الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دراسة : ظروف عمل غالبية الاطفال غير قانونية

تم نشره في الأحد 18 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 03:00 مـساءً

عمان- كشفت دراسة متخصصة اصدرها  مركز تمكين للدعم والمساندة أن غالبية الأطفال العاملين الذين تتجاوز أعمارهم السادسة عشرة، يعملون بظروف عمل غير قانونية، ويغيب عنها العمل اللائق، مع وجود أطفال تتراوح أعمارهم بين 5-15 عاماً  بكثرة في سوق العمل ويواجهون ظروف عمل سيئة.
ووصفت  الوضع الحالي للأطفال العاملين السوريين في الأردن، الى جانب تحليل الأسباب الكامنة وراء عمالة الأطفال، والنتائج المترتبة على ذلك، والتشريعات والبرامج الحكومية للحد من هذه الظاهرة.
وبينت الدراسة التي حملت عنوان "عمل الأطفال بين اللاجئين السوريين في الأردن وخطر الاستغلال" أن عمل الأطفال يتركز بين الذكور، إلا أن هناك أيضا نسبة من عمل الأطفال بين الإناث، إذ يتعرضن لعدد من الانتهاكات ضعف نظرائهن من الذكور، هادفة إلى تسليط الضوء على ظروف العمل التي يواجهها أطفال اللاجئين السوريين العاملين في الأردن،  وتحليل الإطار القانوني الذي يحميهم من الانتهاكات التي يتعرضون لها.
ولاحظت الدراسة أنه جرى فرض 500 دينار أردنيً غرامات على نحو 50 بالمئة من أرباب العمل المخالفين.
ووفقاً للدراسة يتركز عمل الأطفال السوريين في قطاعات عدة أهمها، قطاع الخدمات (الخدمة في المطاعم، فنادق، ومحلات البيع)، مشيرة الى أن غالبيتهم لا يتقاضون أجراً عادلا، ويدفع لهم أقل من الحد الأدنى للأجور البالغ 190 دينارا  للأردنيين و150 دينارا للعمال المهاجرين، إضافة إلى عملهم لساعات طويلة دون تعويضهم عن ذلك.
وارجعت  اسباب عمل الاطفال رغم صعوبته، الى، الفقر المدقع، وغياب الأمان الاجتماعي الذي يتعلق بالجانب المالي لعائلاتهم، ووجود عائلات لا تستطيع تأمين بيئة تعليمية لأبنائها، لذا تلحقهم بسوق العمل في ظل وجود رغبة لبعض أصحاب العمل الأردنيين بتشغيل أطفال سوريين، لتدني أجورهم، مبينة ان عمل الأطفال يؤثر سلباً على رفاهية الطفل النفسية والجسدية عند العمل، وتحصيلهم العلمي وآفاقهم المستقبلية.
وأكدت الحالات التي قابلها فريق مركز تمكين لغايات الدراسة وجود استغلال بشكل متكرر، ومنها، أن يطلب من الطفل العمل لساعات طويلة للغاية، إضافة إلى تدني أجورهم أو عدم تسلمها على الإطلاق، أو العمل تحت تهديد العنف، أو سوء المعاملة من أصحاب  العمل.
ووفقا للدراسة يعمل 46 بالمئة من الأطفال الذكور العاملين أكثر من 44 ساعة في الأسبوع، أما الفتيات فكانت نسبة عملهن حوالي 14 بالمئة، فيما يعمل 80 بالمئة من الأطفال السوريين 6-7 أيام في الأسبوع.
واشارت الدراسة إلى أن ساعات العمل الطويلة يمكن أن تكون لذوي الخبرة من الأطفال من مختلف الأعمار، مع عدم وجود نمط واضح تجاه الأطفال الأكبر أو الأصغر سنا.
وتبلغ أجور الأطفال العاملين بين 3-5 دنانير، أما أجور الأطفال السوريين فتبلغ  6-7 دنانير أسبوعيا، أي أن أجورهم الشهرية تتراوح  بين 69- 150 دينارا، ما يشير إلى أن عددا كبيرا من الأطفال العاملين السوريين يعملون لأقل من الحد الأدنى للأجور.
ويمكن تفسير قبول الأسر لأجور متدنية بسبب حصولهم أسرهم على مساعدة مالية من المفوضية العليا للاجئين والمنظمات غير الحكومية الأخرى.
ويستغل بعض أصحاب العمل قبول الأسر السورية لأجور متدنية، ما يزيد الإقبال على توظيفهم، والضغط تجاه خفض الأجور أكثر من المطلوب ما يدفع إلى مزيد من الانخفاض في مستويات الأجور.
ويعمل العديد من الأطفال في  بيئة عمل خطرة بعدد من القطاعات العمالية، منها قطاع الانشاءات التي تعتبر بيئة عمل غير مناسب حتى بالنسبة لأولئك الذين تتجاوز أعمارهم أكثر من 16 عاما.
وبحسب الدراسة  كشف مفتشو العمل أن 6 بالمئة من الأطفال العاملين كانوا يعملون في قطاع الانشاءات الذي تتمثل خطورته إلى جانب رفع الأحمال الثقيلة، بتشغيل الآلات الثقيلة، والعمل من ارتفاعات شاهقة.
ويعد قطاع الزراعة من القطاعات التي تشكل خطراً على الأطفال، نظرا لإمكانية العمل مع المبيدات الخطرة، والتعامل مع المعدات والآلات الخطرة ونقل الأحمال الثقيلة.
ويرسل الأطفال كذلك إلى العمل في الشوارع للتسول والبحث عن الخردة ويخضعوا لمخاطر جراء قضاء ساعات طويلة بدون رقابة في الشارع، فضلا عن تعلم سلوكيات سيئة من بعض المارة.
وتُظهر نتائج الدراسة أن بعض أصحاب العمل يستغل العائلات اللاجئة، خصوصا العاملين في الاقتصاد غير الرسمي، وأن الاستمرار في مثل هذا الوضع يؤثر سلباً على العائلات الأردنية الفقيرة ويزيد فقرها.
واوصت الدراسة، الحكومة بالعمل على إيجاد مشاريع وصناعات خاصة، بحيث يستطيع اللاجئون السوريون تقديم الطلب للعمل بها بشكل قانوني، والسماح لهم بالحصول على دخل ثابت، ما يؤدي إلى إقراض قدراتهم الإنتاجية للدولة المضيفة وفي الوقت ذاته لا تزيد نسب البطالة بين الأردنيين.
كما اوصت بزيادة قيمة الغرامات على مشغلي الأطفال، واتخاذ معايير أكثر  صرامة مع أصحاب العمل المخالفين في خطوة قد تمثل رادعا مناسبا للحد من توظيف الأطفال بالمقام الأول، أو تحسين ظروف العمل التي يعملون بها في الوقت الحالي على أقل تقدير.
واوصت بزيادة أعداد المفتشين والجولات التفتيشية في وحدة مكافحة عمل  الأطفال التابعة إلى وزارة العمل، ما يساعد بالكشف عن التجاوزات والإساءات.
يذكر أن قانون العمل الأردني يحظر عمل الأطفال تحت سن الـ16، فيما حدد أعمالا معينة لعمل  الأطفال بين سن الـ16 والـ18، كما حدد القانون 29 مهنة خطرة يحظر على الأطفال العمل بها، وسن عقوبات على من يخالف القانون.(بترا)

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش