الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تيلدا سوينتون ... مظهرها خارق للطبيعة!

تم نشره في الثلاثاء 3 آب / أغسطس 2010. 03:00 مـساءً
تيلدا سوينتون ... مظهرها خارق للطبيعة!

 

تجلس تيلدا سوينتون على كنبة في جناح أحد الفنادق في نيويورك ، بالقرب من طاولة زجاجية مغطّاة بأباريق من العصير وصينية مليئة بالكرواسان. ترتدي دشداشة باللون الأبيض المائل إلى الصفار وتنتعل خفّاً.

تقول هذه الممثلة البالغة 49 عاماً ممازحةً: "يمكنك القول إنني ألبس كرجل عربي" ، وذلك خلال مقابلة للترويج لفيلم"انا الحب"حيث تؤدي دور الزوجة التعيسة لرجل أعمال من ميلانو.

لا يوجد ما هو تقليدي في مظهر سوينتون ، أو في حياتها المهنية.

تتمتع سوينتون بقامة نحيفة بطول 1,80 سم ، ووجه شاحب ، وعينين خضراوين لامعتين. في ذلك اليوم ، كان شعرها الأحمر بطبيعته مصبوغاً باللون الأسود ومقصوصاً ليناسب دورها كوالدة مرتكب مجزرة جماعية في فيلم" نحن بحاجة للتحدث بأمر كيفين" ، الذي كان يُصوّر في كونيكتيكت.

يوصف مظهر سوينتون الأنثوي والذكوري في آن بـ"الخارق للطبيعة" ، "الغامض" ، و"الفضائي" ، لكن هذه الصفات تثير الحيرة في نفسها. توضح سوينتون الحائزة جائزة أوسكار عن دورها الثانوي في فيلم" مايكل كلايتون": أشبه باقي أفراد عائلتي. لعل الجميع في اسكوتلندا من كوكب آخر.

تعيش سوينتون في نايرن ، بلدة ساحلية صغيرة في أعالي مرتفعات اسكوتلندا حيث كان يمضي تشارلي تشابلن عطلته. وحين سألتها إن كانت تتعمد العيش بعيداً عن هوليوود ، هزّت برأسها. تقول: أذهب إلى هوليوود كسائحة ، لكنني أعمل عادةً في أوروبا. ذلك أشبه بسؤال مرتادي حفلة لمَ لا يعيشون فيها.

يُذكَر أن سيرة سوينتون المهنية ، التي تتضمن أفلاماً جدّية كثيرة غير تجارية ، ذات صبغة عالمية. فقد تعاونت مع مخرجين من الولايات المتحدة ، إيطاليا ، نيوزيلندا ، النمسا ، فرنسا وكندا. تتحدث باللغة الإيطالية وببعض الكلمات الروسية في"انا الحب"، على رغم أنها لا تتقن أياً من اللغتين.

تعقّب: أجسّد دور امرأة ترعرعت في روسيا بينما تعيش في إيطاليا ، لذا كان عليّ تعلّم اللغة الإيطالية بلكنة روسية.

من جانب آخر ، شاركت سوينتون المخرج لوقا غواداغنينو في إنتاج الفيلم ، وقد استغرق المشروع نحو عقد من الزمن منذ بدايته وحتّى نهايته. تقول: عملت على أفلام كثيرة استغرقت وقتاً طويلاً. استغرق تنفيذ فيلم"اورلاندو"المقتبس عن رواية عظيمة خمس سنوات. حين يكون العمل خاصاً جداً ، لا تستطيع تنفيذه على عجلة.

على صعيد آخر ، تعيش سوينتون حياةً شخصية عرضة للفضوليين والإشاعات. لديها توأم في الثانية عشرة من عمرهما من علاقة سابقة مع الرسام وكاتب السيناريو جون بارن ، لكنها اليوم على علاقة بالفنان ساندرو كوب الذي يصغرها بـ17 سنة. تسخر سوينتون مما تتناقله الصحف الصفراء بأنها على علاقة مع هذين الرجلين في آن.

تعقّب سوينتون: أكره أن أخيّب ظن الناس ، لكن الأمر أقل أهميةً مما تعتقدون. نتشاطر أنا وجون تربية ولدينا ، لكن علاقتنا انتهت منذ سنوات. فهو على علاقة بامرأة أخرى ولا نعيش معاً ، مع أننا صديقان مقرّبان.

على رغم انتماء سوينتون إلى عائلة عسكرية قد تعود جذورها إلى القرن التاسع ، لكن ذوقها الفني أبعد ما يكون عن الجو التقليدي. ففي بداية حياتها المهنية ، شاركت في أفلام عدّة من إخراج ديريك جارمان ، الذي يعمل بأسلوب الفن الطليعي. كذلك أمضت أسبوعاً بكامله في علبة زجاجية في أحد معارض الفنون في لندن.

وفي" نحن بحاجة للتحدث بأمر كيفين" ، المقتبس عن رواية لليونيل شريفر ، تجسّد سوينتون شخصية أم تحاول اكتشاف سبب إقدام ابنها على ارتكاب جريمة قتل جماعية في المدرسة. تلفت بالقول: تُعزى مثل هذه الحوادث عادةً إلى الأفلام والموسيقى وألعاب الفيديو العنيفة ، لكن الرواية تركّز أكثر على دور الأهل. فنحن نعيش في عالم عنيف ووحشي ويستحيل إخفاء ذلك عن أولادنا.

منذ بضع سنوات ، أقامت سوينتون مهرجان أفلام في نايرن. ونظراً إلى خلو البلدة من أي دور للسينما ، استأجرت لذلك الغرض قاعة بينغو قديمة. في هذا الإطار تقول: لم أكن أملك ما يكفي من المال لدفع إيجار سنوي. لكن لحسن الحظ ، فزت بجائزة الأوسكار في الأسبوع التالي وقدّم لي استوديو الإنتاج مكافأة مالية سخية توازي المبلغ الذي كنت بحاجة إليه بالضبط.



التاريخ : 03-08-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش