الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التعامل الودي بين المعلم والطالب يعكس مسلكية الطالب الاسرية

تم نشره في الأحد 11 نيسان / أبريل 2010. 03:00 مـساءً
التعامل الودي بين المعلم والطالب يعكس مسلكية الطالب الاسرية

 

الدستور - سلافه حسن التل

تعكس العلاقة بين المعلمات والطالبات في مختلف مدارس محافظة اربد علاقة ودية قائمة على الشعور المتبادل في المحبة والاحترام ، منذ زمن بعيد لاسباب لها صلة بالتكوين الفسيولوجي والانثوي المبني على هدوء السلوك وتناقض تكوين المعلمة والطالبة مع العنف وميول الاولى الى (التوبيخ) الهادئ والمشروع من الناحية التربوية الذي يهدف الى تقويم اختلالات قد تحدث في المسلكية العلمية او (المشاغبة) عند بعض الطالبات.

وفي الاتجاه الآخر تعكس العلاقة بين عدد من المعلمين وطلبة المدارس علاقة تشوبها (تصادمات) لفظية وتعنيف جسدي وصل حد (الايذاء) بين الطرفين سواء بعض المعلمين او بعض الطلبة ممن يلجأون الى العنف الجسدي وفق ما تتناقله وسائل الاعلام المحلية احيانا واستنادا الى مشاهدات واقعية ارتفعت وتيرتها في الآونة الأخيرة ، ووصلت حد القلق بين الطرفين بعد ان كانت العلاقة بينهم (المعلم والطالب) تقوم على أسس تربوية وفرض هيبة وتقويم وابداع علمي قبل اكثر من 15 عاماً.

التراجع في العلاقة الودية بين المعلم والطالب سجلت ارقاما قياسية في وقت قياسي في خمس السنوات الاخيرات ، ما استدعى ذلك الى اظهار حالة من الاستنفار ومحاولات مشتركة بين ادارات المدارس ومعلمين يتمتعون برحابة صدر وطلبة اتسمت سيرتهم الاجتماعية بالهدوء وعدم العنف لاحتواء الازمة المعلن عنها التي صار الحديث عنها يتصدر مجالس الناس ، والدخول في مقارنة العلاقة بين المعلمين والطلبة وعلى أي أساس تقوم.

التربوية الناشطة ليلى العزة التي امضت زهاء 30 سنة في حقل التربية والتعليم تصف العلاقة الراهنة بين معلمين وطلبة بأنها علاقة فيها القدر الكافي من الاستفزاز من قبل عدد من الطلبة ممن يحاولون الاستعراض بمواقفهم بشكل لا يمت بصلة للاحترام او تقدير دور المعلم كما كان سابقا.

وتعزز التربوية العزة وجهة نظرها بما يحدث من شد وجذب في العلاقة بين عدد من المعلمين وطلبة وتجاوز البعض من الطلبة الحد المألوف في الاستعراض وربما (الشتيمة) او التلويح بالتهديد خارج اسوار المدرسة ما يعكس ذلك انحراف العلاقة عن مسارها ليس من قبل المعلم بل الطلبة لاسباب لها ارتباط بتراجع دور المعلم الى مستويات مفزعة وفق العزة.

تقويم سلوك الطلبة فيه خطأ ما لا يستند دائما الى لغة التعنيف الا اذا تكرر الخطأ وأصبح الطالب غير مبال بنصائح تسدى له بضرورة تقويم وتطوير ذاته اكاديميا وتربويا واجتماعيا ، غير ان الطالب يدرك وبحسب تعليمات وزارة التربية والتعليم ، ان الضرب ممنوع بالمدارس ويستثمر هذا المنع بطريقة خاطئة.

وعلى الرغم من التفاوت العمري للطلبة في مستوى الصفوف يسعى طلبة الى تجاوزات مبنية على شعوره بأنه أصبح صاحب قرار وان شخصيته نمت ولا يقبل العنف او التوبيخ ومع كل ذلك تبقى الظروف السلوكية في الاسرة تنعكس بشكل كبير على الطالب داخل المدرسة بصرف النظر عن فئته العمرية لان اساس العلاقة بين المعلم والطالب تقوم على اسس تربوية من منطلق: (من علمني حرفاً كنت له عبداً) بمفهوم الاحترام العميق للمعلم وليس العبودية.

ويصف مرشدون تربويون ومرشدات التقتهم (الدستور) في محافظة اربد علاقة المعلم بالطالب بأنها علاقة ودية في كثير من الاحيان مشيرين الى ان وظيفة المعلم في الدرجة الاولى التعليم لتبقى التربية والسلوكيات من مهام الاسرة اولا وقبل كل شيء بالاضافة للمجتمع المحيط.

ويعزي تربيون اسباب ضرب بعض الطلبة الى بلوغ مرحلة (الاستفزاز) من قبل طلبة لا يتمتعون بالحد الادنى من الفهم القائم على احترام اللغة والكلام والارشاد وبالتالي لا بد من فرض هيبة المعلم في الغرف الصفية عبر لغة التوبيخ والتعنيف الهادئ بهدف تقويم الطالب واعادته الى صوابه ، رغم ادراك المعلمين بان الضرب اصبح من مخلفات الماضي: لكن احيانا يتم اللجوء اليه حتى على مستوى تربية الابناء من قبل اولياء امورهم.

وعلى الرغم من مصادر تنوع المعلومات الاكاديمية والمعرفية من خلال الشبكة العنكبوتية التي يجيد استخدامها الطلبة ويحصلون على المعلومات التي يريدونها: يبقى المعلم مصدرا للمعرفة ورمزاً تربويا يحظى بالاحترام بعيدا عن (فقه القانون التربوي) الذي يميل في غالبه الى مصلحة الطالب.

ويعترف مرشدون تربويون ان العديد من المعلمين بحاجة الى (تأهيل) ودورات في كيفية بناء العلاقة بينهم وبين الطلبة دون اللجوء الى اي شكل من أشكال العنف مشيرين الى ان البعض من المعلمين يساهم بشكل او بآخر في الانتقاص من اثبات موجوديتهم لاسباب شخصية ونفسية لم يعملوا على تطويرها.

ويدلل تربيون قدامى ان المعلم كان يفرض هيبته على الطلبة بكافة المستويات ويكون مثلهم الاعلى لاسباب ايضا لها علاقة بالشخصية والثقة والاقتدار والاسلوب والهندام.



التاريخ : 11-04-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش