الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الكتابة على زجاج السيارات.. بين الحرية والادانةالكتابة على زجاج السيارات.. بين الحرية والادانة

تم نشره في الخميس 15 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 03:00 مـساءً

الدستور- عبد الرحمن الجيوسي
«من جد وجد ومن تخرج قعد». «حاس عيني مثل الباص قد ما نزل منها ناس»، «هدف حياتي طلع تسلل»، «لا تزمر شايفك».
هذه العبارات وغيرها جعلت زجاج السيارات الخلفي «لوحة اعلانية متحركة» او «دفتر مذكرات» يعكس ما بداخل اصحاب هذه المركبات من مشاعر، ويلفت انتباه الماره لمجرد رؤيتة على الرغم من وجود عقوبه نصّ عليها القانون لمرتكبي هذه الظاهره .
عبارات قد نراها مكتوبة على المركبات منها ما يعلق في ذهنك لما تلامسه من مشاعر تجول في داخلك ومنها ما يلفت انتباهك لمجرد رؤيتها.
«الدستور» التقت عددا من المواطنين حول هذه الظاهرة. فمنهم من اعتبر انها ظاهرة سيئة وغير حضارية. ومنهم من قال بأنها حرية شخصية وليس لها تأثير على المجتمع.
ظاهره للعيان
قال أسامه مشايخ (سائق مركبة خاصه): بأنها متنفس لعامة الشعب الذين يمرون بظروف هم يعانون منها ويروى في كتابته على مركبته تواصلاَ اجتماعيا بينه وبين المجتمع وعلى حد قوله فهي تعكس ما بداخله من مشاعر سواء كان ذلك فرحا  ام حزنا ام معاناة مر بها.
ويرى حسين عبد الكريم ان اختيار العباره بدقه قبل كتابتها على سيارته يستغرق منه وقتا طويلا معللاَ ذلك بأنه يريد ان تعلق هذه العبارات في اذهان من يقرأها لأطول فتره ممكنة. ويقول ان العبارة التي يضعها على سيارته تعكس الحالة النفسية التي يمر بها ويجد جماليه في كتابتها على مركبته الخاصه.
لفت انتباه
حذيفه احمد (مهندس في احدى الشركات) يقول بأنه يؤيد بعض هذه العبارات ويرفض بعضها الآخر. معتبرا ان هذه الظاهره جيدة اذا كانت تحمل معنى آيه قرآنيه أو أدعية دينية او نصائح وحكم مثل « صلِ على النبي « او « ما شاء الله « فهي تذكر الأنسان بذكر الله وتعود عليه بالحسنات، اما اذا كانت عبارات غير هادفه فإنها تصبح ظاهره سلبية وغير مقبولة لدى المجتمع.
يقول احد أصحاب محال (الزينه) التي تقوم بالكتابة على السيارات « اصبحنا نجد اقبالاً غير مسبوق من قبل السائقين في كتابة العبارات على سياراتهم، وانها اصبحت ظاهره أشبة بالموضه، وأضاف انه يشعر بالخجل من بعض الكتابات التي يريد اصحاب المركبات وضعها على الزجاج الخلفي لكنه يقوم بنصحهم لتغييرها .
رسمياً ونفسياً
على المستوى الرسمي والقانوني، قال المقدم عامر السرطاوي الناطق الرسمي باسم مديرية الامن العام « أن هذه الظاهرة أخذت في الانتشار على الرغم من أن هناك قانونا يقضي بمنع مثل هذه الكتابات أيا كان شكلها ومعناها ، مشيرا الى ان سبب منعها هو ان الكتابة على السيارة سوف تشغل السائق الاخر وربما يحصل حادث مروري بسبب تلك العبارات، لذلك قانون السير الاردني يمنع مثل هذه الاضافات استنادا الى المادة 31 فقرة 24 منه ، ويعاقب بغرامة مقدارها 15 دينارا اذا قام السائق بوضع اضافات على المركبة خلافا للانظمة والتعليمات الصادرة لهاذه الغاية ويجبر على ازالتها عند مراجعته لأي دائرة تابعه لإدارة السير المركزيه او احد مراكز الترخيص.
وتحدث الدكتور حسين الخزاعي (استاذ علم الاجتماع) أن من يكتب مثل هذه العبارات قد يعاني من اضطرابات نفسيه او عاطفيه، فيهرب من واقعه ومحيطه الذي لا يستطيع أن يوصل له الفكرة، سواء بالمحادثة مباشرةً أو إيصال رأيه، ويلجأ إلى هذا الأسلوب ظناً منه أن الناس كلها سمعت صوته وفهمت معاناته، ومنهم من يتمتع بمزاج عالٍ في التواصل مع الآخرين وبذلك يريد ان يوصل تجربته للمجتمعه المحيط من حوله بطريقته وأسلوبه الخاص.
 متدرب في قسم دروب من طلاب الصحافة في جامعة اليرموك

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش