الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إنتظار وظيفة الأحلام.. أم ما يتطلبه سوق العمل ؟!

تم نشره في السبت 30 كانون الثاني / يناير 2010. 02:00 مـساءً
إنتظار وظيفة الأحلام.. أم ما يتطلبه سوق العمل ؟!

 

الدستور - سمية الشخانبة

قد نحلم كثيرا ، وقد نمضي عمرا طويلا نرسم بخيالنا قصصا تتلاءم وهذا الحلم الذي راح ينسج خيوطه في سماءات طريقنا نحو المستقبل ، لكن كثيرا ما نتعثر بأمور قد تحوًّل مجرى أحلامنا ، وتنأى بنا بعيدا عن حلمنا الأصلي لنختار طريقا جديدا يناسب مقتضيات العصر وسوق العمل والحاجة للوظيفة وتكوين المستقبل الذي باتت "المادة" فيه محركا قويا لا يمكن إغفاله وتهميشه.

" أيمن جلال - 33 عاما" يقول: إنني وبالتأكيد سأختار ما يحتاجه سوق العمل لأتوجه بدراستي نحوه ، و لن أضحي بمستقبلي على حساب مجرد حلم لن يغير بحياتي الشيء الذي يجعل لي اسما في هذا المجتمع ، ثم إنني أفكر منذ البداية برسم أحلام تتناسب مع ما أراه سيحقق لي حياة أفضل ، أي إنني حتى عندما أحلم فأنا أخطط وأحيانا استطيع تحويل هذه الأحلام إلى اهتمامات وهوايات أمارسها خارج نطاق عملي.

أما "جواد الترك" فيركز على مسألة تحمل الرجل للعديد من المسؤوليات تجعله يتناسى معها أحلامه و يفكر كيف يكسب لقمة عيشه ويقول: "أعمل الآن في مهنة قد أكون لا أحبها بالقدر المطلوب للإبداع بها لكني تعودت عليها بعد أن آثرتها على حلمي الأصلي بدراسة في كلية الفنون حيث إنني في مقتبل العمر وأحتاج لأن أكون نفسي لأحصل بالنهاية على ما أريد".

وأضاف: "أحيانا كثيرة يلعب الوضع المادي دورا مهما في تحديد توجهاتنا ، فمثلا لن يفكر من يملك المال و يعيش في مستوى اقتصادي جيد بوظيفة تكسبه نقودا بقدر تفكيره بشيء يحب ممارسته ويستطع أن يبدع به ويفرغ طاقاته لكن من يفكر ببيت وأسرة ومسؤوليات فعليه التفكير مليا فيما يقوم به حتى لا يندم يوما من الأيام".

"مصطفى خير - 52 عاما" قد نستطيع الجمع بين طموحاتنا وأحلامنا من جهة ، وبين ما يتطلبه سوق العمل ويحسن الوضع الاقتصادي من جهة أخرى ، لكن ليس دائما ، والأغلب أن الكثيرون يختارون شيئا مقبولا في سوق العمل ، فأنا كنت أحلم بدارسة اللغة العربية لشغفي في الأدب والشعر بشكل عام لكن وقبل تسجيلي في الجامعة كانت العبارة التي اسمعها كثيرا هي أن أدرس تخصصا يساعدني بإيجاد فرصة عمل بسرعة ، إلا أنني دخلت تخصص الهندسة الكهربائية بحثا عن ما يلبي حاجة سوق العمل وليس حلمي ، ومع ذلك استطيع الموائمة ودراسة الأدب كهواية في وقت الفراغ ، فعدم تحقيق أحلامنا اليقظة لا يعني الانفصال عنها نهائيا".

"سلمى ذياب - 22 عاما" تقول: "لا أهتم بما يحتاج سوق العمل طالما أنني أنثى لن أتحمل مسؤولية بيت وغيره ، ولو كنت شابا لكان الوضع مختلف ، لكن طالما أنا بهذا الحال فلست أهتم سوى بتحقيق حلمي ، حيث أدرس الحاسوب كتخصص أحبه ولا أفكر في المستقبل إن كنت سأعمل به أم لا ، فهذا ليس يعنيني أبدا".

وتوافق "منال أبو سمية" على ذلك مؤكدة أن الحلم أهم بكثير من حاجة السوق خصوصا كفتاة وإن علينا مطاردة أحلامنا لنصل إلى ما نريد ، وغالبا ما يكون الحلم هو ما يحقق لنا مستقبلنا ، لأننا حين نحقق أحلامنا فأننا سنبدع بذلك العمل أو الطريق ولن نخسر لو عملنا جيدا".

"فاتن - 29عاما" قالت: كنت أود لو كان بمقدوري دراسة الفن ، وأن أكون معلمة فن ، لكن قد تكون الظروف أصعب من أن نختار ما نريد وما نحب لذا قررت التخصص بالحاسوب لأحصل على وظيفة سريعا ولا أنتظر عناء الدور والبحث عن وظيفة ، والآن والحمد لله أشكر ربي انني لم أتسرع وأتوجه نحو رغبتي لكنت الآن ما زلت أنتظر دون عمل ، بالتالي لاتمنحنا الحياة كل ما نحب ، لكن قد نحب ما تمنحنا إياه الحياة".

التاريخ : 30-01-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش