الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الكاز» .. ارتفعت أسعاره فلم يعد الخيار المفضل للتدفئة !

تم نشره في الثلاثاء 14 كانون الأول / ديسمبر 2010. 02:00 مـساءً
«الكاز» .. ارتفعت أسعاره فلم يعد الخيار المفضل للتدفئة !

 

الدستور - التحقيقات الصحفية - جعفر الدقس ومنذر الحميدي



الشتاء والتدفئة أمران لا يمكن الفصل بينهما ، فما ان يجيء الشتاء حتى تكون وسائل التدفئة أول ما يطلبه الناس ، وهنا في الاردن تعودنا خلال السنين الماضية أن نشهد اقبالا كبيرا على محطات الوقود مع أول نبأ عن منخفض يهم بالاقتراب من بلادنا ، فكانت مشاهد المواطنين وهم يصطفون في صفوف طويلة عند مضخات بيع الكاز من المشاهد العادية التي لا تثير فينا عجبا ولا استغرابا ، ولكن في هذه الايام لا بد ان هناك شيئا كبيرا قد تغير ، فمع ان الثلوج كادت ان تغطي نصف العاصمة إلا ان محطات الوقود لم تشهد اي ازدحاما يذكر ، مما يؤكد ان المواطنين قد وجدوا وسائل اخرى للتدفئة لم تعد مقارنة بها اي جدوى في استخدام الكاز كوقود .

مواطنون

المواطن عقاب الشعلان وهو يعمل في القطاع الزراعي ، قال انه يعتمد على الكاز كمصدر وحيد للتدفئة حيث لا يوجد عنده صوبات غاز ولا كهرباء ، واكد الشعلان ان ارتفاع اسعار المحروقات تشكل عبئا كبيرا على المواطنين الذين يعانون أصلا من أوضاع اقتصادية صعبة ، اما بالنسبة لتوفر المحروقات في الكازيات فقال الشعلان انها متوفرة على مدار الساعة ولا توجد اي مشكلة في هذا الجانب ، ولكنه تمنى على الجهات المختصة ان تقوم بتوعية المواطنين عن وسائل التدفئة التي تعتبر اقتصادية في استهلاكها للوقود .

اما عبد الله نصر وهو طالب جامعي ، فقال ان اسرته تنوع في وسائل التدفئة التي تستخدمها في المنزل ، فهناك التدفئة المركزية ، وهناك ايضا صوبات الغاز والكاز ، وصوبات الكهرباء التي تعتبر من اكثر الوسائل نظافة وامانا ، وعبر نصر عن قناعته بأن اي اسرة يجب ان تختار وسيلة التدفئة التي تتلاءم مع وضعها الاقتصادي ، ذلك انه من المعروف ان صوبات الكهرباء والكاز تعتبر مكلفة جدا مقارنة مع صوبات الغاز ، التي تعتبر اقل تكلفة في ضوء ان أسعار الغاز مدعومة من قبل الدولة .

بهاء صيام ، مسؤول في احدى محطات المحروقات في مناطق شمال عمان ، قال انه وعند بداية قدوم اي منخفض هناك زيادة كبيرة جدا على طلب الكاز ، وهذا يعتبر من المظاهر الاعتيادية جدا في فصل الشتاء ، ولكن الشيء الملاحظ اننا لم نعد نرى مشاهد الازدحام وصفوف الدور الطويلة كما كان يحدث في السابق ، وانا اعتقد ان هذا بسبب ان غالبية الاسر الاردنية لم تعد تعتمد على صوبات الكاز وحدها كوسيلة تدفئة ، فقد انتشرت صوبات الغاز وصوبات الكهرباء ، ولم يعد الكاز وحده يتسيد الموقف ، وهذا بسبب ان سعر الكاز اصبح مرتفعا جدا ولم يعد المواطنون من ذوي الدخول المحدودة قادرين على الاعتماد عليه ، اما عن توفر جميع انواع المحروقات في المحطات ، فاكد صيام انه لا توجد اي مشكلة في هذا الجانب ، حيث ان المصفاة تقوم بتزويد المحطات بانتظام ودون اي تأخير .



تنوع وسائل التدفئة

اما المواطن أبوآدم فلا يعتبر بأن إقباله على شراء مادة الكاز في فصل الشتاء لاسيما مع انخفاض درجات الحرارة في الأيام القليلة الماضية وسيلة أساسية من وسائل التدفئة ، مبيناً أنها وسيلة مساندة خصوصاً مع تنوع أشكال التدفئة في المنزل مثل صوبات الكهرباء ، لافتاً في الوقت ذاته بأن تلك الوسائل تتميز بنظافة وأمان أكثر على الرغم من ارتفاع تكلفتها قليلا .

وفضل المواطن محمد هديب ، اعتماد صوبات الغاز كوسيلة تدفئة في فصل الشتاء حيث عزى أسباب ذلك الى توفرها وسهولة تأمين وصولها إلى المنازل ، ومع ذلك فأنه لا يستطيع الاستغناء عن شراء مادة الكاز حيث يقوم بالذهاب إلى محطات الوقود مرة في كل اسبوع لشراء ما سعته 20 لتراً.

عبدالله أبو الحمايد موظف مضخة في إحدى محطات الوقود ، رأى أن التحولات الجوية المتمثلة بهطول الامطار وما رافقها من تساقط للثلوج على مختلف محافظات المملكة في الأيام القليلة الماضية ، انعكس مباشرةً على إقبال المواطنين على محطات الوقود للتزود بكميات تكفيهم لتخطي التقلبات المناخية السائدة ، مبيناً أن وتيرة الطلب على مادة الكاز ارتفعت بشكل ملحوظ وشهدت إقبالا لافتاً عليها على الرغم من تنوع وسائل التدفئة في المنازل ، مضيفاً أن المواطنين عند تعبئتهم "الجالون" ذي الـ20 لتراً من مادة الكاز يعتبر كافيا لسد حاجتهم من خمسة إلى سبعة ايام ، وتختلف هذه المدة باختلاف استهلاكهم اليومي.

وقال مهند حداد صاحب محل تجاري ، أن اعتماده الرئيسي في فصل الشتاء هو على مادة الكاز كوسيلة تدفئة على الرغم من عدم نظافتها مقارنةً مع وسائل التدفئة الاخرى العاملة بنظام الكهرباء والغاز ، مبيناً أن هنالك إرشادات توعوية من قبل الجهات المعنية للمواطنين على مختلف وسائل الإعلام ، وهي تهدف لتوعية الناس الى ضرورة التزود مبكرا بمادة الكاز من محطات الوقود قبل تأثر المملكة بأي تقلبات جوية .





التاريخ : 14-12-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش