الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جلسة عصف ذهني تناقش تحديات تواجه الـمـرأة وسـط غـيـاب مـعـظـم «الـنـواب السيدات»

تم نشره في الأربعاء 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 11:35 مـساءً - آخر تعديل في الأربعاء 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 11:41 مـساءً
كتبت: امان السائح
من اصل 19 نائبا امراة في البرلمان الاردني الجديد، حضر لقاء ممثلات منظمات المجتمع المدني الذي دعت اليه اللجنة الوطنية لشؤون المراة الاردنية، اربع نواب سيدات وثلاث عضوات في الاعيان فقط رغم الحضور الكبير لممثلات منظمات المجتمع المدني لمناقشة مسودة مطالب المراة الاردنية.
وسجلت الامنية العامة للجنة الوطنية لشؤون المرأة د. سلمى النمس خلال اللقاء عتبا على غياب السيدات ممثلات مجلس الامة، في مرحلة وصفتهها بانها الاحوج والاكثر حساسية للتشابك بين منظمات المجتمع المدني والسلطة التشريعية لتحويل مسيرة المراة الاردنية الى واقع يتلمس حاجات المجتمع، ويقف عند حل القضايا العالقة في مجال دعم المراة وايلائها التشريعات الملائمة بما ينصفها بشكل اكثر عدالة.
وأكدت النمس أن هذا اللقاء يأتي تمهيداً لسلسلة لقاءات تهدف إلى توطيد التعاون بين الجهات التشريعية ومنظمات المجتمع المدني وإرساء قواعد التواصل التي من خلالها سيتم العمل في الفترة القادمة،.
واشارت الى أن اللجنة وبموجب المهام والصلاحيات المناطة بها والموكولة لها يجب عليها أن تدرس جميع التشريعات النافذة ومقترحاتها من أجل ضمان خلوها من التمييز المبني على النوع الاجتماعي وتطبق جزء من هذا الدور من خلال لائحة المطالب الاصلاحية والتشريعية التي تقدم لمجلس الأمة ويتم العمل على صياغتها وتحديثها بالتنسيق والتشاركية والتوافق عليها من منظمات المجتمع المدني.
واكد الحوارعلى أهمية المضي في التعديلات التشريعية ذات العلاقة، مثل قانون العقوبات وقانون العمل، كما أكد المشاركون على أهمية تعديل القوانين ذات العلاقة بالاقتصاد والاستثمار، لضمان تفعيل مشاركة المرأة الاقتصادية وتمكينها، وما لذلك من أهمية في إخراج المرأة من دائرة العنف وتفعيل مساهمتها في مسيرة التنمية، مع ترسيخ فكرة أن التمكين السياسي للمرأة مرتبط بتمكينها إقتصادياً واجتماعيا.
وتضمنت لائحة المطالب مفاهيم تؤكد أن المساواة بين الجنسين هي ضرورة لإعمال حقوق الإنسان بالنسبة للجميع، ولما كان من أولويات اللجنة الوطنية القضاء على التمييز ضد المرأة «بكل الوسائل المناسبة ودون إبطاء، «كما ولا زالت الكثير من القوانين تسن على أساس الأعراف القانونية التي تضع النساء والفتيات في المرتبة الثانية فيما يتعلق بحقوق المواطنة والجنسية والصحة والتعليم والحقوق الزوجية والحق في المشاركة الاقتصادية وحقوق الميراث والملكية، عدا عن أن سرعة الإصلاح تتسم بالبطء الشديد بالنسبة للنصوص التشريعية المتعلقة بحقوق النساء، وكثيرا ما يكون نفاذ المرأة إلى العدالة مقترنا بعقبات تمييزية في القانون وفي الممارسة على حد سواء، بحيث يشكل كل ذلك تحديات وصعوبات امام تمكين المرأة وجعلها شريكا فاعلا في التنمية المستدامة وتحقيق الرفاه الاجتماعي الذي يطمح له كل أفراد المجتمع.
واكدت اللائحة على ضرورة النص في الدستور الأردني على عدم التمييز على أساس الجنس حيث لا يوجد أي قانون يتضمن نصوصا واضحة وصريحة تمنع التمييز ضد المرأة وتجرم هذا الفعل، كما أن الدستور لم يوضح مكانة الاتفاقيات الدولية المصادق عليها في النظام القانوني الوطني.
وركزت اللائحة على ان المرأة تواجه ضعفا في مشاركتها السياسية والاقتصادية والتي لم تتجاوز 12% في مجلس النواب حيث رفع قانون الانتخاب لمجلس النواب لعام 2016 بشكل طفيف من نسبة مشاركة النساء مع بقاء عدد المقاعد 15 مقعدا لترتفع من 10% من مجموع أعضاء المجلس إلى ما يقارب 11.5%،: وتعتبر هذه النسبة متواضعة في ضوء ما يشهده العالم من توجه لتحقيق التنمية المستدامة ورفع مشاركة جميع مكونات المجتمع في عملية صنع القرارات التنموية التي تؤثر في حياتهم، كما تأتي هذه النسبة دون تلك التي جاءت ضمن الاستراتيجية الوطنية للمرأة الأردنية.
وتضمنت اللائحة مطالب واضحة بضرورة تخصيص مقعد نسائي لكل دائرة انتخابية وليس لكل محافظة فقط لرفع مشاركة النساء في البرلمان بنسبة لا تقل عن 17% من مجموع المقاعد. هذا عدا عن القيود المفروضة على المرأة الشركسية أو الشيشانية أو المسيحية والتي تمنعها من الترشح على المقاعد المخصصة للنساء وتحصر حقها في الترشح فقط في الدوائر التي تخصص مقاعد للمسيحيين أو الشركس، وضرورة أن تحدد نسبة تمثيل للنساء في مجلس الأعيان بموجب أحكام الدستور، وفيما يتعلق بقانون الاحزاب السياسية لسنة 2015 فقد شكل تراجعا واضحا في مجال دعم مشاركة المرأة في الأحزاب من خلال عدم النص على تحديد نسبة النساء في الهيئة التأسيسية للحزب بحيث لا تقل عن 10%.
وتحدثت ممثلات مجلس النواب في الجلسة التي كانت بمثابة عصف ذهني لابرز التحديات التي تواجه المراة الاردنية، والمطالب والمهمات والمسؤوليات التي ستكون امام البرلمانيات في الدورة البرلمانية المقبلة، حيث ابدت البرلمانيات تفاؤلهن واستعداداتهن لدعم كافة الجهود لايصال صوت المراة الاردنية واعطائها حقوقها بالقدر الذي يمكن من خلاله الحديث تحت القبة وممارسة الضغط المطلوب لايلاء لائحة المطالب حقها والامور الواجب عليهن الدفاع عنها لصالح حقوق المراة الاردنية.
وفي الجلسة التي تحدثت فيها ممثلات المجتمع المدني ابدت السيدات حاجتهن الملحة لان يكون البرلمان والبرلمانيات تحديدا سندا لهن ولمطالبهن التي تحمل صفة العدالة، كما طالبت منظمات المجتمع المدني ان تحمل البرلمانيات لواء التربية والتعليم وان تكون قضية المناهج اساسا لنقاشاتهن، حيث ان الجيل والنشئ القادم هو اساس التغيير واساس زرع الفكر الوسطي الذي سيحمل لواء المستقبل وسيؤسس لحالة متصالحة حقيقية تمنح الجيل القادم امانا ومنطقا يواجه به العالم.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش