الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مراجعات لمواطن في كتاب «فقه السنة» : الجنائز

تم نشره في السبت 21 آب / أغسطس 2010. 03:00 مـساءً
مراجعات لمواطن في كتاب «فقه السنة» : الجنائز * د. عودة الله منيع القيسي

 

 
(فقه السنة) للشيخ المرحوم سيد سابق هو كتاب جليل . ولكن كل يؤخذ من كلامه ، ويرد عليه - الا رسول الله. ولنا ملاحظات صغيرة على هذا العمل الجليل - نوردها ، بعد ذكر نص كلام الشيخ سيد:

ما يكره مع الجنازة

يكره في الجنازة الإتيان بفعل من الافعال الآتية:

1 - رفع الصوت بذكر او قراءة او غير ذلك. قال ابن المنذر: روينا عن قيس بن عباد انه قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهون رفع الصوت عند ثلاث: عند الجنائز ، وعند الذكر ، وعند القتال.

وكره سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير والحسن والنخعي واحمد واسحاق قول القائل خلف الجنازة: استغفروا له. قال الأوزاعي: بدعة.

قال فضيل بن عمرو: بينا ابن عمر في جنازة اذ سمع قائلا يقول: استغفروا له غفر الله له. فقال ابن عمر: لا غفر الله لك.

وقال النووي: واعلم ان الصواب ما كان عليه السلف من السكوت حال السير مع الجنازة ، فلا يُرفع صوت بقراءة ، ولا ذكر ولا غيرهما ، لانه اسكن لخاطره واجمع لفكره فيما يتعلق بالجنازة ، وهو المطلوب في هذا الحال. فهذا هو الحق ولا تغتر بكثرة ما يخالفه ، وأما ما يفعله الجهلة من القراءة على الجنازة بالتمطيط واخراج الكلام عن موضعه فحرام بالاجماع.

2 - وللشيخ محمد عبد فتوى في رفع الصوت بالذكر قال فيها: وأما الذكر جهراً امام الجنازة ففي "الفتح" في باب الجنائز يُكره للماشي أمام الجنازة رفع الصوت بالذكر ، فان اراد أن يذكر الله فليذكره في نفسه. وهذا أمر محدث لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه ولا التابعين ولا تابعيهم ، فهو مما يلزم منعه.

تعليق:

واضح ان الاجماع هو السكوت - عند السير مع الجنازة. وذلك في القديم ، ولكني أرى أن الامر اختلف في لعصر الحديث ، في القديم كانت المدن قليلة السكان ، فكانت مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم لا يزيد سكانها عن عشرة آلاف ، أي: هي بكثافة سكان قرية اليوم ، وكانت الجنائز تمر من الشوارع ، محمولة على الأكتاف ، فيراها الناس ويتأثروا بها. أما اليوم ، فقد صارت المدن بالملايين ، والاصوات صخابة فيها ، وحركة السيارات السريعة تصرف عن التامل ، وكل شخص مشغول بشؤون الخاص. فصارت الجنازة تمر داخل سيارة لا يهتم بها احد.

ولكن ، لو وضع قرآن بصوت جميل في هذه السيارة فانه ذكر طيب ، ومذكر للناس بالموت الذي يكادون ينسون الا من نزل بساحته. وهذا يعني ان الامر ، في القديم ، أمر عادة مبررة - فان الصمت كان اجمع للخاطرـ وأسكن للنفس كما قال النووي - رحمه الله - وهو الآن - عادة - دعا اليها الشعور العام بأن الناس لا يحفلون بسيارة الموتى تمر ، فكانت قراءة القرآن مُذكرة ، ولافتة للانتباه.

2 - قعود المتبع لها ، قبل ان توضع على الارض - والقيام عند مرورها. في (فقه السُنة) كلام كثير حول لأمرين والاختلاف بين الفقهاء فيهما كثير. فمن قائل لا يقعد الذي مع الجنازة حتى ، ومن قائم - الجلوس قبل ان توضح جائز ، ومن قائل كان الرسول المصطفى يقوم للجنازة ، حتى وان كانت ليهودي. ومن قائل كان يقف ثم ترك الوقوف.

والرأي المتخير عندي: أن الأليق في احترام الميت ، عدم القعود حتى توضع جنازته ، وان الأليق في احترام الميت الوقوف ، عند مرور جنازته. أما الجالس على القبر ، قبل وصول الجنازة ، فهو بالخيار يقف او يظل جالساً ، وهو بهذا شبيه بالذي تمر الجنازة ، وهو على بعد منه متر منها فله أن يقف أو يظل قاعداً إن للحالة مدخلاً في هذا الامر والله تعالى أعلم.

Date : 21-08-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش