الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الوشم .. شكل جمالي تحول لموضة مجنونة

تم نشره في الأحد 6 حزيران / يونيو 2010. 03:00 مـساءً
الوشم .. شكل جمالي تحول لموضة مجنونة

 

الدستور - جمانة سليم



حرف او اسم واحيانا صورة تجدها علامة مميزة على جسد البعض ممن تعمدوا تثبيتها بالوشم كدلالة خاصة بهم فقد يعتبرها العشاق رباطا غليظا يجمعهم بمن يحبون كأن يكتب المحب اسم حبيبه او حرف اسمه على جسده تعبيرا منه عن حبه وولهه الشديد له خاصة وأن عملية ازالته تعتبر صعبة واحيانا مستحيلة ، وتجد البعض الاخر يوشم صور لحيوانات مثل النمر والقط والفهد واحيانا الافاعي والفراشات كعلامة خاصة به وآخرون يفضلون وشم اشكال غريبة من الزخارف الملونة مثل القلوب والاسهم والاشكال الهندسية التي يختارون تصميمها قبل الوشم لتصبح إشارات تميزهم عن غيرهم وقد يستخدمون هذه الاشكال كشعارات تخصهم في حياتهم اليومية .

قبل سنوات كانت ظاهرة "الوشم" او ما تعرف باللهجة الشعبية "الدق" ظاهرة تقتصر على فئات معينة من المجتمع وهي على الاغلب لارباب السوابق والفتوات واحيانا"اولاد الشوارع".

الا انها الان اصبحت شكلا من اشكال التطور والموضة الحديثة والتي شملت الطبقات الاجتماعية الراقية بل واصبحت الفتيات يتميزن باختيار اشكال مختلفة للوشم وفي اماكن مختلفة من اجسادهن مثل الكتف او الرقبة او البطن.

إقبال شديد

وبدون مبالغة فقد يصل عدد الاشخاص الذين يرغبون بالرسم او بالوشم على اجسادهم في اليوم الواحد قرابة العشرين شخصا.. هذا ما قاله "منذر" ولقبه"الفنان" والذي يعمل في احدى مراكز التجميل في منطقة عمان الغربية والمتخصص برسم "التاتو" والوشم" حيث اكد ان هنالك اقبالا متزايدا من قبل الجنسين ومن مختلف الفئات العمرية على الرسم بالوشم مشيرا الى ان هناك نوعين من الرسم على الجسد الاول ويسمى بـ"التاتو" وهو شبيه بالحنة ويمكن ازالته بعد فترة وهذا النوع يقبل عليه الفتيات بشكل كبير والنوع الثاني وهو"الوشم" ويكون عن طريق الغرز بالابر وتفريغ الصبغة تحت الجلد وهذا النوع من الوشم يصعب ازالته في المستقبل ويبقى ثابتا على الجلد وملتصقا بصاحبه .

ومن اكثر الاشكال التي يطلبها الراغبون بالرسم على اجسادهم ذكر منذر بأن الفتيات عادة ما تطلب رسم الفراشات الملونة على اكتافهن وظهورهن واحيانا على رقابهن لكي يظهرنها وغيرهن يطلبن وشم اسم او حرف او حرفين معا واخريات يطلبن رسم الورد او رسمة "العين" وهي من الرسومات التي تجد اقبالا كبيرا من قبل الفتيات خاصة من الفئة العمرية ما بين(18 - )20 عاما.

ومن جهة اخرى تحدث منذر عن وشم "المجموعات" والذي يكون بوضع نفس العلامة او نفس الرسمة على اجساد مجموعة من الفتيات او الشباب او الاثنين معا وذلك لكي تجمعهم هذه العلامة كشعار خاص بهم مثل فريق رياضي او فرقة موسيقية غنائية او مجموعات خاصة .

وأشار منذر ان الرسومات التي يطلبها الشباب تختلف تماما عن ذوق الفتيات فعادة ما يطلب الشباب رسومات ملونة مثل اشكال الحيوانات المفترسة مثل النمر والفهد والاسد والتنين الناري وكذلك الافاعي موضحا بأن الشباب يقبلون على الوشم اكثر من التاتو بعكس الفتيات .

ورفض "منذر" ان يخبرنا عن التكلفة المادية التي يدفعها الشخص مقابل "وشمه" واشار الى ان السعر يختلف باختلاف الرسمة والمساحة المطلوبة من قبل الزبون.

(ويعتبر الرسم على الجسد سواء بالوشم او بالتاتو سمه جمالية تمنح صاحب الجسم شكلا جذابا وفي نفس الوقت مظهرا مميزا عن غيره) بهذه العبارة ختم" منذر" لقائنا معه مؤكدا بأن السعى وراء التميز واظهار الجمال يعتبر من الصفات المرغوبة لدى الجنسين وفي نفس الوقت تعتبر حرية شخصية ..

حرية شخصية

احد الباعة في محل اكسسوارات وعطور شدد على عدم ذكر اسمه كان يتميز بوشم على ذراعيه يمتد حتى منطقة "الكوع" برسمة ملونة لشكل "التنين".

ذكر ان هذه الرسمة كلفته حوالي 100 دينار قبل خمس سنوات وقد كان وقتها بطل في لعبة الكونغ فو والذي تعرف بشعار "التنين" وقد حصل على العديد من البطولات وكان وقتها اصغر لاعب في الفريق وحبا منه في التميز قرر ان يوشم رسمة التنين على ذراعه لكي تكون شعاره في المستقبل .

وفي نفس الوقت ذكر انه لا يخجل من اظهار رسمة الوشم على ذراعيه معتبرا انها من العلامات المميزة التي تفرقه عن غيره وهو لا يفكر في يوم من الايام باجراء عملية لازالتها حتى وان تقدم في العمر .فهو يجدها علامة جمالية وفي ذات الوقت لا يكترث برأي الاخرين ونقدهم له كونها حرية شخصية وهو في النهاية لا يجبر احدا على تقبله او التعامل معه .فشخصيته ستبقى ثابته سواء كانت بالوشم او بغيره.

خطورة بالغة

الدكتور وليد الرضوان اختصاصي الامراض الجلدية حذر من الوشم واعتبره من الحالات المرضية الجلدية الخطيرة التي يمكن ان يتعرض لها الانسان خاصة وان عملية الوشم تؤذي الجلد بشكل كبير ليس فقط اثناء عملية الوشم وادخال الاصباغ الملونة الثابتة والمركزة تحت الجلد بل ان اضرارها تمتد المدى البعيد بسبب اكسدة الخلايا الخلدية مشيرا الى ان الالوان التي يستخدمها "الواشمون" تعتبر من الاصباغ الخطيرة والتي تتكون من مواد كيماوية تؤدي الى تلوث الدم فيكون الانسان عرضة للاصابة بأمراض عديدة منها فيروسات الالتهاب الكبدي والاصابات البكتيرية الناجمة عن تلوث الابر التي تم استخدامها اثناء الوشم والتي قد تتسبب بحدوث سرطان للجلد والصدفية الى جانب امكانية انتقال عدوى بعض الامراض الخطيرة والمميتة اثناء عملية الوشم في حال كانت الادوات ملوثة مثل مرض الايدز.

تحريم الوشم

وكذلك اكد الدكتور محمود زعيتر استاذ الشريعة على ان الاسلام حرم الوشم لقول الرسول صلى الله عليه وسلم "لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنصمة المغيرات خلق الله" واشار د.زعيتر الى ان الوشم هو تغيير لخلق الله عز وجل .

واشار الى ان الطب اثبت خطورة الوشم وبين أثاره السلبية على الانسان خاصة وانه سبب مباشر لانتقال عدوى العديد من الامراض وهذا ايضا يعتبر عبث بودية الله عز وجل وهو الجسد.

ومن جهة اخرى بين د.زعيتر ان هناك بعض الاشخاص يلجأون لوشم بعض الاحرف او الاشكال الغريبة اعتقادا منهم بأن هذه الاشكال ستصد عنهم العين والحسد وستمنحهم الحظ والصحة وذكر أن هذا الامر يعتبر من اخطر اشكال الدجل والشعوذة كون الله عز وجل هو القادر على الشفاء وعلى جعل الانسان في افضل حالاته.



التاريخ : 06-06-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش