الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تقنيات لاكتشاف مكامن النفس وتوجيهها بشكل افضل

تم نشره في الخميس 11 شباط / فبراير 2010. 02:00 مـساءً
تقنيات لاكتشاف مكامن النفس وتوجيهها بشكل افضل

 

الدستور ـ طلعت شناعة

" لا توجد امرأة غير جميلة ، ولكن توجد امرأة لا تعرف كيف تكون جميلة". وما ينطبق على المرأة ينطبق على الرجل. فحين تصحو من النوم تتساءل هل انا في وضع جيد؟ وبالعامية تقول: انا اليوم مليح والا لا؟

من مثل هذه العبارات او سواها ربما تكون قد انطلقت فكرة"التدريب على الحياة" بهدف تحسين الاداء انطلاقا من تحسين النفسية وكشط الصدأ عن الروح التي تكون ملوثة بما تواجهه اثناء لهاثنا اليومي.

ولعل "منال" فتاة ممن مررن بتجارب قاسية في الحياة فلجأت الى العلم علها تجد اجابات لاسئلتها المقلقة والتي تدق سقف رأسها ليل نهار. فتوصلت ومن خلال تعرفها على باحثين امريكيين الى دراسات حول"التدرب على الحياة".

تقول منال: كنت اجلس ساعات طويلة لوحدي افكر في المستقبل الذي ينتظرني. احيانا كنت استسلم لليأس ، واحيانا افكر في الانتحار الى ان تعرفت الى صديقة دلتني على مركز يقوم بتدريس"الحياة".

اظن انني ارتحت نفسيا. واعتقد انني وضعت قدمي على الطريق السليم. ف"التدريب على الحياة"يعادل خلق التوازن النفسي او التصالح مع الذات. وهي النقطة الفاصلة بين البقاء والفناء.

بينما انضمت صبا الى مجموعة الفتيات اللواتي سعين من باب الفضول الى التدريب على الحياة وانخرطن في ورشات في علم يبدو حديثا وجديدا.

اما حنان ناجي فهي باحثة وتحمل صفة ( مدربة واختصاصية ارشاد القيادات الرئاسية والادارية وتطوير الشخصية ) في احدى الدول العربية فقد دخلت عالم التدريب على الحياة ، "بعدما شعرت أن أشياء كثيرة تنقصها في الحياة ، وأنها على الرغم مما حققته من إنجازات لا تشعر بالسعادة والرضا". وتمكنت بفعل الجلسات والدراسة أن تصبح اليوم مدربة على الحياة ، متميزة بابتكارها تقنيات خاصة في التدريب ، تعتمد على توجيه الأسئلة ، بدلاً من محاولة إيجاد الهدف للمرء. وتهدف التقنيات التي ابتكرتها ناجي إلى جعل المرء يكتشف مكامن نفسه ، وكذلك يختبر مواقف كثيرة ، من خلال تقنيات تعتمد على المخيلة ، ليختار ما هو صائب وما يحقق أهدافه ، من دون أن تدفعه كمدربة إلى الهدف المنشود.

قالت المدربة على الحياة حنان ناجي :إنها سعيدة بحياتها ، ولكن هذا لا يمنع أن يكون هناك مجال للتحسن ، فأكثر ما أكون فخورة به هو أني أقف أمام المرآة ، وقادرة على أن أحب نفسي ، لأن من الضروري أن يحب الشخص نفسه . وميزت ناجي بين حب النفس والأنانية ، فحب النفس سيجعل المرء قادراً على حب الآخرين ، والشخص الذي لا يكون مرتاحاً مع نفسه لن ترتاح الناس إلى الجلوس معه والتحدث إليه . وأضافت ناجي الناس تشعر بالمرء الذي لا يحب نفسه ، كما أن الغير - دائماً - مشدود للشخص الذي يحب نفسه ، لأن هناك طاقة تنتشر من حوله ، وبعضهم يطلق عليها الهالة الأثيرية ، وهي طاقة إيجابية تجذب الناس .

وشرحت ناجي وجهة نظرها الخاصة بالتدريب ، وقالت: إن التدريب ، من وجهة نظر عديدين ، يساعد الناس على تحقيق أهدافهم. ومن وجهة نظري ، اعتبره يتمثل في أخذ خطوة إلى الوراء ، وتجريد أنفسنا من المعتقدات الخاطئة الموروثة ، لكي نتمكن من إحداث التغيير . وأكدت ناجي أن المعتقدات الموروثة هي التي تجعل الناس يحلمون بأمور كثيرة ، هي فعلياً لا تلبي رغباتهم ، ولكنهم تلقوها من الغير ، منها مثلاً ربط السعادة بأي شيء خارجي ، ما يجعل المرء غير قادر على التحكم في سعادته ، لأنها ستتبدل بفعل تبدل الشيء الخارجي . ولهذا ، نرى كثيرين ينتحرون بسبب فقدانهم ثروة أو شخصاً ما .

ونوهت ناجي إلى أن المعايير تختلف من بلد إلى آخر ، وبالتالي ، يجب ألا يفكر الإنسان في المعايير السائدة في المكان الذي يعيش فيه ليحقق السعادة ، لأن ما هو مثالي في مجتمع ما قد يكون العكس في غيره . ولفتت إلى أن البيئة التي ينشأ فيها المرء تسهم في إيجاد تفاعله مع المجتمع ، وكذلك القيمة التي يرى نفسه فيها ، فالجو السلبي في المنزل يؤثر كثيراً في المرء سلبياً ، فيما نتائج الجو الجيد إيجابية.

المستشار النفسي فايز عابد قال: إن هناك سلوكا على مهارات الحياة من اجل المساعدة على اتخاذ القرارا بناء على مواقف معينة.. واضاف مفسرا العلم الجديد"التدريب على الحياة": ثمة تدريبات على تحييد المشاعر من خلال برنامج خاص عنوانه"مراقبة التنفس". وذلك من خلال تمرينات استرخائية ، بحيث تفصل الجانب العصبي عن المشاعر بهدف اتاحة المجال امام الادراك لاتخاذ القرار المناسب دون ضغط من المشاعر وهو ما يطلق عليه"سيكلوجية المزاج"

اما من يعانون من الاضطرابات او سواهم فثمة جلسات ارشادية يتم من خلالها تطبيق بعض المهارات الحياتية من اجل تخليصهم من الايحاءات النفسية التي يمرون بها.

وحين سألت الدكتور سري ناصر( استاذ علم الاجتماع بالجامعة الاردنية ) عن علم"التدريب على الحياة"قال: ان يعرف ان هناك تدريبا من خلال الوسائل الحياتية. مثل تربية الطفل والعلاقات بين الازواج والعنف الاسري وغيرها. بحيث يتدرب الشخص رجلا كان او امرأة على التعامل السوي مع الاخر.



وبعد..

مؤكد ان العلم وحده لا يكفي لكي يمسك المرء بتلابيب روحه ، وكذلك ايجاد التوازن النفسي ، فلا بد من ثقافة ما وقناعة بالقضاء والقدر وان كل ما يصيبنا مكتوب لنا. وهي مفردة ايمانية تخلق الراحة للانسان. وكما قال الشاعر"كن جميلا ترى الوجود جميلا".











التاريخ : 11-02-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش