الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردن مهد الحضارات وأرض الرسالات السماوية وبوابة الفتح الإسلامي لبلاد الشام

تم نشره في الجمعة 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 02:00 مـساءً
الأردن مهد الحضارات وأرض الرسالات السماوية وبوابة الفتح الإسلامي لبلاد الشام

 

الدستور - اعداد : جمال خليفة

يوجد في الأردن أرض أدوم ، ومؤاب ، وعمون ، وجلعاد ، الكثير من الأضرحة والأماكن المقدسة ، وبخاصة في مناطق الكرك ومعان ووادي الأردن ، والسلط.

عشرة آلاف من كرام الصحابة دفنوا على امتداد نهر الأردن وهو ما لم تظفر به بقعة سوى المدينة المنورة. مثل أضرحة الصحابة جعفر بن أبي طالب وعبدالله بن رواحة وزيد بن حارثة وأبو عبيدة بن الجراح وشرحبيل بن حسنة وضرار بن الأزور ومعاذ بن جبل رضي الله عنهم.

وإلى هذه الأرض يفد الباحثون عن مواقع وآثار للأنبياء وللصحابة ، حيث كان الأردن باب الفتوحات الإسلامية ، وعلى الأرض الأردنية دارت بعض المعارك التاريخية الكبرى ، ومن أهمها مؤته.. واليرموك.. وفحل.

والأردن الأرض المقدسة المباركة ، وهي مهد الحضارات وأرض الرسالات السماوية ومحل لدعوات رسل الله تعالى على مر الزمان ، وقد وطئتها أقدام معظم الأنبياء والرسل فمنهم من عاش ومات ودفن فيها ، ومنهم من مر بها من آثاره الشريفة الشيء الكثير وهي مباركة أيضا كونها الأرض التي شهدت وجرت عليها الكثير من قصص القرآن المجيد.

ويعتبر الأردن بوابة الفتح الإسلامي لبلاد الشام ، حيث شهدت كفاح المؤمنين الأوائل قبل بعثة الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم ) وبعدها حيث المراقد والمزارات لآلاف المؤمنين ، لذا نجد على إمتداد الأرض الأردنية مواقع شهدت معارك قادها أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام وأُستشهد فيها عدد منهم رضي الله عنهم. كذلك شهدت أرضه أحداثا كثيرة مثل الدعوة العباسية والفاطمية والتحكيم وغيرها.

ولتخليد ذكرى الشهداء والصحابة ، أقيمت المساجد والأضرحة والمقامات ، التي تُبقي الانتصارات الإسلامية حية في الذهن المعاصر ، وعملت وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات على بناء وتوسعة الكثير من المقامات والاضرحة.. ففي مؤتة يوجد ضريح جعفر بن أبي طالب ، ومقام زيد بن حارثة ، وعبدالله بن رواحة رضي الله عنهم.

أما وادي الأردن فيحتضن عددا من مقامات الصحابة الأجلاء ومنها: مقام ضرار بن الأزور ومقام "ابو عبيدة" عامر بن الجراح ، ومقام شرحبيل بن حسنة ، ومقام معاذ بن جبل ، ومقام عامر بن أبي وقاص.

وقرب مدينة السلط يقع مقام النبي أيوب في قرية "بطنا". كما يوجد مقام النبي شعيب في منطقة وادي شعيب القريبة من السلط. ولعل كهف "أهل الكهف" الواقع إلى الجنوب الشرقي من عمان ، من أهم المواقع الجاذبة للزائرين ، حيث ذكرت وقائع قصة أهل الكهف في القرآن الكريم ، إضافة إلى إنها معروفة في التاريخ المسيحي.

شهداء معركة مؤتة

من الصحابة قادة عظماء أمثال (زيد بن حارثة ، جعفر بن أبي طالب ، وعبد الله بن أبي رواحه) ، ولقد دفن هؤلاء في بلدة المزار في مؤتة جنوب الأردن حيث يمكن مشاهدة أضرحتهم في الجامع الكبير القائم هناك وهم شهداء معركة مؤتة التي تعتبر أول صدام بين المسلمين والصليبيين.

حيث استشهد في المعركة الى جانب هؤلاء القادة عامر بن سعد بن حارث بن عبادة بن سعد ، عمرو بن سعد بن الحارث بن عبادة بن سعد ، عبادة بن قيس بن عبسة بن أمية ، جابر بن صعصعة(عمرو) بن زيد بن عوف ، أبو كليب (كلاب) بن أبي صعصعة بن زيد بن عوف ، الحارث بن نعمان بن اسعاف بن نفلة ، سراقة بن عمرو بن عطية بن الخنساء ، وهب بن أبي سرح بن الحارث.

وقد أصبحت هذه المقامات واضرحة شهداء معركة مؤتة الكرام محجا ومزارا للمسلمين من ارجاء العالم كافة بفضل الاعمار الذي شهدته. فقد تم إنجاز المرحلة الاولى من الاعمار والتي تضمنت انشاء مقامات للصحابة جعفر بن ابي طالب وزيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة وهم من شهداء الفتح الإسلامي ، بالإضافة إلى مسجد متكامل يسع لحوالي ثلاثة الاف مصل ، ويشتمل المشروع على مقصورة ملكية واروقة ومدرسة شرعية بطراز معماري وهندسة اسلامية متميزة. وستشهد مدينة المزار نقلة نوعية في الخدمات السياحية والمرافق الحضارية بعد انجاز جميع مراحل مشروع الاعمار وتجهيزه بالخدمات الفندقية والمطاعم والمتاحف الاسلامية والمكتبات الدينية والتاريخية التي تحكي تاريخ وسيرة معركة مؤتة باعتبارها احدى بوابات الفتح الاسلامي.

مقام ابي عبيدة

ويقع في الغور المعروف بغور ابي عبيدة ، وهو عبارة عن مسجد حديث كان قد بني مكان (قبة) كان قد بناها الظاهر بيبرس ، يشهد على ذلك البلاطة الرخامية الأثرية والموجودة عند مدخل المقام ، وفي داخل هذا المسجد يوجد ضريح ينسب الى الصحابي الجليل أبي عبيدة عامر بن الجراح (امين الامه) رضي الله عنه ، فاتح الشام والمشهور في التاريخ الإسلامي .

مقام معاذ بن جبل

ويقع في القصير (الشونة الشمالية) بناحية الأقحوانة وهو عبارة عن بناء تعلوه خمس قباب يعود الى العهد التركي ، وفي داخله يوجد ضريح ينسب للصحابي الجليل معاذ بن جبل وضريح آخر لولده عبد الرحمن.

وقد أصيب معاذ بن جبل رضي الله عنه بطاعون عمواس مما تسبب بموته ، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة.

مقام أبو ذر الغفاري

الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري الذي يركن مقامه (مكان عبادته) في منطقة (السحيلة) إلى الغرب من بلدة ذيبان في محافظة مادبا ، والذي أقام فيه عند عودته من الشام عدة سنوات بقصد التعبد ، ولم يرافقه في هذا المكان سوى زوجته ، إلى ان غادره إلى الجزيرة العربية عندما اشتد عليه المرض..

مقام الحارث بن عمير الازدي

يقع في بلدة بصيرا على بعد (20) كم جنوب مدينة الطفيلة ، وهو بناء حديث يوجد في داخله ضريح ينسب الى الحارث ابن عمير الازدي رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم الى أمير بصرى الشام حيث قتله شرحبيل بن عمرو الغساني حاكم مؤتة. ولم يقتل من رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم سواه.

مقام ضرار بن الازور

ويقع في قرية ضرار (الأغوار الوسطى ) وهو بناء حديث في داخله يوجد ضريح ينسب الى الصحابي الجليل ضرار بن الازوار .

وقد كان فارسا شجاعا وشاعرا له منزلته في قومه ، توفي رحمه الله ، في طاعون عمواس ، في خلافة عمر بن الخطاب ، ودفن في غور الأردن ، وتسمى البلدة التي فيها قبره الآن ، بلدة (ضرار) نسبة إليه رضي الله عنه.

مقام عامر بن ابي وقاص

يقع هذا المقام في قرية وقاص ـ الأغوار الشمالية ، وهو بناء حديث في داخلة ضريح ينسب لـ (وقاص) وقد يكون للصحابي الجليل عامر بن ابي وقاص الذي شارك في فتوح الشام.

وعامر بن أبي وقاص رضي الله عنه ، استشهد في معركة اليرموك عام 15هـ ودفن في غور الأردن الشمالي ومقامه فيه وسميت القرية التي فيها مقامه باسم (وقاص نسبة إليه).

مقام شرحبيل بن حسنه

ويقع في وادي اليابس على بعد (20) كم الى الشمال من المقام ابي عبيدة ، وهو بناء حديث في داخله ضريح ينسب الى الصحابي الجليل شرحبيل بن حسنه ، فاتح الأردن والمشهور في التاريخ الإسلامي .

مقام ابي الدرداء

ويقع في بلدة سوم الشناق التي تبعد (15) كم من مدينة اربد ، وهو عبارة عن بناء حديث في داخله ضريح ينسب الى الصحابي الجليل (ابو الدرداء) رضي الله عنه .

مقام بلال بن رباح

ويقع في قرية ـ وادي السير ، وهو عبارة عن بناء حديث في داخلة ضريح ينسب الى مؤذن الرسول صلى الله عليه وسلم بلال بن رباح رضي الله عنه .

مقام عكرمة

ويقع في محافظة عجلون بالقرب من مثلث دير الصمادية ، وهو عبارة عن كومة من الحجارة ، يذكر السكان أن عكرمة بن ابي جهل رضي الله عنه قد دفن فيها .

فروة بن عمرو الجذامي

فروة بن عمرو الجذامي قتله الروم وصلبوه على عين ماء تدعى (عفراء) قرب الطفيلة لما أعلن إسلامه ، وكان عاملاً عندهم على منطقة (معان) ، ودفن في نفس المكان إلى الجهة الشمالية من الطفيلة.

مقام يوشع

ويقع الى الغرب من مدينة السلط فوق التل المعروف ب ( طف اوشع ) وهو عبارة عن بناء يعود الى العهد الأيوبي المملوكي ، ومن الممكن ان هذا المقام نسب الى النبي يوشع أحد الأنبياء الذين بعثوا في بني إسرائيل.

مقام حزير:

ويقع الى الجنوب الشرقي من مدينة السلط بالقرب من عين حزير المشهورة ، وبناء المقام حديث ويعتقد ان هذا المقام نسب الى (أشير) ثم حرف الى حزير ، واشير هو أخو يوسف عليه السلام .

مقام النبي شعيب

ويقع في منطقة وادي شعيب ـ السلط ، وينسب هذا المقام الى النبي شعيب عليه السلام. ومقام النبي شعيب يعود الى العصر الحديث.

مقام جادور

يقع على تل الجادور ، وهو عبارة عن مسجد حديث في داخله ضريح ينسب الى النبي جادور ، ويعتقد ان هذا المقام يعود الى النبي جاد احد الأسباط .

مقام النبي أيوب

ويقع الى الجنوب الغربي من السلط في المنطقة المعروفة (بخربة ايوب). والموقع عبارة عن اساسات أبنية أثرية قد يكون مسجدا ، والموقع بحاجة الى اجراء حفرية لابرازه واظهاره ، وينسب الموقع الى النبي ايوب عليه السلام .

مقام النبي هود

ويقع في مدينة جرش ، وهو عبارة عن مسجد حديث في داخله كهف يذكر ان سيدنا هود عليه السلام قد دفن فيه .

مقام النبي هارون

ويقع هذا المقام على قمة جبل النبي هارون غربي مدينة البتراء ، ويعود بتاريخه الى العهد المملوكي.

كهف آهل الكهف

ويقع على بعد (8) كم جنوب عمان ، وقد وردت قصة أصحابه في القران الكريم ، والكهف يعود تاريخه الى العهد البيزنطي ، وقد عثر على المسجد أمام الكهف ، كما يعلوه آخر يعود الى العهد الأموي .

منطقة فحل

وتقع في الأغوار الشمالية على بعد (81) كم الى الشمال من العاصمة عمان ، وعلى أرضها وقعت معركة فاصلة بين المسلمين والبيزنطيين ، وقد انتصر المسلمون في هذه المعركة ، وكان من نتائجها ان فتحت أجزاء كبيرة من الأردن وفلسطين وتحررت من الحكم البيزنطي. ويوجد في طبقة فحل آثار تعود الى مختلف العصور الرومانية والبيزنطية والإسلامية.

جبل التحكيم (جبل أبو موسى الاشعري)

ويقع على بعد (25) كم الى الشمال من مدينة معان ، وعلى هذا الجبل جرى التحكيم بين جند علي بن ابي طالب كرم الله وجهه ومعاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه ، وذلك بعد معركة صفين عام 37 هـ ، وقد اختار جند علي أبا موسى الاشعري ، واختار جند معاوية عمرو بن العاص ، كما هو مشهور في التاريخ الإسلامي ، ولا يوجد آثار على هذا الجبل سوى بعض القبور الحديثة للبدو من أهالي المنطقة .

المقدسات المسيحية

وعلى الأرض الأردنية تقع الكثير من الأماكن المقدسة للديانة المسيحية ، ففي مدينة مأدبا الواقعة جنوبي عمان ، توجد أرضية الفسيفساء النادرة التي تعود إلى العهد البيزنطي في كنيسة الروم الأرثوذوكس ، وفيها يستطيع الزائر أن يشاهد أقدم خريطة للأرض المقدسة.

وإلى الجنوب من مادبا تقع قلعة مكاور التي سجن فيها النبي يحيى عليه السلام ، ثم قطع هيرودوس رأسه وقدمه على طبق هدية للراقصة سالومي. أما إلى الغرب من مأدبا ، فيقع جبل "نبّو" المطل على البحر الميت ووادي الأردن ، وهناك من يعتقد أن النبي موسى عليه السلام دفن في هذا الجبل الذي أقيم على قمته بناء لحماية لوحات الفسيفساء الرائعة التي تعود إلى القرنين الرابع والسادس للميلاد.

وإلى الشرق من نهر الأردن ، يقع المغطس في منطقة وادي الخرار التي سميت قديما بيت عبرة ، ويقال ان السيد المسيح عليه السلام وقف ، وهو ابن ثلاثين عاما ، بين يدي النبي يحيى عليه السلام لكي يتعمد بالماء ، ويعلن من خلال هذا الطقس بداية رسالته للبشرية. ويوجد في المكان عدة آبار للماء وبرك يعتقد ان المسيحيين الأوائل استخدموها في طقوس جماعية للعماد. وقد قامت دائرة الآثار الأردنية بترميم الموقع الذي زاره قداسة البابا يوحنا بولس الثاني وأعلنه مكانا للحج المسيحي في العالم مع أربعة مواقع أخرى في الأردن.





التاريخ : 12-11-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش