الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«التأمين ضد الطلاق» .. بين غرابة الفكرة وضرورتها !

تم نشره في الثلاثاء 14 كانون الأول / ديسمبر 2010. 02:00 مـساءً
«التأمين ضد الطلاق» .. بين غرابة الفكرة وضرورتها !

 

الدستور ـ سلاف حسن التل

تنوعت صناعة التأمين على الافراد على مدى العقدين الماضيين ، واختلفت حتى شملت العديد من شؤون حياة الناس المتصلة بالعمل والصحة والتعليم ، واصابات العمل والعجز والشيخوخة وغير ذلك من صنوف التأمين الذي لاقى رواجا في دول عربية وعالمية .

ودفعت حاجة التأمينات الاقتصادية لدى الشعوب على اختلاف انواعها ومشاربها الى "الاقتناع السريع"بفكرة التأمين حتى يكون عونا وسندا للافراد وقت الحاجة الى جانب كونه احد ابرز الضمانات الفردية ..غير ان فكرة "التأمين ضد الطلاق" لم تكن تخطر على بال نساء ، مثلما لم تخطر على بال :"صانعي التأمين" محليا وعربيا ، باستثناء بعض الدول العربية وهي قليلة نسبيا التي سعت الى تطبيق مثل هذه الفكرة .

لكن كيف كانت القناعة حول فكرة "التأمين ضد الطلاق" التي طرحتها "الدستور" على عدد من النساء في محافظة اربد ، ومدى تقبلهن الفكرة التي لاقت استحسانا وغرابة بنفس الوقت ، بيد ان الاقتناع بالفكرة كان لافتا عند نساء ، وفيه غرابة عند نساء اخريات غير انهن التقين في نهاية الامر حول الاقتناع كون التأمين صناعة ، والتأمين "ضد الطلاق"احد فروعه كما الصحة والتعليم والحياة ..الخ .

وتؤكد السيدة (رهام .ج.) المتزوجة منذ 5 اعوام اهمية فكرة التأمين ضد الطلاق مشيرة بذات الوقت الى المتغيرات الحياتية التي ادت الى تقدم صناعة التأمين بكل فروعه كاحد الضمانات المساندة للانسان .

وايدت رهام التي تعمل في احدى مؤسسات القطاع العام في محافظة اربد الفكرة وتحمست لها مبينة ان المسألة لا تتعارض مع الاعراف ولا التقاليد ولا الشرع طالما ان الهدف منها تحقيق التكافل في تعرض المرأة للطلاق .

استغراب الفكرة ،

وابدت السيدة ليلى ابراهيم 48 عاما استغرابها من الفكرة بداية الامر غير انها سرعان ما عادت وانبرت للدفاع عنها معتبرة فكرة "التأمين ضد الطلاق" احد انواع التأمينات الراقية والضرورية التي تحمي المرأة من ظرف طارئ يؤدي الى الطلاق .

وترى السيدة ليلى ان المرأة الاردنية والعربية عموما اختلف دورها في الوقت الحالي مقارنة مع 30 سنة ماضية مشيرة الى ان المرأة الاردنية والعربية باتت اليوم اكثر تقبلا لاي فكرة تحمي مستقبلها مستندة على ذاتها من خلال متغيرات اوجدتها الظروف الطبيعية للحياة .

وتتفق المحامية المتدربة احلام .ح.ر مع فكرة التأمين ضد الطلاق وتؤكد تقبلها من نساء في حال عرض الفكرة عليهن من قبل شركات تأمين معترفة بذات الوقت ان المسألة تحتاج الى بعض الوقت للوصول الى قناعات نسائية واسعة بهذه الفكرة الا انها ايدتها ودعت الى تطبيقها .

فكرة ريادية

وعلى الرغم من غرابة الفكرة عند نساء التقتهن "الدستور" الا انهن سارعن وغيرن غرابتهن ، وتقبلن الفكرة ، مشيرات في بداية الامر الى صعوبة اقتناع نساء بالفكرة لاقتناع البعض بعدم جدوى التأمين في الدول العربية مبينات ان المسألة تحتاج الى مصداقية من قبل سوق التأمين وعدم التزام بعض الشركات بوثيقة التأمين وما تنص عليه .،

وتشير احدى العاملات في سوق التأمين في محافظة اربد الى ان فكرة التأمين ضد الطلاق تعد فكرة خلاقة وريادية وجديدة على المجتمع مؤيدة الفكرة وداعية لها كون التأمين ضد الطلاق يعتبر من الضمانات الاساسية لمستقبل المرأة من الناحية الاقتصادية غير انها اعترفت بان الفكرة تحتاج الى جهد لتحقيقها ضمن شروط تضمن نجاحها واستمرايتها .

وتصف الناشطة في العمل العام في محافظة اربد ليلى العزة الفكرة بانها :"بناّءة وايجابية وتكفل للمرأة حقوق طارئة في حال حدوث طلاق لا قدر الله".

واضافت العزة التي خبرت العمل العام منذ اكثر من 40 عاما في السلك التربوي "ان المرأة العاملة اصبح لها دور اساسي في ميزانية الاسرة ، وتصنع شراكة حقيقية مع الرجل لبناء اسرة متكاملة وبالتالي من حقها ان تحمي نفسها من اي ظرف طارئ قد يؤدي الى الطلاق ".

فتوى شرعية

وتحدثت فتوى شرعية صادرة في وقت سابق عن د.عبد المعطي البيومي عميد كلية اصول الدين الاسبق في القاهرة :"ان الفكرة لا غبار عليها من الناحية الشرعية فالتأمين هنا يكون من آثار الطلاق" مبينة الفتوى :"انه كم من المطلقات يطلقن ليجدن انفسهن بلا عائل او مورد فاذا ما كانت هناك جهة ما تقدم هذا النوع من التكافل التعاوني الاجتماعي فلا مانع شرعا ".

وحذرت الفتوى ذاتها من :"تحايل بعض النساء والرجال بايقاع الطلاق بصورة رسمية للحصول على التأمين ."

[email protected]



التاريخ : 14-12-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش