الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردن يدين الانتهاكات الإسـرائيلية ويـرفض المساس بالأماكن التـراثية والدينية

تم نشره في السبت 17 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 03:00 مـساءً

نيويورك - أدان الاردن امس الجمعة امام مجلس الامن الانتهاكات الاستفزازية التي ترتكبها اسرائيل في الحرم الشريف/المسجد الأقصى، ورفض المساس بأي من الأماكن التراثية والدينية.
وكان المجلس اجتمع بناء على طلب الاردن نيابة عن المجموعة العربية  لبحث الوضع في الاراضي الفلسطينية والانتهاكات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى / الحرم الشريف وسبل توفير الحماية للشعب الفلسطيني، وفيما يلي نص الكلمة التي القتها مندوبة الاردن في الامم المتحدة دينا قعوار:
   لقد طلب الأردن عقد هذا الاجتماع العاجل استجابة للحاجة الملحّة للوقوف على التطورات في الأراضي الفلسطينية، وخاصة في مدينة القدس المحتلة، نتيجة لاستمرار الممارسات التعسفية وغير القانونية التي تقوم بها اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني واقتحامها للحرم الشريف (المسجد الأقصى) ومحاولاتها لفرض واقع يؤدي الى تغيير الوضع القائم في مدينة القدس، هذا اضافة الى الممارسات الاستفزازية للمتطرفين الاسرائيليين ضد الفلسطينيين في القدس والأماكن المقدسة فيها، والتي وصلت الى مستوى تصعيدي غير مسبوق تخطت به السلطات الاسرائيلية كل الحدود.
ان ما تقوم به اسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة من انتهاكات ممنهجة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل يحتم على هذا المجلس أن يتحمل مسؤولياته في وقف هذه الاعتداءات واتخاذ الاجراءات المناسبة والفعالة لحماية الشعب الفلسطيني والعمل على منع تكرار هذه الأفعال المُدانة.
لقد طال أمد الاحتلال الاسرائيلي والظلم الواقع على الشعب الفلسطيني الأسير الذي طالت معاناته لأكثر من سبعة عقود، وهو ما يزال يعاني من انتهاك لأبسط حقوقه في العيش بكرامة وأمن على أرضه وفي تقرير مصيره.
وكل يوم يخرج علينا الاحتلال الاسرائيلي بسلسلة جديدة من الاجراءات القسرية ضد أبناء الشعب الفلسطيني الذي فقد الأمل بأن ينقذه المجتمع الدولي من نيران الاحتلال ويحميه من الاعتداءات الاسرائيلية اليومية والمتكررة التي لا تراعي مسنّاً أو طفلاً أو امرأة.
ان أمن اسرائيل ومواطنيها لا يتحقق بفرض قبضة حديدية على أبناء الشعب الفلسطيني والاسترسال بصنوف العقاب الجماعي والفردي واستخدام القوة المسلحة وقتل الأبرياء والمستضعفين.
وعليها أن تعي أن حياة الانسان الفلسطيني ليست أرخص من حياة مواطنيها وأن سفك الدم الفلسطيني لن يجلب الأمن والأمان لها ولشعبها.
السيد الرئيس، ان استمرار دوامة العنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة من شأنه أن يؤجج الوضع في الشرق الأوسط وسيزيد من التطرف في المنطقة، وسيكون له آثار سلبية على الأمن والسلم الدوليين.
وعليه، فإن على المجلس أن يعمل ما في وسعه لوقف الانتهاكات الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وانهاء الخروقات الممنهجة لالتزامات اسرائيل بموجب القانون الدولي الانساني وبالأخص اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949.
وندعو مجلس الأمن هنا الى النظر في الخيارات المناسبة لتوفير الحماية القانونية للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة وبما يتناسب مع فداحة الأوضاع هناك، وبما يخلق الأرضية المناسبة التي يمكن على أساسها العمل على تحقيق السلام العادل والشامل الذي ينهي الاحتلال.
ان المشاهد الدامية التي ترتكبها اسرائيل يومياً بحق الشعب الفلسطيني وانتهاك حرمة أماكن العبادة والاعتداء على الحرم الشريف (المسجد الأقصى) وأئمته وموظفيه ومنع المصلين من دخوله لا يمثلُ فقط اعتداءً على حق الفلسطينيين وحدهم بل هو اعتداءٌ على حق أكثر من مليار ونصف المليار مسلم في العالم واستفزازٌ لمشاعرهم.
وعليه، فإن الأردن يطالب بالوقف الفوري لهذه الاعتداءات المتواصلة والمتصاعدة للسلطات الاسرائيلية والى احترام الوضع التاريخي القائم في المدينة المقدسة ووقف الاجراءات الرامية الى تقسيم الحرم الشريف (المسجد الأقصى) مكانياً وزمانياً.
ويرفض الأردن المساس بأي من الأماكن التراثية والدينية، ونؤيد قرار الرئيس عباس بالتحقيق في حادثة حرق قبر يوسف، وندعو الى ضبط النفس وعدم القيام بأي أعمال غير مسؤولة ومسيئة للأديان السماوية.
واذ يندد الأردن وبشدة ما تقوم به اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني ويحملها المسؤولية الكاملة ازاء هذا التصعيد، فإنه لن يتوانى عن القيام بدوره في دعم الشعب الفلسطيني، وانهاء الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين، واقامة دولة فلسطينية حرة مستقلة وقابلة للحياة على أساس خطوط عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما نشدد على أن المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشرقية وعلى رأسها الحرم الشريف هي خط أحمر لا يمكن تجاوزه ولن نسمح بتدنيسه.
وعليه، فإننا نجدد التأكيد على رفض وإدانة الأردن للانتهاكات الاستفزازية التي ترتكبها اسرائيل في الحرم الشريف (المسجد الأقصى)، وعلى تضامننا الكامل مع الشعب الفلسطيني والتزامنا المطلق بمواصلة حقنا التاريخي والقانوني في حماية الحرم الشريف (المسجد الأقصى)، من منطلق الوصاية الهاشمية التاريخية التي يتولاها صاحب الجلالة الملك عبداله الثاني ابن الحسين المعظم، على الأماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية في القدس وحق الأردن الأصيل في رعايتها، كما نحتفظ بكافة الخيارات القانونية والدبلوماسية المتاحة للدفاع عن هذه الأماكن وحمايتها.
وعبر أعضاء المجلس خلال كلماتهم عن شكرهم للأردن لعقد هذه الجلسة التي وصفوها بالمهمة، مؤكدين ضرورة وقف اعمال العنف والتحريض وبدء مفاوضات جديدة من شأنها أن تؤدي الى انهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية.
وكان المجلس استمع الى احاطة من مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية تايي بروك زريهون حول الوضع في الأراضي الفلسطينية.
وطالب المندوب الاسباني مارتشينسه باحترام الدور الأردني بالوصاية على المواقع المقدسة واحترام دوره التاريخي بالوصاية على المقدسات الاسلامية التي وصفها بانها مقدسة لجميع الديانات.
وقالت مندوب نيجيريا لدى الامم المتحدة، أوتشي جوي أوغو ان حل الدولتين لا مفر منه وعلى الاطراف الالتزام بالاتفاقيات الموقعة وبالقرارات الدولية ذات الصلة اضافة الى مبادرة السلام العربية.
وطالب مندوب انجولا إسماعيل أبراو غاسبار بوقف الاعمال الاستفزازية من قبل المستوطنين والعنف بشكل عام مشددا على ضرورة احياء المفاوضات من اجل التوصل الى حل الدولتين.
واضاف: انه لسوء الطالع، فان هذا الحل يبدو انه بعيد المنال وعليه فان انجولا تؤيد بيانا للمجلس من اجل الدفع بالعملية السلمية الى الامام.
وقالت مندوبة ليتوانيا انه يجب وقف الخطابات التحريضية والبدء بالمصالحة بين المجتمعين، الفلسطيني والاسرائيلي، ودعت الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لبذل كل ما في وسعهما لوقف العنف.
وقالت مندوبة الولايات المتحدة سمانثا باور ان الولايات المتحدة قلقة ازاء الوضع القائم وانها تندد بالعنف في الضفة الغربية وغزة واسرائيل وان بلادها تشدد على وضع حد للاتهامات والتصريحات التي من شأنها ان تؤدي لتصاعد العنف .
واضافت انه ما من شيء يبرر الاعتداء على المدنيين وان الولايات المتحدة تعبر عن قلقها من الاعتداءات التي يرتكبها المستوطنون على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية وان الولايات المتحدة تشدد على اهمية تفادي التصريحات المستفزة التي من شأنها تعزيز العنف.
وتابعت: اننا ملتزمون بالعمل من اجل حل الدولتين وان الظروف الان تبين انه من المهم ان نصل الى دولتين تعيشان جنبا الى جنب في سلام، ولذلك فان الولايات المتحده الاميركية تحث الاطراف كافة على اتخاذ الخطوات من اجل اعادة ارساء الهدوء، ونحن ندعو للحفاظ على الوضع القائم ونطالب نتنياهو بالالتزام بذلك.
وقال المندوب الروسي فيتالي تشوركين ان روسيا تنظر بقلق الى تصعيد الوضع في المنطقة وخصوصا في القدس الشرقية وانه يؤدي الى تزعزع اضافي في الثقة بين الفلسطينين والاسرائيليين ويضعف امكانية الحل.
ودعا الطرفين الى وضع حد للاستفزازات واتخاذ الاجراءات من أجل التخفيف من حدة الاعمال.
واضاف انه في هذه المرحلة يجب تفادي أي خطوة يمكن ان تؤدي الى تغيير الوضع القائم وانه يجب التعامل مع المواقع المقدسة في القدس بطريقة تخدم مصلحة الطرفين وبقدسية وطالب بخطوات فورية لتقليل التوتر.
وقال: نود ان نعرف اسباب وجذور ما يحدث في الاراضي الفلسطينية والتي هي مرتبطة باحتلال اراضي 1967 بما في ذلك القدس الشرقية، وان على اسرائيل مسؤولية كونها قوة قائمة بالاحتلال، وانه يجب الوصول الى حل نهائي للقضية وان على اسرائيل احترام المبادىء الانسانية المتعلقة بالمواطنين في الاراضي الفلسطينية، معبرا عن قلق روسيا من الوضع في غزة والخطوات التي اتخذتها لمنع وصول المساعدات الانسانية اليها .

وأعرب مندوب بريطانيا لدى الامم المتحدة ماثيو رايكروفت عن تقدير بلاده للدور الذي يقوم به الأردن في رعاية المقدسات في القدس الشريف.
ودان المندوب البريطاني الارهاب بجميع اشكاله ومصادره مضيفا «سواء في القدس أو غزة أو في إسرائيل، من قبل الإسرائيليين أو الفلسطينيين، فان المملكة المتحدة تدين جميع أعمال الإرهاب».
وقال» الامم المتحدة حاولت على مدى 70 عاما احلال السلام الا ان عليها مضاعفة جهودها»، مشددا على حق الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي بالعيش في سلام وأمن دون خوف، وان «حل الدولتين ليس بالأمر المرغوب فقط وانما أمر حيوي».
وعلى ذات الصعيد، طالب مراقب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور امس الجمعة، المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف ما وصفه بالعدوان الغاشم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني وما تتعرض له المقدسات من انتهاكات جسيمة من القوات الإسرائيلية والمستوطنين.
وأضاف في الجلسة الطارئة التي عقدها مجلس الأمن الدولي حول الشرق الأوسط، ان على مجلس الأمن أن يتحمل مسؤولياته في حفظ الأمن والسلم الدوليين بموجب ميثاق الأمم المتحدة لإدانة هذا العدوان والعمل على وقفه فورا وإرغام إسرائيل على سحب تشكيلاتها العسكرية المسلحة المتعددة فورا من نقاط التماس مع الشعب الفلسطيني وخصوصا في القدس الشرقية المحتلة ومن محيط المسجد الأقصى-الحرم القدسي الشريف، واحترام الوضع القائم منذ زمن طويل لهذه الأماكن المقدسة قولا وعملا وضمان السماح لأهلنا وجميع المسلمين بممارسة شعائرهم الدينية بسلام وأمان.
وقال منصور إن الحكومة الإسرائيلية تخلت عن مسؤوليتها كسلطة قائمة بالاحتلال في توفير الحماية للسكان الخاضعين للاحتلال وفق بنود اتفاقية جنيف، مضيفا أن مسؤولية الأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن تحتم توفير الحماية للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية، إلى أن ينتهي الاحتلال.
 في المقابل رفضت اسرائيل الجمعة المطالب الفلسطينية بنشر قوة حماية دولية في القدس الشرقية واكدت امام مجلس الامن الدولي انها «لن تقبل باي وجود دولي على جبل الهيكل»، وهي التسمية التي يطلقها اليهود على المسجد الاقصى.
 وقال مساعد الممثل الدائم لاسرائيل في الامم المتحدة دافيد رويت «دعوني اوضح تماما ان اسرائيل لن توافق على اي وجود دولي في جبل الهيكل (المسجد الاقصى)». واكد ان ذلك «سيشكل تغييرا في الوضع القائم» حاليا في الاماكن المقدسة.(وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش