الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مفاتيح قلب الرجل .. هل تغيرت ؟

تم نشره في الاثنين 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 02:00 مـساءً
مفاتيح قلب الرجل .. هل تغيرت ؟

 

الدستور ـ طلعت شناعة

"كنت اظن ان الطعام هو مفتاح قلب زوجي كما اخبرتني امي وصديقاتها ، لكنني اكتشفتُ مع مرور الايام ان ذلك وهم ، وان قلب زوجي يحتاج الى العديد من المفاتيح".

بهذه الكلمات عبرت عبير عن صدمتها بزوجها الذي لم يعد يهتم بها مفضلا قضاء الوقت في العمل ومع اصدقائه على البقاء في بيته.

وتضيف السيدة عبير: جيلنا من النساء تربى على طاعة الزوج واحترام رغباته ومنها تأمين وجبات الطعام له والتركيز على ما يحب او يشتهي من الطعام. وكنت في البداية ـ على سبيل المثال ـ لا اجيد عمل أكلة"الشيشبرك" وكنت اعرف من حماتي ان زوجي يفضلها كأكلة اعتاد ان يتناولها من يدي والدته. وما ادركت ذلك حتى بذلك كل ما في وسعي لتحقيق رغباته حتى لو كلفني ذلك تعلم تلك الاكلة من والدته ومن والدتي. احيانا كان يتقبل ذلك الامر ، وكان يفعلها من باب المجاملة . لكنه بعد فترة أخذ يعبر عن انزعاجه من طعامي وكان يصارح امه انني"مش مثلها"في اعداد اكلة "الشيشبرك". وهو ما أزعجني و آلمني وبخاصة وان الكلام وصلني عبر والدته وليس منه مباشرة.

اما ميسر فقد اشارت الى ان زوجها كان في الماضي يفضل ان تجلس زوجته معه في المساء فيشاهدان مسلسل السهرة معا. وكنت اعد له"البوشار وابريق الشاي الذي يحبه بالنعناع".

ومضت اشهر على الامر وبسلاسة ومودة وكنت اتباهى بين الصديقات انني امتلكتُ قلب زوجي وليس مثلهن جاهلة بما يحب ويرغب. كل ذلك من اجل اصباغ طقوس رومانسية على حياتنا التي قيل ان الزواج يتولد عنه الملل ان آجلا أم عاجلا.

وذات يوم اكتشفت ان زوجي لم يعد يحب الشاي بالنعناع ويتسبب البوشار بجفاف حلقه ولهذا اصبح يضطر لتناول الماء كثيرا طوال ساعات الليل وهو ما يجعل نومه مضطربا.



سندويشة واحدة تكفي

بينما يرى مهند حمدان أن الجيل الحالي من الأزواج لم يضع في اعتباره في المقام الأول عملية الأكل لأن ضيق الوقت وارتفاع الأسعار لا يساعدان علي إشباع رغباتنا. ومعظم البيوت الآن لم تعد ترفع شعار المائدة العامرة إلا في المناسبات فقط وفي أضيق الحدود. وأصبحت السندوتشات تحتل المرتبة الأولى في اهتمام الأبناء نظرا لظروف المذاكرة أو انشغالهم بألعاب الكمبيوتر وغيرها من الأشياء.

لكن ليس معني ذلك أن تنشغل المرأة في أمور أخرى وتبتعد عن المطبخ أو تجعله على الهامش. ، فلابد أن تشعر زوجها بين الحين والآخر بأنها تدبر وتستطيع إعداد المأكولات الشهية بأنواعها المختلفة.



احصائية

على جانب آخر ، يبدو أن اقتصاد المرأة في الإنفاق وعدم إسرافها خلال موعد غرامي يعتبر نقطة ايجابية تجذب الرجال إليها خلافا للرجل الذي يعتبر ميله إلى توفير المال في هذه الحال نقطة سلبية في عيون النساء ، حيث أظهر استطلاع للرأي أجرته شركة "أي إن جي دايركت"انه فيما يعتبر 61 % من الرجال أن المرأة المقتصدة جذابة وذكية ، يوافقهم 44 % من النساء فقط الرأي عندما يكون الرجل هو المقصود.

ويرفض الشاب خالد توحيد مبدأ ان "مفتاح قلب الرجل بطنه" بأنه منطق قذر ودنيء يعتبر الرجل "كرشا" يمشي على الأرض ، ويؤكد أنه إذا كان أقرب طريق لقلب الرجل معدته ، فإن أقرب طريق لقلب المرأة هو جيب الرجل.

ويضيف: أن الرجل يتزوج "لأنه يبحث عن المرأة .. تلك الكتلة الرومانسية الساخنة التي تتلقاه من شقاء الدنيا . يتزوج الرجل ليبحث عن الحنان والحنية التي افتقدها وودعها. ومهما تعب عليه أن يتحمل.. لأنه ولد. ومهما توجع عند المرض لا يصرخ لأنه ولد. حتى إذا مات له صديق أو قريب أو خرج من قصة حب فاشلة ، ما ينفعش يفضفض ويبكي.. لأن ثقافتنا تقول"ما بصير الرجل يبكي. مع إن تشرشل رئيس وزراء بريطانيا الاسبق والذي غيّر العالم في القرن العشرين ، الشخصية الجبارة كان يبكي "على أقل حاجة"،،.

وترى نسرين درويش: أن قلوب الرجال ليست واحدة ، فمنهم من يسهل الوصول إليه بكلمة حب وبعضهم يفتحه على مصراعيه أمام جمال آسر ، أما البعض الآخر فتنطبق عليه مقولة "أقرب طريق إلى قلب الرجل معدته" ، مشيرين إلى أن تعامل المرأة مع زوجها بحب ودبلوماسية وأخلاق هو ما يحببه فيها فالرجل يريد من تلبي له طلباته وتهتم به وتشعره بأنه إنسان مميز ومهم في حياتها.





الحياة المادية

الخبير الاجتماعي الدكتور حسين خزاعي اكد "ان مفاتيح قلب الرجل تغيرت بسبب تعقد الحياة التي اختلفت وتغيرت والتي اتجهت نحو المادة وابتعدت تماما عن الروحانيات والمشاعر والامور العاطفية والمشاعر بالذات. وايضا مشاعر الصداقة والمحبة والصدق.

واضاف الدكتور خزاعي: الحياة للاسف تنحو تجاه غلبة المادي على الروحاني. وهيمنة الوضع الاقتصادي. وقال الدكتور خزاعي ومن باب الدعابة ، يكون الزوج سعيدا ولكنه حين يكتشف انه مضطر لسداد فاتورة او كمبيالة او قسط ، ينقلب مزاجه ويتحول الى ماكينة للهاث لتأمين التزاماته بدل العودة الى بيته منشرحا سعيدا.

ويعود استاذ علم الاجتماع الى الماضي الى الزمن الجميل عندما كانت الحياة أبسط واسهل. فلا كذب بالحجم الحالي ولا انانية ولا طغيان للنرجسية والمصلحة على باقي القيم الروحية وهو نتاج للرأسمالية التي تؤمن بغلبة الجانب الاقتصادي على الجانب المادي والعاطفي.

دعابة اخرى اشار اليها الدكتور خزاعي وهي اغنية السيدة ام كلثوم"انت عمري" التي لحن موسيقاها محمد عبد الوهاب ، وما تحتويه من رومانسية عالية وقارن الدكتور خزاعي بينها وبين الاغاني الحالية التي تتحدث عن المتع العابرة وتنأى عن الرومانسية.



الصراحة

وتؤكد شامة مسعود ان الصراحة هي أقصر طريق إلى قلب الرجل ، فلابد أن يثق بالمرأة كي يحبها ، فلو كذبت عليه مرة لن يستطيع أن يبني معها علاقة متينة لأنه سيظل يتذكر أنها كذبت عليه يوماً وربما ستكذب عليه مرة أخرى ، بالإضافة إلى أن المرأة تأسر الرجل بخفة دمها وحلاوة روحها وحسن أخلاقها.

واضافت شامة: مفاتيح قلوب الرجال تكمن في عقل المرأة الذكية التي تبحث عن الأشياء التي يفضلها الرجل وأن تبتعد عن الأشياء التي تغضبه ، وأن تسخر ذكائها في اللعب على الأوتار التي تساعدها في الوصول إلى قلب زوجها وإرضائه بشتى الطرق.

بينما يرى فايز مروان: الرجل الشرقي يفضل أن تكون الطاعة مفتاح قلبه إذا أطاعت المرأة زوجها أحبها ، فالرجل الشرقي يحب المرأة التي تشعره بأنه سيد البيت ، أما كثرة الجدال والصراع على السلطة في البيت تنقص الكثير من محبة الرجل لزوجته ، حتى أسلوب الجدال لا بد أن يكون مهذباً ، فالرجل لا يحب أن تحدثه المرأة بتحد أو غرور ، بل بهدوء واحترام لمكانته في الأسرة.

غالبية الرجال يحيطون أنفسهم بهالة من القوة ربما ليكسب احترام من حوله وخشيتهم ، وربما ليهابه الآخرون لكن الرجل في النهاية في داخله طفل صغير وكسب عواطفه ليس أمراً صعباً إنما فقط يتطلب الأمر من حواء قليل من الذكاء للوصول إلى قلب الرجل.





التاريخ : 29-11-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش