بل وفهمه للوسيلة وطريقة تعامله معها، والخروج ايضا من مأزق علاقة نهايتها اتسمت بالفشل».
اسباب
 وعن الأسباب التي تدفع أحد الطرفين إلى التشهير بالآخر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد علاقة فاشلة او انتهت ، تقول « «عادة ما تكون هناك نية مبيتة لتصفية الحسابات، خاصة ان انتهى الزواج بسبب مشاكل وخلافات الزوجية، واحيانا طريقة الانفصال كالخلع والطلاق الذي يترافق مع مشكلات قانونية وتنازلات مثلا، قد يكونان سبباً يدفع كل طرف أو أحدهما إلى الانتقام من الآخر بالإساءة له أو الانتقاص منه أو التشهير به».
وتؤكد»لابد من مراعاة قيم مجتمعية واخرى دينية، تستوجب الاحترام وصون العشرة، اضافة الى التنبه لوجود ضرر معنوي يقع في حال نجم اطفال عن هذا الارتباط، وكذلك سمعة العائلة التي ينتمي اليها الطرفين، امور تحكم وتوجب الهدوء، والانسحاب باخلاق».وتنبه» التجربة الغربية مفيدة هنا، فكثير من الازواج يحتفظون بصداقة الهدف منها الاشتراك في تربية الابناء، مثلا، وحفظ كراكة ذكريات جميلة ايضا جمعت الزوجين او الشريكين في بداية علاقتهما».  
دور المجتمع والاقربون
ترى سميرة، ان كثرة سؤال المحيطين عن سبب الانفصال قد يدفع بالبعض الى طمس معالم الحقيقة، حقيقة الانفصال ، لتجنب اللوم ، والبعد عن ديباجات الدفاع عن النفس. وتقول «قد يجرف التيار البعض، وينقاد ليصل مرحلة الاسراف في النقد واللوم والتشهير ايضا، الامر صعب سيما بوجود ابناء، سيشهدون كل هذا، لذا لابد من صون العشرة، والتسريح وفق اخلاقيات ومبادىء أهمها كتم الاسرار».
وتؤيد الثلاثينية اكرام، حديث سميرة وتدعمه بضرورة ان يتحلى كل من الطرفين بأخلاقيات الانفصال والانسحاب بهدوء، فالبدايات لابد وان تكون قد شهدت جماليات وذكريات طيبة، لعلها تشفع في النهايات مهما بلغت قسوتها». وتضيف «تشهد مواقع التواصل الاجتماعي على سبيل المثال قصص يدمى لها القلب بين مطلقين، ومنفصلين، تتناول خصوصيات العلاقة ، وتسرد احداث، كان من الافضل الاحتفاظ بها، فهذه قصص من او ضد المرأة المطلقة، وقد تصل الامور الى تطاول وتشهير وتلويث سمعة»، بحسب حديثها.
وتزيد «السبب الرئيس من وجهة نظري ضعف الوازع الديني، وتراجع قيم مجتمعي في مواضيع الزواج والارتباط عموما».
تنصح اكرام في نهاية حديثها « بضرورة وجود الرقيب الذاتي، وتفعيل الرادع القانوني،سيما لمن يسرف في التشهير بالآخر «.
يقول ابراهيم حسن «نتيجة مخجلة، ان تصل الامور حد التجريح والتشهير، فالورد وان جف يحتفظ بجمالية رائحته، و كذلك العلاقات التي كانت بين الازواج و إن إنتهت فلقد كان لها من الجماليات والذكريات ما يجب ان يحتفظ به، ويشفع لاحقا لاي اشكاليات قد تطرأ على العلاقة، وتنهيها».
من اخلاقنا ومبادىء ديننا ، يؤكد « ان تكون لعلاقتنا ذكرى جميلة حتى وإن انتهت، وتحت اي ظرف لا بد ان تكون نهايتها راقية برقي أخلاقنا ، وهذا يتضمن حفظ الأسرار، وعدم التعدي واحترام الخصوصية، وصون للعشره التي كانت».
وسائل اتصال تجذب المتضررين للبوح
ويرى الخمسيني «موسى الصالح» ان المحافظة على رقي البدايات وحسن الاختيار ، امور تحفظ النهايات، ولكن لايجب ان تكون النهايات مؤلمة، وجارحة، ولو توفرت الادوات والبراهين على ذلك». يقول نحن محكومون بقوله تعالى «امساك بمعروف او تسريح بإحسان»، وللأسف فاذا وقع الطلاق بدأ البعض بالتشهير وسرد القصص، وذلك بهدف الانتقام ورد الاعتبار».  ويرى «ان الكريم وصاحب الاخلاق، لا يأتي بمثل هذه الافعال».
وتناول الواقع المعاش بالقول «كتير من الحالات انتهت بالطلاق ورافقها التشهير و»الفضايح» والتجريح،ولم تراعي اطفال وابناء، أهل واشخاص يراقبون ، ولربما يتضررون هم ايضا مما يحدث».
تقول الاربعينية سمية عامر» لا يجب النكران او نسيان الفضل بالدرجة الاولى، اذا وقع الطلاق بين الزوجين، فالكريم وصاحب الاخلاق العالية، يكتفي بالانسحاب من اية علاقة بهدوء، وحفظ لماء الوجه والعشرة».
وتؤكد « مواقع التواصل الاجتماعي جذبت البعض لنشر الفضائح والقصص بل وتخطي الخطوط الحمراء، وهذا خطأ فادح،فالحديث هنا ليس عبر عالم افتراضي، بل بمتناول يد ونظر الجميع».
وتزيد «قد يحقق البعض اشباعات نفسية عبر التجريح بالتصريح او التلميح، ولكن من وجهة نظري هذا الامر يقلل من قيمة الفرد في نظر المتابعين وقراء ما يكتب او يعرض، فمن اهان العشرة لن يحتفظ بصداقة من المؤكد».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش