الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اسامة السلوادي : احلم ان يصبح رصيدي مليون صورة

تم نشره في الأحد 2 أيار / مايو 2010. 03:00 مـساءً
اسامة السلوادي : احلم ان يصبح رصيدي مليون صورة

 

الدستور ـ طلعت شناعة

كرم مهرجان الجزيرة للافلام التسجيلية والذي اقيم مؤخرا بالدوحة ، المصور الفلسطيني اسامة السلوادي الذي تعرض لرصاصة اقعدته عن الحركة بعد أن اصابته بالشلل النصفي. ومن شهد مهرجان الجزيرة لاحظ الكم الكبير من المقابلات التي اجريت مع السلوادي ، حيث تجاوز ال 50 مقابلة من شتى وسائل الاعلام ومنها قناة الجزيرة الاخبارية والجزيرة مباشر."الدستور" التقت صاحب "المليون صورة" فوتوغرافية وكان هذا الحوار:

حدثنا عن نفسك وعن تجربتك مع الكاميرا؟

- اسمي أسامة سلوادي من فلسطين عمري 37 سنة ، بدأت التصوير قبل 17 سنة كان عمري وقتها 20 سنة عادة ، المصورون يبدأون بتصوير الطبيعة والزهور لكن في فلسطين نصور في الحروب والمواجهات والعنف وأنا بدأت العمل في الانتفاضة الأولى.

وعملت مع وكالات أجنبية مثل رويترز وفرانس برس وجاما ، وفي 2006 أصابني الرصاص وأنا أصور ، فأصبحت مصابا بالشلل النصفي ، وبعد الإصابة أمضيت شهورا بالمستشفى ثم خرجت لاستكمل التصوير ولم أيأس.

مازلت تمارس عملك رغم كل شيء؟

- نعم فأنا ما زلت امارس عملي على قدر اجتهادي وبما تسمح حركتي البسيطة فأسست مجلة اسمها "وميض" متخصصة في التصوير ، وأصدرت 4 كتب ، والخامس سيصدر بعد أسبوع ، كلها بالصور ، وهي "المرأة الفلسطينية عطاء وإبداع" ، والثاني اسمه "ها نحن" ، "فلسطين كيف الحال" ، و"الحصار" وهو يوثق لسنوات حصار الرئيس الراحل ياسر عرفات ، والخامس هو "القدس" وحالياً بالمطبعة ويوثق للقدس تحت الاحتلال من حواجز وجدار ومضايقات للصلاة وغيرها.

سمعنا عن رصيدك الكبير من الصور ، كم لديك من الصور؟

- لدي أرشيف يوثق لكل الحياة الفلسطينية من تصويري فيه حوالي 750 ألف صورة ، بالإضافة إلى تأسيسي أول وكالة تصوير في العالم العربي ، وبدأت أحول التصوير من عمل فردي إلى عمل مؤسسي ، أحاول مع مصورين من العالم العربي لعمل شبكة ، لتكون الصورة العربية بأيدي وعيون عربية ، نتحكم بصورتنا أمام الرأي العام العالمي ونأمل أن ننجح.

كيف يمكن للصورة ان تكون سلاحا في يدنا ندافع به عن انفسنا؟

- عندما يأتي مصور غربي إلى أي منطقة عربية ينقل وجهة نظره هو لكن جميل أن ننقل صوتنا كما نحب نحن فالصورة رسالة والفيلم والعمل الصحفي كله رسالة ولو كانت لدينا القدرة لتوصيل رسالتنا إلى العالم كله ، بشكل جيد وبأيدينا يكون هذا افضل نرى كل وكالات الأنباء أغلبها وكالات أجنبية ، فرانس برس رويترز جاما ونريد وكالة عربية تتحكم في صورتنا أمام الرأي العام العالمي ، فهناك من يتكلم عن العربي ولا يتبادر الى ذهنه إلا صورة العربي البدوي الذي يمتطي بعيرا والعربي المتخلف ونريد نحن ان ننقل صورة اجمل للعالم العربي ولفلسطين فالصورة النمطية للعالم عن فلسطين انه شعب يضرب بالحجارة وملثم وهكذا ـ لكن الواقع ان فلسطين بها حياة مختلفة وثقافة وجمهور يحضر أفلاماً وآخرون ينتجون افلاماً ارض تزرع ، نريد تغيير الصورة التي تظهر للعالم ، ولن يحدث هذا إلا إذا ملكنا الصورة نحن.

هل تغير عملك بعد اصابتك؟

- ما زلت حتى الآن أمارس التصوير والتدريس أيضاً لكن بالطبع اختلفت طبيعة التصوير لأني الآن أصبحت على كرسي متحرك. فالوصول الى كل الاماكن يختلف عما قبل ، الآن ليس من السهل التصوير في مظاهرة أو حالات اطلاق نار ، وإنما أصبح تصويرى يأخذ منحى فنياً وإبداعياً أكثر ، ليس التصوير الإخباري وإنما الوثائقي أكثر كقصص عن حياة الناس والقصص الإنسانية والطبيعة ، وكذلك التصوير الإعلاني.

وحاليا أقوم بعمل مشروع وثائقي سيكون فيه الفوتوغرافي مادة أساسية عن بنية الدولة الفلسطينية ، وسيكون مشروع وكتاب اسمه "نحو الدولة" بالصور والفيديو. واعتبر التصوير الفوتوغرافي هو أساس كل تصوير حتى السينما فهو قريب جداً من العمل السينمائي حتى نفس التقنيات ، تقنيات السينما ، والضوء والعدسات ونفس ما يستخدم في السينما يستخدم في الفوتوغرافي ففيه إمكانية للمزج ، ومع تطور الاتصالات وعلم الصورة أصبح من اللازم العمل على الاثنين بالتوازي.

ما هي اللقطة التي تركت اثرا عليك خلال عملك؟

- خلال الاجتياحات وخلال حصار الرئيس عرفات ، كان هناك صور وجهد وتعب مميز جدا ، قضينا ليال على اسطح بنايات ننتظر صوراً ، تسللنا بين الجنود في مواقف خطيرة جدا لنلتقط صورة ، أنقذنا حياة ناس لأن الجنود وجدوا المصورين أمامهم فامتنعوا عن إطلاق النار ، هناك صور قاسية جدا ، كمواقع تم قصفها وقبل وصول الإسعاف تجد صوراً بشعة جدا للضحايا تحت الانقاض ، فالعمل أثناء الحروب يجعل كل الصور باقية في الذكريات.

ما هي الصورة التي تتمنى ان تلتقطها وتلك التي لم ترغب في التقاطها؟

- "الصورة التي التقطتها وتمنيت أنها لم تحدث ولم التقطها كانت لعائلة كاملة أطفال وأمهم عائدة بهم من المدرسة في رام الله واستشهدوا جميعا في قصف سيارتهم أما الصورة التي لم التقطها بعد فهي أن أرى فلسطين دولة مستقلة ، أتمنى عن قريب إن أرى العرب كلهم بالقدس ، وان نجري مقابلة مثل هذه بالقدس .".

وما هي ابرز الصور التي تعتز بها؟

ـ صور الانتفاضة وكان عمري وقتها 18 سنة وابرز الاحداث التي عاصرتها بالكاميرا دخول السلطة الوطنية الى فلسطين وعودة الرئيس الراحل ياسر عرفات وانتفاضة نفق الاقصى لمدة اسبوع عام 96 وكذلك جنازة الرئيس عرفات.

كيف تنظر الى الكاميرا؟

ـ الكاميرا جزء مني لا استغني عنها وهي رفيقة دربي وقطعة من جسمي وروحي.

امنيات اخرى؟

ـ اتمنى ان اصدر 22 كتابا بعدد الدول العربية ليرى اعمالي كل مواطن عربي.



التاريخ : 02-05-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش