الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نبيل صوالحة : شعبنا مستعد لتقبل مشاريع الضحك دائما

تم نشره في الخميس 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 02:00 مـساءً
نبيل صوالحة : شعبنا مستعد لتقبل مشاريع الضحك دائما

 

الدستور ـ طلعت شناعة

هل أسهمت مشاريع الضحك والاضحاك التي تقترحها المراكز الثقافية والفنادق وامانة عمان في مواسمها الفنية في اثارة الفرح لدينا نحن الذين يقال اننا"نضحك بصعوبة"وهناك من يقول اننا"لا نفتح افواهنا الا عند طبيب الاسنان وحين نتناول الطعام"ليس الا.

واذا ما نظرنا الى نجوم الكوميديا في الاردن عبر الاجيال : ربيع شهاب ، موسى حجازين ، الثنائي نبيل وهشام ، والثنائي حسن سبايلة ورانيا اسماعيل وما يقوم به الفنان زهير النوباني والنجمة نادرة عمران وما تقدمه النجمة أمل دباس وما سبق وقدمه الفنان نبيل المشيني والمسرح شبه اليومي"محمد الزواهرة وفرقته"والفنان حسين طبيشات والفنان محمود صايمة من اعمال جماعية او متفرقة ، الى غير ذلك من الاعمال الاذاعية والتلفزيونية التي يفترض انها"كسرت الجمود"والجفاف على شفاهنا ، كل هذا يجعلنا نتساءل عن تأثير ذلك كله وغيره على وجداننا المبتسم والضاحك.

هل ما زالت مشاريع الضحك ممكنة في حياتنا وايامنا في ظل ما نتعرض له من جمود وغلاء اسعار يقلب المزاج ، اضافة للمشاكل الاجتماعية الاخرى التي تعترض تفاصيل حياتنا؟

ومن جديد اخذت امانة عمان على عاتقها اثارة الضحك من خلال"مهرجان الضحك"ومن خلال نجوم كوميديا اجانب وباللغة الانجليزية ومع ذلك نجد اقبالا عليها . فهل نجحت التجربة ؟

الفنان نبيل صوالحة احد"عرّابي الضحك"في الاردن يرى ان"الضحك في الاردن يأتي من خلال عنوان"مشاريع ". وهو ما يجعل الضحك"فكرة"جديدة على مجتمعنا. ويقول صوالحة:

الضحك لغة البشرية الموحدة لكل البشر. وبالضحك وحده تتفاهم جميع الجنسيات مع بعضها وهو ايضا اللغة الاولى للطفل. فالطفل يولد باكيا محتجا على اخراجه من نعمة الدفء والامان في رحم أمه. ثم يتعرف على هذا العالم وعلى وجوه عائلته. فأول ما يبدأ الطفل انه يبتسم لأمه ومن حوله وهي لغة يفهمها الطفل الذي يقال انه يبتسم ما بين ( 300 ـ 400 ) مرة في اليوم. كما انها لغة تفاعل وتفاهم يتربى عليها الاطفال ويعرفون بديهيا انها عملية صحية وهذا ما ننساه حين نكبر فلا نبتسم الا ( 10 ـ )15 مرة في اليوم وبعضنا لا يبتسم ابدا الا في المناسبات .

ويضيف الفنان نبيل صوالحة:

الذي لا يبتسم شخص"كشور" وليس"كشرا ". ويفسر صوالحة تعبيراته الجديدة ، فيقول ان"الكشور"هو الذي يرفض الجمال في الحياة وما ينتج عنها في الحياة مثل الابتسامة والتسامح وغيرها من القيم. اما"الشخص ـ الكشر" بحسب رأي صوالحة فهو الذي يزم وجهه الى ان تأتي مناسبة ليعود الى"فرد وجهه".

تشابه

ولكن هل الضحك لغة عالمية ؟

يجيب الفنان نبيل صوالحة : نحن شعوب العالم نتشابه في رغبتنا الى الضحك وحاجتنا اليه وفي استعمال الضحكة كلغة صداقة واخوة. ويرى صوالحة ان هناك ظروفا تجلب مفاهيم مختلفة للضحكة او الابتسامة. فبعض افراد مجتمعنا يرى ان الضحك"قلة هيبة"او انه للمرأة غير مناسب لحشمتها وكبريائها. وهي مفاهيم غريبة على جسم الانسان . وقد تكون مضرة لانها تخلق نوعا من التوتر ونحن نعرف ان التوتر في مجتمعاتنا يسبب الكثير من الامراض والتوتر ينفس عن العديد من الامراض. ولكن التنفس والضحك الجيد هو الطريق الى صحة افضل. والدراسات اكدت ان الضحك رياضة جسدية ونفسية وهوعلاج للاكتئاب ويبعدنا عن امراض القلب والضغط والسكري. وفي الاردن اشتهر عنا اننا شعب لا نضحك اما تاريخيا بسبب ظروف احتلال فلسطين وما تبعها من نكبة وكذلك وانشغال الناس بالقضايا القومية.

ويضيف صوالحة لم يعد الاردن مدينة واحدة هي العاصمة عمان فهناك المحافظات التي تحولت الى عواصم صغيرة وبها حراك ثقافي واجتماعي وهذا يخلق نوعا من الشعور بالاطمئنان وفرصة للاسترخاء والضحك والتمتع بالجمال.

ومن هنا نجحت الأعمال المسرحية الكوميدية السياسية ومن ثم ما طورته امانة عمان الى مهرجانات للضحك واسابيع مخصصة فقط لادخال السعادة الى الناس وقد نجحت في ذلك ايما نجاح وجلبت جمهورا كبيرا اليها ومن شتى فئات المجتمع. وبخاصة جمهور الشباب الواعي والمطلع على انواع الكوميديا ومن اقبلوا على هذه الاعمال بقلب مفتوح على ممارسة الضحك. وفي هذا نشير الى الكوميديين الاجانب واعمالهم باللغة الانجليزية التي نالت اعجاب الجمهور الذين تجاوبوا معهم بشكل كبير. بل منهم من غير فكرته عن العرب باعتبارهم مجرد قتلة وارهابيين. فالذي يضحك انسان ايجابي.

واختتم نبيل صوالحة رأيه بالاشارة الى نجاح ما يقدمه وزملاؤه من كوميديا في رمضان وفي غير رمضان من اعمال ومسرحيات تنال الاعجاب الكبير دائما.





التاريخ : 25-11-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش