الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صناعة القفازات.. مهنة أوشكت على الانقراض

تم نشره في الجمعة 6 كانون الثاني / يناير 2012. 02:00 مـساءً
صناعة القفازات.. مهنة أوشكت على الانقراض

 

ماجدبورج - (د ب ا)

يسترجع صانع القفازات كلاوس شميت قصة أحد أكثر عملائه تميزا ، فيقول «كان لديه يدان غريبتان. كانتا كبيرتين للغاية، ربما تفوقان على مساحة ورقة من القطع الكبير». وطلب الرجل من شميت أن يصنع له زوجا من القفازات. وقال « كان أول زوج من القفازات يرتديه على الإطلاق».

وعادة ما يطلب من كلاوس شميت طلبات مماثلة لذلك. ويصنع شميت «78 عاما» قفازات حسب الطلب لزبائنه على مدار ما يربو على نصف قرن في ورشته بمدينة «ماجدبورج» بألمانيا. ولديه كل أنواع الزبائن لكن كثيرا منهم لديه أياد من أنواع ليس شائعة، فبعضهم لديه أياد كبيرة للغاية أو ربما أياد بها أصابع مفقود أو أصابع بأحجام غير معتادة. وعدد قليل من زبائنه لديه اياد حساسة للغاية لدرجة تمنعها من ارتداء القفازات الجاهزة المطروحة في الأسواق.

وشميت على الأرجح هو صانع القفازات الوحيد في ألمانيا المتخصص في الأيادي الغريبة. وتقول مانويلا شنيمان، تعمل في شركة ببرلين تبيع معدات تقويم العظام،

«لا نعرف أي أحد آخر يفعل ذلك». وتعد شركتها ضمن 30 شركة في ألمانيا ترسل طلبيات لشميت. وعملاؤها من الذين تضررت أيديهم في حوادث سير أو في أماكن العمل أو لديهم أصابع مبتورة بسبب المرض.

ويقول شميت وهو يرتدي مريلة سوداء ويقف في ورشته إن «القفازين في اليدين مثل هذين يجب أن يكونا مناسبين تماما ومصنوعين جيدا لاقصى حد.. إذا كان القفاز ضيقا للغاية أو يسبب احتكاكا، فحينها يمكن أن يؤذي مرتديه».ويحمل شميت في يده قطعة سوداء رطبة من جلد حمل كبيرة مثل ممسحة الأرجل.

ويعتزم تفصيل زوج من القفازات لسيدة فقدت خنصرها الأيمن. ويبدأ كما لو أنه يفصل أي زوج من القازات وكما يفعل صانعو القفازات منذ مئات السنين. وتتطلب المهمة قوة عضلية حيث يفرد شميت جلد الحمل على قطعة خشب وينثر عليها مسحوق التلك. ويقول إن «المسحوق يسمح لي برؤية الأماكن المتضررة على الجلد».

وتلك هي بقع في موضع إصابة الحيوان نفسه عندما كان حيا. ويقول « يجب أن تفحص الجلد بعناية. لا يرغب أي شخص في زوج من القفازات به مناطق متضررة».

واعتمادا على مدى جودة صنعهما والبطانة والزخارف، يمكن أن يتكلف زوج القفازات ما يصل إلى 200 دولار(144 يورو) . ويقول شميت « هذا هو أقصى حد للعشاق الحقيقيين للقفازات». ويبلغ متوسط السعر نحو 60 دولار للزوج.

وتفضل النساء القفازات المصنوعة من جلد الحملان الناعم أو جلد الماعز الراقي بينما يختار الرجال عادة قفازات مصنوعة من جلد الغزال.

وفتح شميت ووالده الورشة في ماجدبورج والتي كانت حينها في ألمانيا الشرقية في عام 1955. وكان صانعو القفازات منتشرين نوعا ما في ذلك الوقت وكان معظمهم في بلدة «يوهان جيورج شتات» بألمانيا الشرقية. ومع سقوط الستار الحديدي في عام 1989 ، انخفضت حظوظهم مع وصول قفازات جاهزة أرخص سعرا من الغرب.

التاريخ : 06-01-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش