الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التدخل السلبي للأم في حياة ابنها الزوجية تجعل منه .. ابن أمه!!

تم نشره في الأحد 24 تشرين الأول / أكتوبر 2010. 03:00 مـساءً
التدخل السلبي للأم في حياة ابنها الزوجية تجعل منه .. ابن أمه!!

 

الدستور - جلنار الراميني

بعد أن يقرر الشاب دخول القفص الذهبي باحثا عن شريكة حياته يتحتم على الوالدة والأخوات أن يبحثن عن" عروس" في مواصفات يحددها الشاب بحسب "كتالوج" المقاييس لديه فتبدأ الأم بالسؤال عن قريبات أو بنات جيران لتكون الكنة" فتبدأ رحلة المتاعب للبحث عن الفتاة المناسبة ، وما أن يقع النصيب على إحدى الفتيات وتتم مراسيم الخطوبة حتى يظهر"ابن أمه" على حقيقته .

فتبدأ معاناة العروس بعد أن عانى العريس في البحث عنها فالسبب في جلب النصيب والدته والسبب في الفراق بينهما أيضا والدته فابنها يسمع كلامها كثيرا حيث أنه"الأذن الراخية" لها فتبدأ الام بفرض سيطرتها ومد نفوذها إلى عالمهما لتبدأ قيود "الحماة" بالاستحواذ على قرارات الابن ليكون"ابن أمه".



"ابن أمه" السبب في فسخ الخطوبة

وتروي مريم ( 24 )عاما قصتها مع "العريس" الذي تقدم لخطبتها قبل شهرين حيث وجدت فيه كل صفات الشاب المثالي الذي تطمح أي فتاة بالارتباط به ، مشيرة إلى انها اكتشفت بعد برهة من الزمن أن خطيبها "السابق" كان يتلقى الاوامر من والدته حيث كانت تتدخل بطبيعة الهدايا التي كان يقدمها لي وأوقات زيارتي وأين نذهب ومتى سنعود مما حدا بها إلى "فسخ" الخطوبة لأن الشاب هو"ابن أمه" بحسب مريم.

ولم تجد فردوس (27) عاما مفرا من خطيبها حيث كانا يتحضران لزفافهما قبل شهر من الانفصال إلا أن ترمي "الدبلة" أمام عينيه نتيجة لتدخل والدته به بشكل مفرط بالرغم من انه واع ومدرك والذي كان عمره (36) عاما وقالت" لم استوعب الامر في البداية ولكن الأمر زاد عن حده فعندما اقول له متى سنشتري غرفة النوم يرد قائلا بس أسال أمي بردلك خبر وغيرها من الامور التي كانت تستفزني".

وحمدت نعمة 30( ) عاما الله على أنها لم تتزوج من خطيبها الذي كان سيكون زوجها نتيجة لعدم وجود قرارات منه بل أنه كثير الشكوى لوالدته مضيفة بأن ليس له شخصية بل"ابن أمه".

شباب يرفضون تدخل والدتهم بكل صغيرة وكبيرة

وعن رأي الشباب بمن يجعل والدته تتدخل في حياته الشخصية لدرجة أن يلقب مثل هؤلاء الشباب بـ"ابن امه" والتي تكون في كثير من الأحيان مدعاة لأن تفكر الفتاة بإنهاء ما بينهما.

يشير مهند إلى أن أخذ الشاب لرأي والدته في العديد من الأمور أمر طبيعي بل واجب على الشاب جعل الأم طرفا رئيسا لمشورتها وقال" التدخل المباشر في الحياة الشخصية بين الشاب وزوجته وفرض رأيها في كل كبيرة وصغيرة أمر مستهجن ولا يجب أن يحدث اختصارا للمشاكل".

وعبر يوسف عن أسفه حيال الشباب الذين ليس لهم قرار ويأخذون رأي والدتهم بكل صغيرة وكبيرة وكأن ليس لهم شخصية وعدم القدرة الذاتية على اتخاذ القرار بنفسهم وأضاف" أعتبر أن الشاب الذي يطلق عليه ابن أمه يستحق أن يترك ولا يؤخذ بقراراته ويجب إعادة النظربقراراته".

وبين رشاد أن الشاب يحب أن يكون واثقا من قراراته وعليه أن يثبت لشريكة حياته أنه على قدر المسؤولية في الأفعال والأقوال وزاد" الفتيات لا تفضل الشاب الذي يسمع لكلام والدته كثيرا ويجعل منها وسيلة لأخذ الأوامر فالفتاة بطبيعة الحال لا تشعر بأن الشاب على قدر المسؤولية وأنه يحسب حسابا لوالدته ولا يجرؤ الخروج عن أمرها ".



تدخل الأم المفرط يجعل الشاب في عقبات

وأكد أخصائي في علم النفس الأستاذ عارف الخطاب أن على أم الشاب ان تضع بالحسبان أن تأثره المفرط بوالدته يشكل له عقبات فيما بعد وعلى الام أن تدلي بنصائحها لابنها من باب الخوف على ابنها ومن منطلق مسؤوليتها عليه لا أن تتدخل بكل كبيرة وصغيرة مما يؤثر بشكل سلبي بشخصية ابنها المقدم على الزواج وقد تتزعزع ثقته بقراراته لاعتياده على قرارات والدته.

وشدد الخطاب على ضرورة تفهم والدة الشاب لطبيعة الحياة التي ستربط ابنها بعروسه وزاد "لو فكرت الأم بأن لديها فتيات متزوجات ولاتحب لحماة بناتها التدخل بقرارات تتعلق بحياتهم الشخصية لاختلف الوضع وأحست بأن تدخلاتها تثير القلق لزوجة ابنها ".

ونوه إلى أن كثيرا من الشباب يخشون من ردة فعل والدتهم في حين عدم استقبال قراراتها والأخذ بها مما يقعون في حيرة من امرهم وبالتالي يستجيبون لوالدتهم.

مبينا أن مصطلح "ابن أمه" متعارف علينا في ثقافتنا العربية على انه الشاب الذي يحكم لوالدته بشكل مبالغ فيه حتى في أدق التفاصيل في حياته مما يؤثر على علاقة الشاب بالفتاة التي سيقترن بها نتيجة للتدخلات التي تمحق شخصية الشاب وتزيد الامر سوءا كلما تدخلت في أموره.

وأوضح بأنه لا غبار على استشارة الوالدة والأخذ برأيها من باب الاحترام والمشورة لكن ضمن حدود معينة حتى لا يطلق عليه "ابن أمه" فالشاب اليوم لديه الوعي الكافي والإدراك فيما يتعلق بحياته.

التاريخ : 24-10-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش