الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تجار : نبيع شالات الحرير للنساء والاردنيون يفضلون ادوات البناء والعسل

تم نشره في الأربعاء 13 كانون الثاني / يناير 2010. 02:00 مـساءً
تجار : نبيع شالات الحرير للنساء والاردنيون يفضلون ادوات البناء والعسل

 

الدستور - ماجدة ابوطير

وجوه النساء البيضاء ذوات الاعين الزرقاء هي التي تحرك زوار ذاك المكان ، ارى "الحاجة" هنالك ملثمة ولا تظهر من وجهها الا القليل ، الا ان اكفها تعكس السن الذي تحاول ان تخفيه. رجال ينادون تارة على العسل وتارة اخرى على "كريستالات" التي تناثرت هنا وهناك ، السجاد المزخرف و المرصوص على الحافلة التي نقلتهم من مكة الى الاردن هو الذي يشكل الصورة النهائية للمكان. مشهد يصيب الزائر بالذهول اطفال جاؤوا مع اهاليهم من داغستان ليذوقوا طعم "الحج" الفريد ويمرون عبر الاردن ويتاجرون ببضاعة حملوها من روسيا ليبيعوها هنا بالاردن.

"الدستور" التقت التجار القادمين من داغستان لينقلوا لنا تجربتهم في الاردن وماذا تعني لهم هذه التجربة.

«الحج حلم كل مسلم»

"اننا نحاول ان نبيع السجاد باكبر سعر ممكن لنعوض ما صرفناه من اموال": هذا ما قاله التاجر"روستام". ويضيف: اننا قدمنا من موسم الحج و اثناء مرورنا من الاردن نعمل على عرض بضاعتنا التي ننقلها معنا من خلال الحافلات الكبيرة لنبيعها لمواطني الاردن.

ان هذه التجربة ليست بجديدة علينا فهذه التجارة تناقلناها منذ عقود لاننا بالفعل نعوض ما خسرناه خلال رحلة الحج والقدوم لهذه البلاد ، فرحلة الحج مكلفة بحد ذاتها ، الا انها حلم لاي مسلم وان تحقق يشعر بالسعادة التي تنسيه الاموال التي تم انفاقها خلال التجوال ، ونلاحظ ان الشعب الاردني يقبل بشكل كبير على السجاد وشراء ادوات العمل للمهن المختلفة ، بالاضافة الى الملابس التي تحاك يدويا ، ونحن مرتاحون في تعاملنا مع الاردنين واصبحت لدينا قدرة عالية على محاورتهم ، انني آتي كل فترة الى الاردن واصبح لي اصدقاء اردنيون وخاصة ان الشعب الاردني يحوي الخليط الشيشاني والشركسي الذي هو بالاصل من روسيا والتي نحن منها ، فهنالك صفات مشتركة كثيرة بيننا وهذا يسهل التواصل.

في حقيقة الامر هنالك امور كثيرة نالت اعجابي بالشعب الاردني فهم اشخاص طيبون ولا يزعجوننا اثناء عرض بضاعتنا بالاضافة الى ان لديهم حب التعرف علينا والاهتمام بنا ، لقد اصبحت لغتي العربية ممتازة جراء التعامل مع الاردنين لفترات طويلة واصبحت انقل ثقافتهم لاهلنا في داغستان.

«الشعب الاردني مضياف»

وتضيف الحاجة"زهرة": انني سعيدة جدا لكوني ذهبت للحج واتمنى من الله القبول ، وانني مرتاحة لوجودنا بالاردن. فالشعب الاردني شعب مريح بالتعامل وقريب لنا ، فوجود الشيشان والشركس يسهل علينا الامر ، ونحن في هذه الرحلات نخرج عائلات وليس افرادا حتى نشعر بالاطمئنان والمشاركة في هذه الرحلة الطويلة.

من اكثر البضائع التي نبيعها والتي وجدت اقبالا شديدا من قبل السيدات والفتيات الاردنيات الا وهي "الشال الحرير" فما يميزه انه حرير اصلي نعمل على جمعه مباشرة من دودة القز ونعمل على نسجه يدويا وهو يضيف للمرأة جمالا ساحرا ، ومن المنتجات التي تباع بكثرة الكريمات بانوعها وخاصة انها روسية الانتاج وجيدة جدا للبشرة.

ومن الجميل في الشعب الاردني استقباله لنا ، فنحن عندما نختار مكانا للاقامة وعرض بضاعتنا نختاره بشكل عشوائي وان يكون قريبا من الشارع الرئيس بالاضافة الى قربه من المنازل ، وهذا المكان اصبح من الاماكن التي نرتاح بها سويا ، ونعرض بها بضاعتنا.

الاشخاص الاردنيون لطيفون ويتقربون منا. انني عبر سنوات عمري زرت الاردن كثيرا واصبحت معرفتي بهم ولغتي العربية قوية ، غير ان هنالك بعض العائلات التي تأتي معنا تكون لغتها العربية ضعيفة جدا الا اننا بحكم معرفتنا بالشعب الاردني اصبحت لغتنا قوية ، ونحاول ان نساعدهم لبيع بضاعتهم.

تتنوع البضاعة التي نجلبها من داغستان وهنالك بضاعة نجلبها من مكة حسب البضاعة التي نراها سوف تباع في السوق الاردني ، ومن اكثر البضاعة التي تحقق ربحا طائلا بيع العسل والتحف بالاضافة الى ادوات العدة ، فالشعب الاردني يحب شراء ادوات البناء فهذا ما لاحظناه باختلاف انواعها الا انها من اكثر البضائع بيعا وهذا ما يهمنا.

من الملفت اننا حين نأتي الى منطقة صويلح ونستقر لفترة لا تتجاوز الشهر هنالك من ياتي ليرحب بنا وهنالك من يبعث لنا الطعام من قبل الجيران لمنطقتنا ، ومن الظريف ان هنالك تجارا اردنيين يأتون ليشاركوننا في عرض البضاعة لتصبح المنطقة خليطا بين تجار اردنيين وتجار من داغستان الا انهم لطفاء جدا.

«ابحث عن اقراص اللبن»

وتؤكد ام معتصم حواشين انها سنويا تأتي الى هذه المنطقة لرؤية التجار الذين يأتون من الحج فهي ترى بان البضاعة التي يتم عرضها بضاعة جميلة بالاضافة الى انها ليست غاليه ، وتقول: إن هنالك الكثير من القطع الفريدة التي اشتريتها من تجار داغستان وزينت بها صالون منزلي لاصبح منفردة بهذه الاطلالة ، لقد اشتريت العديد من قطع الكريستال والعديد من الخشبيات المنحوته باسلوب غريب لم اشاهد مثله في اي من المعرض ، وفي كل سنة آتي للبحث عن اقراص اللبن التي تشبه الجميد ولكنها تختلف عنها فهي صغيرة جدا ويستطيع الفرد ان يأكلها وهي حامضة الا انها لذيذة جدا ، فالتسوق عندهم له متعة خاصة واستمتع في النظر لوجوه اطفالهم فهي جميلة جدا ، اذ يتميز اطفالهم بالعيون الزرقاء وشعرهم اشقر انهم جميلون جدا كونهم من سكان روسيا.

«هنالك قطع فريدة»

ويبين ابو انس ابو سمن ان هؤلاء التجار يجلبون معهم تحفا جميلة جدا من روسيا ومن سوق مكة ، وقد ابدعوا مؤخرا في انتقاء الخناجر وجلب الانواع المختلفة من البخور ، وايضا طريقة عرضهم للبضاعة ملفتة حقا ، الا ان هنالك بعض القطع اغلى من السوق وعلى المشتري ان يلاحظ ذلك ، فالناس يظنون بان هذه البضاعة ليست غالية ، ولكن لو يقارنها بالسوق المحلي سيلاحظ الفرق ، انهم تجار "لطيفون" ويجلبون معهم قطعا من روسيا غريبة وهذا ما يشد الناس لهم ، هم يأتون في كل موسم للحج ويعرضون بضاعتهم بنفس الاسلوب ويجدون الكثير من الاقبال.









التاريخ : 13-01-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش