الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل هاتفي الخلوي ضار على صحتي؟

تم نشره في الخميس 15 نيسان / أبريل 2010. 03:00 مـساءً
هل هاتفي الخلوي ضار على صحتي؟

 

 
تجادل الناس وانقسموا إلى فريقين. فريق يقول أن استخدام الهاتف الخلوي لمدة طويلة أو وضعه بجانب الرأس عند الحديث أوالنوم يسبب ضررا لدماغ الإنسان. وفريق ينفي هذا ويقول أن هذه كلها إشاعات مغرضة غير مثبتة علميا. السؤال هنا أي الفريقين أقرب للصواب؟ للإجابة عن هذا السؤال هناك معلومة مهمة يجب ذكرها ، ألا وهي أن الموجات الكهرومغناطيسية التي تنقل الأصوات والصور المرسلة عبر الهاتف الخلوي موجودة حولنا في كل مكان. فأنت إن تحدثت بالهاتف أم لم تتحدث فإن هذه الموجات تدور حولك شئت أم أبيت لأن أصدقاءك يتحدثون بالهاتف من جانبك ولأن هناك أبراج للاتصال في منطقتك. لكن الجدير بالذكر أن هذه الموجات أصلا هي موجات ضعيفة Low power لا يشعر فيها الانسان. بل هي صغيرة إلى حد أن الهاتف نفسه لم يكن ليشعر بها لولا وجود دوائر المضخمات التي تعمل على تضخيم هذه الموجات مجرد أن ترسل وتستقبل مكالمة معينة أوترسل رسالة. تضخيم الموجات هذا يحدث داخل دوائر الهاتف نفسه ، إلا أن الفريق الأول يقول أن أثر التضخيم يصل إلى الإنسان عبر ما يعرف بإشعاع الهاتف الخلوي وبالتالي يمتصها جسم الانسان.

ماذا يعني كل هذا؟ وفقا لاتحاد الاتصالات الخلوية Cellular Telecommunications Industry Association ، فإن معدل الامتصاص للإشعاعات SAR ، هووسيلة لقياس كمية طاقة الترددات اللاسلكية RF التي يمتصها الجسم. ففي الولايات المتحدة ، حتى تقوم اللجنة المختصة بترخيص هاتف خلوي ما من أجل السماح ببيعه في البلاد ، يجب أن يكون الحد الأقصى لمستوى معدل الامتصاص هو1,6 واط لكل كيلوغرام من وزن الجهاز. أما في أوروبا يبلغ الحد الأعلى المسموح به حوالي 2 واط لكل كيلوغرام ، بينما كندا تسمح بحد أقصى 1,6 واط لكل كيلوغرام. وقد قامت اللجنة بتسجيل أعلى مستوى لامتصاص أشعاعات الجهاز الخلوي عندما يكون الهاتف بجوار الأذن.

ضع في اعتبارك عزيزي القارئ أن مستويات الامتصاص من الممكن أن تتفاوت بين الترددات المختلفة التي يستخدمها الهاتف أثناء الاتصال (حتى الهاتف نفسه يمكن أن يستخدم ترددات متعددة أثناء إجراء المكالمة الواحدة) ، بالإضافة إلى أن اختلاف الأجسام التي يتم إجراء الإختبار عليها تعطي نتائج مختلفة. ومرفق هنا قائمة منقولة من موقع سي نت تحتوي على معدل الامتصاص لمجموعة من الأجهزة الخلوية الشائعة وهي الأجهزة ذات أعلى امتصاص مقارنة مع غيرها من الأجهزة. وكلما زاد الرقم الذي يظهر في القائمة كلما زادت خطورة الجهاز كما يظن بعض العلماء. أي إن كنت تحمل جهازا من القائمة أعلاه ، يفضل أن تقوم بتغييره.

من المهم أن تلاحظ أن نشر مثل هذه القائمة لا يعني أبدا أن استخدام الهاتف الخلوي هو ضار بصحتك ، فهناك الكثير من الدراسات في هذا الموضوع ولكن نتائجها متعارضة كثيرا ، فبينما يقول بعض الباحثين أن هناك ما يدعوإلى"القلق" من استخدام الهاتف المحمول ، يعارضهم آخرون بقولهم أنه المبكر جدا أن نهتم لقدر ضئيل من الامتصاص مثل ذلك. وبمثل هذا السياق ، فإن بعض البحوث اقترحت وجود صلة بين استعمال الهاتف الخلوي لفترة طويلة (مدة 10 سنوات أوأكثر) والسرطان ، ولكن حتى الآن لا توجد أدلة ونتائج قاطعة أن الهواتف المحمولة تسبب أولا تسبب آثار ضارة على صحة الإنسان.

باختصار ، فإن الأمر حتى هذه اللحظة مازال غير محسوم ومازالت البحوث مستمرة.

إذا كنت قلقا من هذا الموضوع وتريد أن تقلل من نسبة الامتصاص التي تتعرض لها ، يمكنك اتخاذ بعض الخطوات البسيطة بعد شراءك لهاتف قليل الامتصاص ، فمثلا يمكنك إرسال رسائل نصية بدلا من المكالمات الصوتية أوقم باستخدام سماعات رأس سلكية أوبلوتوث أومكبر الصوت كلما أمكنك ذلك. واحمل جهازك بعيدا عن رأسك ما لا يقل عن عشرة سنتميترات. بعض الباحثين أيضا يحذر من استخدام الهاتف في المناطق التي تكون التغطية فيها ضعيفة حيث أن الجهاز يقوم ببعث إشعاعات أكثر عند البحث عن إشارة.

أخيرا الدراسات تقول أنه ينبغي الحد من استخدام الهاتف الخلوي من قبل الأطفال حيث أن جماجمهم أرق وأصغر. بالإضافة إلى أنه ينبغي من جميع المستخدمين ، أطفالا كانوا أم كبارا ألا يناموا والهاتف فعال بجوار السرير أو تحت الوسادة.



Date : 15-04-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش