الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

علم الثورة وبيت الشريف في العقبة قصة ثورة ومسيرة جيش

تم نشره في الخميس 19 آب / أغسطس 2010. 03:00 مـساءً
علم الثورة وبيت الشريف في العقبة قصة ثورة ومسيرة جيش

 

العقبة - الدستور - ناديه الخضيرات

على حافة البحر حيث تلتقي الشمس والماء والرمال يمكن لزائر عروس البحر وثغر الاردن الباسم (العقبة )ان يرى علم الثورة العربية الكبرى من اي نقطة في المدينة بحرها وسهلها وجبالها يخفق في عليائه وعلوه الشاهق على ثاني أعلى سارية في المملكة وسط ساحة حملت اسم العلم بجوار بيت الشريف الحسين بن علي .

لقد جاء رفع العلم بحضور الملك عبد الله الثاني على سارية شاهقة العلو ليربط الرمز بالمكان فكان ان احتضنت ساحة الثورة العربية الكبرى العلم وبيت الشريف معا على الشاطئ الاوسط للمدينة لتعيد للاذهان ذكرى يوم السادس من تموز 1917 اليوم الاول لدخول جيش الثورة العربية الكبرى العقبة والساحة التي يخفق منها العلم تحديدا لتنطلق منها قوافل التحرير الى ارجاء الوطن وصولا الى دمشق ومن ثم الوطن العربي من بعد ذلك.

لقد جمع علم الثورة العربية الكبرى بالوانه الاربعة رايات الخلافة الاسلامية كاملة بما يحمله من دلائل تاريخية يتصدرها دور الهاشميين في حمل مشروع النهضة العربية حملة رسالة ودعاة نهضة.

وبوسع الزائر ايضا ان يتنسم عبق التاريخ من النظرة الاولى لاهم معلمين تاريخيين اردنيين اذا ما تجول على ذات الشاطئ في المدينة وسط فضاءات الباسق من خمائل النخيل التي احاطت ببيت الشريف والعلم معا حيث تستهويك قراءة الماضي وتتوقف لاستشراق الحاضر والمستقبل وينبئك الرمز والمكان بأن المجد مر من هنا ليستقر في ضمائر احرار العرب رسالة حرية وكرامة .

يترامى هذا البيت العتيق بظلال العلم و بين يدي البحر ليغسل الموج اقدامهما كل صباح كأنشودة جمال تعزف انغامها سعف النخيل وزرقة البحر وخيوط الشمس الذهبية وعشاق المياه الدافئة ، قواعدهما في عمق البحر ومجدههما في بلاد العرب الواسعة.

بيت شيخ الثورة وعلمها ليس قصة لمكان او فصل من كتاب يقرأ فيطوى بل انه التاريخ ذاته منه نشتم عرق فرسان الهاشم وغبار سنابك خيولهم ونسمع قرع معاولهم .

في العقبة وفي ساحة الثورة ومحيط العلم تحديدا حطت ركاب الحسين بن علي مفجر الثورة وحامل لوائها ملكا ثائرا على الظلم والاستبداد ليقيم في العقبة منزلا ودار حكم ومازالت حجارة ذاك البيت تحكي قصة ثورة ومسيرة جيش ...لم تئن حجارته الا لشيخ ثورة العرب الذي ارتحل وهو يردد

( مشيناها خطى كتبت علينا ومن كتبت عليه خطى مشاها)

خفاق ذلك العلم و واسع ذاك البيت سعة المجد ... قديم لكنه شامخ ..فيه اعد شيخ الثورة رجاله بناة نهضة حديثة وفرسانا تصهل خيولهم في براري الشرق ...فيه جلس فيصل وزيد وعبد الله وعوده ابو تايه يرسمون خطاهم للهجوم من اجل الحرية والاستقلال ...في اركانه اعتمر فيصل كوفيته حتى انتزعها في دمشق يوم ان صاح بندائه الخالد (طاب الموت يا عرب )

يفرد بيت الشريف الحسين الذي يتفيأ ظلال العلم حضورا مميزا فقد بني على طراز حجازي لاكثر من خمس عشرة غرفة تضم اليوم متحفا يعبر عن اصالة الماضي وتفاصيل العصر الحديث .

يتوسط بيت الشريف وعلم الثورة البحر وقلعة العقبة الاسلامية قبالة مآذن مسجد العقباوي شاهدا على اعرق الحضارات التي عبرت بوابة العقبة لتستقر مابين المحيط والخليج على امتداد الوطن الكبير. لقد منح بيت الشريف وعلم الثورة العقبة بُعدا تاريخيا هاشميا فهي اول ارض اردنية تطأها اقدام جيوش الثورة العربية الكبرى لتضيء الزمن العربي بقناديل هاشمية سراجها الحرية والكرامة والاستقلال .

التاريخ : 19-08-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش