الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قولي أيّ حذاء تنتعلين .. أقل لك أيّ سندريللا أنت

تم نشره في الأربعاء 16 حزيران / يونيو 2010. 03:00 مـساءً
قولي أيّ حذاء تنتعلين .. أقل لك أيّ سندريللا أنت

 

من منّا لا يتذكّر قصة سندريلا وأميرها على الجواد الأبيض؟ لهذه القصة تبعات اجتماعية وخلفيات نفسية قد لا يستطيع الجميع تمييزها. بيد أنها تعكس في مرحلة ما علاقة وطيدة بين المرأة والحذاء، في القصة بحث الأمير في أرجاء المملكة عن فتاة مثالية يطابق قياس رجلها حذاء من الكريستال الشفاف الأنيق لتحلّ مليكة في قلبه. لكل سيدة قصة مع الحذاء. إن أمعنّا النظر في خزانة أي امرأة فسوف نجد ما لا يقل عن عشرين زوجاً من الأحذية المختلفة الأشكال والألوان والموديلات والأكسسوارات ، منها المفتوح أو المغلق ، ومنها بالكعب العالي الرفيع أو الكعب العريض. منها أحذية للرياضة والاستعمال اليومي وآخرى للسهرات والمناسبات. تكرّ السبحة إلى ما لا نهاية. والسبب قصة أزلية في العشق.

لكل امرأة تعلق خاص بأحذيتها وقصة خاصة تعود إلى ذكريات وأوقات غابرة. لكن تبقى قصة {سندريللا} من أبرز ما يتعلق بحكايات الأحذية الخيالية.

ابتكرت نانسي سيناترا طريقة المشي والتبختر التي تليق بالسيدة اللبقة عبر وضع عدد من الكتب فوق الرأس ومحاولة السير برشاقة مع انتعال الكعب العالي الرفيع.

تفسّر الاختصاصية في علم النفس مارال بوياجيان العلاقة القديمة القائمة بين المرأة والحذاء ، فكلمة ( شو ) أي حذاء من أصل أنغلو - ساكسوني معناها ستر منطقة حسية مثيرة في الجسم. لعلّ سونجا باتا صاحب محلات باتا العالمية كان أول من اعتبر الحذاء مفتاحا إلى شخصية الفرد.

اختلاف أنواع الأحذية التي قد تختارها السيدة يدلّ على شخصيتها وما تحاول إبرازه للناس عن طريقة عيشها ونمط تفكيرها،. قد يستغرب البعض ذلك لكن لكل شيء في الحياة تفسيرات أعمق من تلك السطحية التي نعرفها.

انتعال الأحذية المختلفة الموديلات والألوان والأحجام يتيح للسيدة أن تغيّر في أسلوبها دونما حاجة إلى ابتياع الجديد والتخلي عن القديم ، بل على العكس تبقى الأحذية مكدّسة في الخزانة مثل الكنوز. إضافة إلى ذلك يساعد الكعب العالي في منح الشعور العارم بتحدي الطبيعة والجاذبية والتقاليد المعترف بها بحيث لا تكون الرجلان ثابتتين على الأرض (بمعنى أن يظلّ المرء دنيوياً متواضعاً) بل ترتفع المرأة ويعلو شأنها لتصبح متحكمة في حياتها.

مجموعة واسعة

تحذو النساء حذو الممثلة العالمية بريجيت باردو التي تهوى جمع الأحذية. بعد أن ترعرعت في بيئة فقيرة وحرمت من انتعال الأحذية ، تغيّرت أوضاعها المادية التي مكّنتها من التعويض عن حرمانها إلى حد أنها باتت تملك في خزانتها زوجاً من الأحذية لكل بدلة.

تقول بوياجيان: إن هواية جمع الأحذية والتعلّق بها ليست مرضاً نفسياً بل يمكن تصنيفها في خانة الهوس أحياناً إلا في بعض الحالات الشاذة التي قد تصبح عبئاً على الحياة وعرقلة للتعايش. بيد أن السيدات بمعظمهن يبتعن الأحذية الجديدة لكنهنّ لا يتخلين عن القديمة حتى ولو لم تعد صالحة أو مخالفة للموضة. غالباً ما يعود السبب إلى الناحية العاطفية والنفسية لتذكير السيدة بالمرحلة التي أمضتها والأوقات التي عبرت.

تختلف الأحذية المفتوحة في الإيحاء بقدر ما تختلف الفتحة بين حذاء وآخر ، لتجمع كلها على محاولة تغطية منطقة حسية تشعل الرغبة الأكبر في الإثارة. تضيف بوياجيان : قد يستغرب الرجال كثرة عدد أزواج الأحذية التي تملكها السيدة كونهم لا يملكون هذا العدد الهائل منها بيد أنهم أول من يلاحظ جمال الأحذية ويثنون عليها ويعجبون بالطلة الممشوقة التي تضيفها وينجذبون بالتالي إلى إثارة المرأة وأنوثتها من جراء ذلك. صحيح أن المرأة تلبس أولاً لإرضاء رغباتها ونزواتها ، لكنها تتأنق أيضاً لجذب الجنس الآخر أي الرجل ، وتسعى للإيقاع به عن طريق جمالها وتميّزها.



التاريخ : 16-06-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش