الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مراجعات لمواطن في كتاب «فقه السنة» * خطبة الجمعة

تم نشره في الأربعاء 11 آب / أغسطس 2010. 03:00 مـساءً
مراجعات لمواطن في كتاب «فقه السنة» * خطبة الجمعة * د. عودة الله منيع القيسي

 

 
فضيلة الشيخ سيد سابق - عالم جليل معروف ، وكتابه "فقه السنة" مشهور تربى عليه جيلان من اجيال المسلمين في العصر الحاضر ، وهو زبدة ما في كتب الفقه ، يستصفي سيد سابق اصحَّ ما فيها - عنده - ولكنه قلما يجتهد - ابداعا.

ولأن كُلا يؤخذ من كلامه ويردّ عليه - الا صاحب هذا القبر ، وهو الرسول صلى الله عليه وسلم - كما قال الامام مالك الذي كان يجلس يدرّس ، وقبر الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم امامه ، لذلك ، فلي بعض الملاحظات على هذا الكتاب القيّم - قذ يصحّ بعضها ولا يصحّ الآخر.

خطبة الجمعة

1 - يقول صاحب "الروضة الندية"

كما ورد في "فقه السنة": وفي الروضة الندية: ثم اعلم أن الخطبة المشروعة هي ما كان يعتاده صلى الله تعالى عليه وسلم من ترغيب الناس وترهيبهم ، فهذا في الحقيقة روح الخطبة الذي لأجله شرعت . وأما اشتراط الحمد لله ، أو الصلاة على رسوله ، أو قراءة شيء من القرآن ، فجميعه خارج عن معظم المقصود من شرعية الخطبة ، واتفاق مثل ذلك في خطبته صلى الله تعالى عليه وسلم لا يدل على أنه مقصود متحتم وشرط لازم . ولا يشك منصف أن معظم المقصود هو الوعظ دون ما يقع قبله من الحمد والصلاة على رسول الله ، وقد كان عرف العرب المستمر ، أن أحدهم إذا أراد أن يقوم مقاماً ويقول مقالاً ، شرع بالثناء على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم ، وما أحسن هذا وأولاه ، ولكن ليس هو المقصود ، بل المقصود ما بعده . ولو قال قائل إن من قام في محفل من المحافل خطيباً ليس له باعث على ذلك إلا أن يصدر منه الحمد والصلاة لما كان هذا مقبولاً ، بل كل طبع سليم يمجه ويرده . إذا تقرر هذا عرفت أن الوعظ في خطبة الجمعة هو الذي يساق إليه الحديث ، فإذا فعله الخطيب فقد فعل الأمر المشروع ، إلا أنه إذا قدم الثناء على الله وعلى رسوله أو استطرد في وعظه القوارع القرآنية كان أتم وأحسن"1".

2 - ما جوهر الخطبة؟

أقول" القول بأن جوهر الخطبة هو "ترغيب الناس وترهيبهم" ولو خلت من البدء بحمد الله والثناء عليه ، والشهادة بوحدانيته ، وان محمدا عبده ورسوله ، قول عليه ملاحظتان: الاولى: ان الخطبة الجيدة يجب ان يكثر فيها الترغيب ، ويقل الترهيب: "بشرا ، ولا تنفرا ، ويسرا ، ولا تعسرا" وان الخطبة الجيدة قد لا تكون وعظا احيانا - ترغيبا وترهيبا - وانما تكون في الادارة او السياسة او تبصير الناس بشؤون حياتهم ، او شرحا لحكم من الاحكام او تشريعا من لتشريعات.

ثم.. ان حمد الله تعالى والثناء عليه والشهادة له بالوحدانية ولمحمد ابن عبدالله - صلى الله عليه وسلم - بانه عبده ورسوله هو - وعظ - اي هو ترغيب وترهيب - لأن من آمن بوحدانية الله آمن بانه الخالق الرازق المدبّر للكون ، وآمن بالآخرة.. وهذا وعظ - اي ترغيب وترهيب - والترهيب يأتي من ان من لم يؤمن بالمعاني السابقة سيحطمه الله في الآخرة ، ويدخله النار.

وقريب من هذا الشهادة بان سيدنا محمدا عبده ورسوله ، لان الايمان بذلك من الترغيب لان الرسول المصطفى هو المبلّغ الناس عن ربه : "وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نُنَزًّلَ اليهم".

ثم.. ما ورد عن الرسول الكريم من رواية ابي هريرة: "كل كلم لا يُبدأ فيه بالحمد لله فهو اجذم" "2" ، اي مقطوع غير موصول ، وشبهه بالمجذوم تنفيرا للناس ببدء كل كلامهم - ومنه الخطب - غير مسبوق بالحمد لله تعالى.

اذن.. الحمدُ لله ، والثناءُ عليه ، والشهادة له بالوحدانية ، ولمحمد ابن عبدالله بأنه رسوله ، ومبلّغ الخلق عنه.. جزء من الخطبة ، لا يجوز تركه ، ولكن ، للخطيب ان يضمن ذلك - فحوى - الخطبة او اي كلام يتصل بعظمة الله وقدرته ، وبصدق تبليغ رسوله عنه ، وان الرسول اسوة وقدوة ، اي للخطيب ان ينوع الكلام اثناء ذلك.

دكتوراه في الاعجاز اللغوي في القرآن الكريم.

هوامش: 1 - سيد سابق - فقه السنة 1 ـ 310



Date : 11-08-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش