الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هـل تنتخـب المـرأة .. المـرأة ؟

تم نشره في الاثنين 25 تشرين الأول / أكتوبر 2010. 03:00 مـساءً
هـل تنتخـب المـرأة .. المـرأة ؟

 

الدستور - جمانة سليم

تشهد استعدادات المرشحين للانتخابات النيابية حراكا فعالا وحضورا لافتا للمرأة التي تتواجد على الساحة بشكل ملحوظ بعد ان اقتصر دورها في الماضي على الحضور الخجول والذي كان لا يتعدى حدود تقديم الدعم لاي من المرشحين وغالبا ما يكون هذا المدعوم احد اقاربها .

الا اننا وفي ظل هذا الحراك الديمقراطي فقد دخلت المرأة في منافشة مباشرة مع الرجل حيث خاضت غمار الفعاليات السياسية وبقوة غير آبهة للمصاعب التي قد تعترض سبيلها بدليل انها اصبحت منافسة حقيقية للرجل في الدوائر الانتخابية سواء في العاصمة عمان او في المحافظات .

هذا الحضور اللافت والذي اصبح يمتد عاما بعد عام مكرسا رؤية ديمقراطية للمرأة التي تجد نفسها على قدر المسؤولية لخدمة ابناء وطنها ممن منحوها ثقتهم وحملوها مسؤولية هذه المكانة والتي كانت لفترة معينة وبحسب رؤية البعض القاصرة تنحصر فقط في الرجال .

وبالرغم من ان المرأة استطاعت ان تحجز لها مكانة مرموقة على خريطة الحياة السياسية ولعل هذه المكانة تظهر جليا في صور الشعارات واليافطات التي ترفعها معبرة عما تراه سيقدم نفعا للناس وفائدة تثبت بانها قادرة واهل لهذه المسؤولية .لكن هناك تساؤلا يدور حول مدى دعم المرأة في المجتمع الاردني للمرأة المرشحة للانتخابات النيابية ,2010؟

ترى الى اي مدى تستطيع المرأة ان تقول كلمتها في ظل الموروث الشعبي الذي يشير الى ان "المرأة لا تختار المرأة" بسبب الارث القديم ولكون الرجل هو صاحب الصولات والجولات الانتخابية في السنوات الماضية .

دعم للمرأة

وتشدد "نوال سلامة" على ان ثقتها بالمرأة سواء أكانت في الانتخابات النيابية او في اي مجال اخر لا تقل باي حال من الاحوال عن ثقتها بالرجل بل انها تراها في مجالات معينة تفوقت عليه بكثير ، مثل نجاحها في منصب رئيس البلدية والنقابات

واشارت نوال الى انها وفي هذه الحملة الانتخابية تفاجأت بالحجم اللافت للناخبات اللاتي يجمعهن المشترك الواحد الثقافة والتحصيل الاكاديمي الى جانب نشاطهن اللافت في مجال حقوق الانسان وتحديدا دعم المرأة والطفل .وهو ما يؤكد استفادتها واستيعابها للتجارب السابقة والتي لم تكن بالضرورة ناجحة لكنها كانت بمثابة تراكم الخبرات الذي قاد الى افاق التطور على صعيد الفكر وعلى صعيد التجربة الحياتية . وهنا تشير نوال الى انها ستمنح صوتها في هذه الانتخابات لاحدى المرشحات اللاتي يتميزن بصدق القول والفعل والتي تعرفها جيدا .

اما "شيرين نوار" موظفة فقد اشارت الى انها حتى الان لم تحسم رأيها بالنسبة لمنح صوتها للشخص الذي ستختاره من بين المرشحين في الانتخابات مؤكدة بانها تساند المرأة قلبا وقالبا وهي لا تجد عائقا من ان تكون المرأة هي الممثلة النيابية لها ولاسرتها تحت قبة البرلمان .

اما "ثريا محمد" ربة اسرة فذكرت انها وعلى مدار اربع دورات لمجلس النواب كانت تمنح صوتها للمرأة وسبب تكرارها لهذه التجربة اربع مرات يرجع الى ان المرأة وفي كل مرة كانت تطبق ما رفعته من شعارات خلال حملتها الانتخابية وقد وفت بوعودها تجاه من منحوها اصواتهم وثقتهم دون تقصير بل كانت معهم والى جانبهم وقد أسهمت من خلال وجودها في "بيت الامة" بمساعدة الكثير ممن لم يمنحوها اصواتهم مؤكدة انها تقدم خدماتها كنائب للشعب وليس فقط لافراد دائرتها الانتخابية .

ومن جهة اخرى تجد "مريم"موظفة ان الرجل يبقى هو الاقدر على الخوض في هذه المعركة التي تتطلب صبرا ووقتا وجهدا وقدرة على التنقل من مكان الى مكان وفي اوقات مختلفة من الليل والنهار ربما لا تستطيع المرأة بحكم ظروفها كزوجة وام ان تقوم بذلك .

ولهذا تفضل مريم ان تمنح صوتها للرجل اكثر من المرأة مع تقديرها للقيادات النسائية في مجال خدمة المرأة والاسرة بشكل عام

وتوافقها في الراي "غدير عبد الله"في ان الرجل اقوى من المرأة في كثير من الامور ومن ضمنها تمثيل الشعب تحت قبة البرلمان وطرح قضاياه وهمومه وحلها بالشكل السريع والمطلوب .

مشيرة الى ان مجتمعنا الشرقي هو من فرض وكرس هذه الحالة التى جعلتنا "كنساء" نعطي ثقتنا للرجل اكثر من المرأة خاصة في القضايا التي تحتاج قوة شخصية وقدرات خاصة مثل التحدى ومواجهة الصعاب .



المشاركة السياسية

السيدة ريما ملحم مستشارة في شؤون دعم المرأة للمراكز السياسية اشارت الى ان دور المرأة الاردنية في المشاركة السياسية فعال منذ القدم وقد كان للمرأة الاردنية على وجه التحديد حضور فعال في الاوساط السياسية العربية .

واشارت ملحم الى ان دعم المرأة للمرأة في الانتخابات يحتاج الى وعي وتفعيل ومساندة لما تقوم به المرأة المرشحة للانتخابات والتي يجب ان تكون بالقدر الذي ينتظره منها ابناء وطنها ولهذا يبدو موقف المرشحة قويا اذا كانت على قدر هذه المسؤولية التي ينتظرها منها ابناء وطنها .

واضافت ملحم ان القضية ليست دعم المرأة للمرأة بل ان هناك ثقة ينبغى ان تتوفر لدى المرشحات اللواتي يجب ان يكن على قدر من الثقافة والمعرفة الجيدة بقضايا محيطها ومجتمعها فهي لا تمثل دائرتها ونفسها فقط بل انها تمثل وطنا باكمله .

ومع مرور السنوات فاننا نجد بان دور المرأة يزداد ويتعمق ويصبح اكثر فائدة وقيمة بعد ان تكون قد اكتسبت ما يلزمها من الخبرات.

ودعت السيدة ملحم الى المزيد من التوعية سواء على صعيد المؤسسات او على صعيد الاسرة بضرورة تفعيل دور المرأة في المجتمع لتقوم بما يجب ان تقوم به حيال مجتمعها بما تمتلكه من قدرات وخبرات تجعلها تفيد وتخدم وطنها .

ومن جهة اخرى تجد الرئيسة السابقة للاتحاد النسائي الاردني والناشطة في قضايا المرأة السيدة انس الساكت ان المرأة لا تدعم المرأة للوصول الى مجلس النواب وذلك بسبب عدم قناعتها بقدرتها على ايصال صوتها وحل مشاكلها الى جانب سيادة النظرة النمطية السائدة على ان المرأة لا تقوى على تبوء المناصب القيادية والتى فرضتها بعض المفاهيم الخاطئة لمحدودية دور المرأة .

واشارت الساكت الى انه ومن الملاحظ ان المرشحات للدورة البرلمانية القادمة اقل عددا من اللواتى ترشحن في الدورة السابقة ولكن ما يميز المرشحات لهذه الدورة هو ان الكفاءات طغت على الكم الكبير من الاسماء التى تم تداولها مسبقا وهذا ما جعلها تفسح لنفسها مكانة ليس من خلال نظام الكوتا النسائية بل من خلال التنافس الحر للرجل في الدوائر الانتخابية المختلفة وعزت تراجع عدد المرشحات لهذه الدورة بظروف نظام الصوت الواحد والظروف الاقتصادية وعدم استقلالية المرأة ماديا وكذلك نمطية نظرة المجتمع للمرأة.

ولفتت الساكت الى ان التغيير بحاجة الى وقت مع الأخذ بعين الاعتبار الجهود المضنية التى بذلتها وما زالت تبذلها مؤسسات وجمعيات المرأة ووسائل الاعلام لتغيير هذه الصورة .

يذكر ان التعديلات الجديدة في قانون الانتخاب رفعت عدد مقاعد المرأة - وفقا لنظام الكوتا - الى 12 مقعدا بدلا من 6 وتأمل القطاعات النسائية بأن تحقق المرأة هذه المرة انجازا مهما بوصول اكثر من مرشحة الى قبة البرلمان من خلال التنافس الحر اضافة الى مقاعد"الكوتا".

التاريخ : 25-10-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش